القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِزِينَةٍ ٱلْكَوَاكِبِ ٦

سورة الصافات، الآية ٦مكية
في سورتها

القراءات

المختارةإتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشرالقراءات في جامع البيان
القراءات في جامع البيانالطبري
إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌالطبري ١٩/ ٤٩٥الطبري ١٩/ ٤٩٥
القراءات

وقرَأه عامةُ قرأةِ الكوفيين بعدُ: ﴿لَا يَسَّمَّعُونَ﴾ بمعنى: لا يتسمَّعون، ثم أدغَموا التاءَ فى السينِ فشدَّدوها . الطبري ١٩/ ٤٩٩الطبري ١٩/ ٤٩٩

اختيار الطبري

وأولى القراءتين فى ذلك عندى بالصوابِ قراءةُ مَن قرَأه بالتخفيفِ ؛ لأن الأخبارَ الواردةَ عن رسولِ اللهِ ﷺ وعن أصحابِه، أن الشياطينَ قد تتسمَّعُ الوحىَ، ولكنها تُرْمَى بالشُّهُبِ لئلا تَسْمَعَ. الطبري ١٩/ ٤٩٩الطبري ١٩/ ٤٩٩

إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشرالبناء الدمياطي، ت ١١١٧هـ

واختلف في "بِزِينَةٍ الْكَوَاكِب" [الآية: ٦] فأبو بكر بزينة منونا ونصب "الْكَوَاكِب" فيحتمل أن تكون الزينة مصدرا والكواكب مفعول به, كقوله تعالى: أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما, والفاعل محذوف أي: بأن زين الله الكواكب في كونها مضيئة حسنة في أنفسها, أو أن الزينة اسم لما يزان به كالليقة اسم لما تلاق به الدواة, فالكواكب حينئذ بدل منها على المحل أو نصب باعني أو بدل من السماء الدنيا بدل اشتمال أي: كواكب السماء, وقرأ حفص وحمزة بتنوين زينة وجر الكواكب على أن المراد بالزينة ما يتزين به, وقطعها عن الإضافة والكواكب عطف بيان أو بدل بعض, ويجوز أن تكون مصدرا, وجعلت الكواكب نفس الزينة مبالغة, وافقهما الحسن والأعمش, والباقون بحذف التنوين على إضافة زينة للكواكب إضافة الأعم إلى الأخص فهي للبيان كثوب خز أو من إضافة المصدر إلى مفعوله أي: بأن زينا الكواكب فيها كما مر أو لا أو إلى فاعله أي: بأن زينتها الكواكب واختلف في "لا يَسْمَعُون" [الآية: ٨] فحفص وحمزة والكسائي وخلف بتشديد السين والميم, والأصل يتسمعون فأدغمت التاء, وافقهم الأعمش, والباقون بالتخفيف٢ فيهما, وأمال "الأعلى" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه وعن الحسن "خطف" [الآية: ١٠] بفتح الخاء وتشديد الطاء مكسورة وعنه كسر الخاء أيضا, والأصل اختطف فلما أريد الإدغام أسكنت التاء وقبلها الخاء ساكنة فكسرت الخاء لالتقاء الساكنين, ثم كسرت الطاء تبعا لكسرة الخاء, وبذلك يعلم إشكال قراءته الأولى؛ لأن كسر الطاء إنما كان لكسر الخاء وهو مفقود, وقد وجهت على التوهم مع شذوذه بأنهم لما نقلوا حركة التاء إلى الخاء ففتحت توهموا كسرها للساكنين على ما مر فاتبعوا الطاء لحركة الخاء المتوهمة, واختلف في "عْجِبَت" [الآية: ١٢] فحمزة والكسائي وخلف بتاء المتكلم المضمومة أي: قل يا محمد بل عجبت أنا أو أن هؤلاء من رأى حالهم يقول عجبت؛ لأن العجب لا يجوز عليه تعالى على الحقيقة؛ لأنه انفعال النفس من أمر عظيم خفي سببه, وإسناده له تعالى في بعض الأحاديث مؤول