إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِزِينَةٍ ٱلْكَوَاكِبِ ٦
لها في الأقسام:الدلائل
القراءات
وقرَأه عامةُ قرأةِ الكوفيين بعدُ: ﴿لَا يَسَّمَّعُونَ﴾ بمعنى: لا يتسمَّعون، ثم أدغَموا التاءَ فى السينِ فشدَّدوها . الطبري ١٩/ ٤٩٩الطبري ١٩/ ٤٩٩
وأولى القراءتين فى ذلك عندى بالصوابِ قراءةُ مَن قرَأه بالتخفيفِ ؛ لأن الأخبارَ الواردةَ عن رسولِ اللهِ ﷺ وعن أصحابِه، أن الشياطينَ قد تتسمَّعُ الوحىَ، ولكنها تُرْمَى بالشُّهُبِ لئلا تَسْمَعَ. الطبري ١٩/ ٤٩٩الطبري ١٩/ ٤٩٩
اختلفوا في قوله عزّ وجلّ: بزينة الكواكب [الصافات/ ٦] فقرأ حمزة وعاصم في رواية حفص: بزينة، خفض منوّنة الكواكب بكسر الباء.
وقرأ عاصم في رواية في أبي بكر بزينة خفض الكواكب* بفتح الباء. أبو علي الفارسي ٧/ ٥٠أبو علي الفارسي ٧/ ٥٠
وقرأ الباقون: بزينة الكواكب مضافا .
قال أبو علي: من قال: بزينة الكواكب جعل الكواكب بدلا من الزينة، لأنّها هي، كما تقول: مررت بأبي عبد اللَّه زيد.
ومن قال: بزينة الكواكب، أعمل الزينة في الكواكب، والمعنى: بأن زينا الكواكب فيها، ومثل ذلك قوله: أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما [البلد/ ١٤، ١٥] ومثله: ولا يملك لهم رزقا من السموات والأرض شيئا [النحل/ ٧٣] تقديره: ما لا يملك أن يرزق شيئا.
فأمّا قوله: قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا [الطلاق/ ١٠، ١١] فيجوز أن يكون الرّسول بدلا من الذكر، كما كان الكواكب بدلا من الزينة، والمعنى ذا ذكر رسولا، ويجوز أن يكون كقوله: أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما [البلد/ ١٤، ١٥] فأمّا قوله: ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا [المرسلات/ ٢٥، ٢٦] فإن كان الكفات مصدرا لكفت، كما أنّ الكتاب مصدر لكتب، فقد انتصب «أحياء» به، والمعنى: نكفت أحياء، كما أنّ قوله: أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما تقديره: أو أن تطعم مسكينا، وقد قيل: إنّ الكفات جمع الكافتة، فأحياء على هذا منتصب بالجمع كقوله:
... أنّهم في قومهم غفر ذنبهم ... أبو علي الفارسي ٧/ ٥١أبو علي الفارسي ٧/ ٥١
ومن قال: بزينة الكواكب أضاف المصدر إلى المفعول به كقوله: من دعاء الخير [فصلت/ ٤٩] وسؤال نعجتك [ص/ ٢٤] ولو جاء إطعام يتيم في يوم ذي مسغبة جاز في القياس، والمعنى:
بأن زينّا الكواكب فيها.
[الصافات: ٨] أبو علي الفارسي ٧/ ٥٢أبو علي الفارسي ٧/ ٥٢
لا كتاب مختار.