قلت: خفي على الحطاب رحمه اللَّه كلام ابن الأثير في حديث الأحنف، فعدلت إلى رائغة من روائغ المدينة أي طريق يعدل ويميل عن الطريق الأعظم، ومنه قوله تعالى: {فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ} ، أي مال عليه وأقبل. انتهى. ويوسف بن يحيى هو المغامي بفتح الميم وبالغين المعجمة وآخره ياء النسب، ومغام من ثغر طليطلة أصله منها ونشأ بقرطبة وسكن بمصر ثم استوطن القيروان إلى أن مات، سمع بالأندلس من يحيى بن يحيى وسعيد بن حسان ويحيى بن مزين، وروى عن عبد الملك بن حبيب مصنفاته وكان آخر الباقين من رواته، وكان المغامي ثقة إماما عالما جامعا لفنون من العلم، قال بعضهم: لا أعلم منزلة يستحقها عالم بعلمه أو فاضل بحسن مذهبه إلا ويوسف بن يحيى أهلها، توفى سنة ثمان وثمانين ومائتين، وصلى عليه حمديس، ويوسف بن يحيى المذكور هو يوسف بن عمر المغامي ابن يحيى بن يوسف بن محمد دوسي من ولد أبي هريرة رضي اللَّه عنه أندلسي الأصل.