بصفة تليق بكماله مما يعلمه هو كالضحك والتبشبش ونحوهما, فاستحالة إطلاق ما ذكر عليه تعالى محمولة على تشبيهها بصفات المخلوقين, وحينئذ فلا إشكال في إبقاء التعجب هنا على ظاهره مسندا إليه تعالى على ما يليق به منزها عن صفات المحدثين كما هو طريق السلف الأسلم الأسهل، وافقهم الأعمش، والباقون بفتحها والضمير للرسول -صلى الله عليه وسلم- أي: بل عجبت من قدرة الله تعالى هذه الخلائق العظيمة وهم يسخرون منك مما تريهم من آثار قدرة الله تعالى, أو من إنكارهم البعث مع اعترافهم بالخالق، وقرأ "أَإِذَا مِتْنَا, أَإِنَّا لَمَبْعُوثُون" [الآية: ١٦] بالاستفهام في الأول والإخبار في الثاني١ نافع والكسائي وأبو جعفر ويعقوب، وقرأ ابن عامر بالإخبار في الأول والاستفهام في الثاني٢، والباقون بالاستفهام فيهما وكل من استفهم فهو على أصله, فقالون وأبو عمرو وأبو جعفر بالتسهيل والفصل بالألف وورش وابن كثير ورويس كذلك, لكن بلا فصل، والباقون بالتحقيق بلا فصل غير أن أكثر الطرق عن هشام على الفصل كما مر, وجواب أئذا على الاستفهام محذوف أي: نبعث ويدل عليه لمبعوثون قاله في البحر، وقرأ "متنا" معا بكسر الميم نافع وحفص وحمزة والكسائي وخلف كما مر بآل عمران, واختلف في "أو آباؤنا" هنا والواقعة فقالون وابن عامر وأبو جعفر بإسكان الواو فيهما على أنها العاطفة التي لأحد الشيئين، وقرأ الأصبهاني كذلك فيهما إلا أنه ينقل حركة الهمزة بعدها إلى الواو على قاعدته، والباقون بفتحها فيهما على أن العطف بالواو أعيدت معها همزة الإنكار, وآباؤنا عليهما مبتدأ خبره محذوف أي: مبعوثون لدلالة ما قبله عليه قاله أبو حيان: وتعقب الزمخشري حيث جعله عطفا على محل أن واسمها أو على ضمير مبعوثون، وقرأ "نعم" بكسر العين الكسائي ومر بالأعراف، وقرأ "صراط" [الآية: ٢٣] بالسين قنبل٣ بخلفه ورويس وبالإشمام خلف عن حمزة ويوقف لحمزة على "مسئولون" بوجه واحد وهو نقل حركة الهمزة إلى السينو وأما بين بين فضعيف جدا كما في النشر، وقرأ "لا تَنَاصَرُون" بتشديد التاء وصلا البزي بخلفه وأبو جعفر كما مرت موافقته للبزي بالبقرة كرويس في نارا تلظى بالليلو ويشبع المد للساكنين، وقرأ "قيل" بالإشمام هشام والكسائي ورويس وسهل الثانية من "أئنا لتاركوا" مع الفصل قالون وأبو عمرو وأبو جعفرو وبلا فصل رويس وورش وابن كثير، والباقون بالتحقيق بلا فصل ما عدا هشاما من طريق الحلواني من طريق ابن عبدان فبالفصل وكذا الحكم في "أئنك لمن، أئفكا" إلا أن ابن بليمة وابن شريح في جماعة ذكروا الفصل فيهما عن هشام من طريق الحلواني بلا خلاف فيهما من السبعة، وعن الحسن "وَصَدَقَ" بتخفيف الدال المرسلون رفعا بالواو فاعلا به، وقرأ "المخلصين" بفتح اللام نافع وعاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف "وأبدل" همز "بكأس" أبو عمرو بخلفه وأبو جعفر, ولم يبدلها ورش من طريقيه. البناء الدمياطي ١/ ٤٧١البناء الدمياطي ١/ ٤٧١

وأمال "للشاربين" ابن ذكوان من طريق الصوري وفتحها من طريق الأخفش كالباقين. البناء الدمياطي ١/ ٤٧٣البناء الدمياطي ١/ ٤٧٣