فَٱسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَّنْ خَلَقْنَآ ۚ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّن طِينٍۢ لَّازِبٍۭ ١١
القراءات
{أم من خلقنَا إِنَّا خلقناهم} فِي نَظَائِر ذَلِك
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {وَقد خلقتك} بِالتَّاءِ وحجتهم أَنه قرب من قَوْله {قَالَ رَبك هُوَ عَليّ هَين} وَلم يقل علينا يجب أَن يكون الْكَلَام بعده جَارِيا على لَفظه إِذْ هُوَ فِي سِيَاقه وَلم يعْتَرض بَينهمَا بِكَلَام يُوجب صرفه عَن لفظ مَا تقدمه إِلَى لفظ الْجمع
قَرَأَ أَبُو عَمْرو وورش والحلواني عَن نَافِع / قَالَ إِنَّمَا أَنا رَسُول رَبك ليهب لَك / بِالْيَاءِ أَي ليهب الله لَك وَلم يكن جِبْرِيل الَّذِي يهب بل الله يهب الْمَعْنى أَرْسلنِي ليهب الله لَك
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {لأهب لَك} جبرئيل يخبر عَن نَفسه فَإِن قَالَ قَائِل الْهِبَة من الله تَعَالَى فَلم أخبر جبرئيل عَن نَفسه قيل فَفِي ذَلِك قَولَانِ أَحدهمَا قَالَ إِنَّمَا أَنا رَسُول رَبك يَقُول الله تَعَالَى لأهب لَك
قَالَ الزّجاج من قَرَأَ {لأهب لَك} فَهُوَ على الْحِكَايَة وَحمل الْحِكَايَة على الْمَعْنى على ت تَأْوِيل قَالَ أرْسلت إِلَيْك لأهب لَك فَحذف من الْكَلَام أرْسلت لدلَالَة مَا ظهر على مَا حذف وَالْقَوْل الثَّانِي جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ لِمَرْيَم إِنَّمَا أَنا رَسُول رَبك أَرْسلنِي لأهب لَك إِذْ كَانَ النافخ فِي جيبها بِأَمْر الله فَتكون الْهِبَة فِي الْمَعْنى من الله وَهِي فِي اللَّفْظ مُسندَة إِلَى جبرئيل لِأَن الرَّسُول وَالْوَكِيل قد يسندان هَذَا النَّحْو إِلَى أنفسهم وَإِن كَانَ الْفِعْل للْمُوكل والمرسل للْعلم بِأَنَّهُ فِي الْمَعْنى للمرسل وَأَن الرَّسُول مترجم عَنهُ ابن زنجلة ١/ ٤٤٠ابن زنجلة ١/ ٤٤٠
{قَالَت يَا لَيْتَني مت قبل هَذَا وَكنت نسيا منسيا}
قَرَأَ حَمْزَة وَحَفْص {نسيا} بِفَتْح النُّون مصدر نسيت أنسى نسيا ونسيانا مثل غَشيته غشيا وغشيانا
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {نسيا} بِالْكَسْرِ وَهُوَ الِاسْم وَقَالَ الْفراء هما لُغَتَانِ مثل الجسر والجسر وَالْوتر وَالْوتر قَالَ الْأَخْفَش النسي هُوَ الشَّيْء الحقير ينسى نَحْو النَّعْل قَالَ الزّجاج نسيا حَيْضَة ملقاة وَقيل نسيا فِي معنى منسية لَا أعرف ابن زنجلة ١/ ٤٤١ابن زنجلة ١/ ٤٤١
لا كتاب مختار.