القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

قَالَ فَٱخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌۭ ٧٧

سورة ص، الآية ٧٧مكية
في سورتها

القراءات

إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشرالبناء الدمياطي، ت ١١١٧هـ

واختلف في "وَلَدا" [الآية: ٧٧] هنا وهو أربعة: مالا وولدا, وقالو اتخذ الرحمن ولدا, أن دعوا للرحمن ولدا, وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا [الآية: ٨٨، ٩١، ٩٢] وفي الزخرف: "إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَد" [الآية: ٨١] فحمزة والكسائي بضم الواو وسكون اللام١ في الأربعة جمع ولد كأسد وأسد, والباقون بفتح الواو واللام فيهن اسم مفرد قائم مقام الجمع, وقيل هما لغتان بمعنى كالعرب والعرب, ويذكر حرف نوح في موضعه إن شاء الله تعالى "ويوقف" لحمزة على "توزهم" بالتسهيل بين بين فقط وأما إبدالها واوا مضمومة للرسم فلا يصح, وعن الحسن "يحشر المتقون" بضم الياء من تحت وفتح الشين مبنيا للمفعول, والمتقون بالرفع بالواو نيابة عن الفاعل وكذا "ويساق المجرمون" وأدغم دال "لقد جئتم" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي, وخلف "وأبدل" الهمزة الساكنة من جئتم أبو عمر بخلفه وأبو جعفر كوقف حمزة, وحققها ورش من طريقيه كالباقين.

واختلف في "تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْن" [الآية: ٩٠] هنا فنافع والكسائي يكاد بالياء من تحت على التذكير يتفطرن بفتح الياء من تحت والتاء من فوق, والطاء مشددة٢ من فطره إذا شققه مرة بعد أخرى, وقرأ ابن كثير وحفص وأبو جعفر كذلك لكن بالتاء من فوق في تكاد, وافقهم ابن محيصن والحسن والمطوعي.

وقرأ أبو عمرو وابن عامر وشعبة وحمزة ويعقوب وخلف تكاد كذلك بالتأنيث "ينفطرن" بالياء ونون ساكنة وكسر الطاء مخففة من فطره شقه, وافقهم اليزيدي والشنبوذي ويأتي موضع الشورى في محله إن شاء الله تعالى.

وقرأ "لِتُبَشِّرَ بِه" [الآية: ٩٧] بالتخفيف حمزة٣ سبق بآل عمران وأدغم لام "هَلْ تُحِسّ" حمزة والكسائي وهشام وصوبه عنه في النشر وعليه الجمهور.

المرسوم كتبوا خلقتك من قبل بغير ألف قبل الكاف في الكل نافع كبقية الرسوم تسقط بحذف الألف, وكتبوا لأهب لك بلام وألف في الإمام كغيره, وكتب أيهم الياء متصلة بالهاء "هاء التأنيث" ذكر رحمت ربك بالتاء, يا أبت بالتاء أيضا, ياءات الإضافة ست "وَرَائي وَكَانَت" [الآية: ٥] "لِي آيَة" [الآية: ١٠] و "إِنِّي أَخَاف" [الآية: ٤٥] "إِنِّي" [الآية: ٤٣] "آتَانِيَ الْكِتَاب" [الآية: ٣٠] "رَبِّي إِنَّه" [الآية: ٤٧] وليس فيها زائدة. البناء الدمياطي ١/ ٣٨٠البناء الدمياطي ١/ ٣٨٠

[سورة طه]

مكية١ وآيها مائة وثلاثون وآيتان بصري, وأربع حجازي وخمس كوفي وثمان حمصي وأربعون دمشقي, اختلافها أربع وعشرون آية طه كوفي, ومثلها ما غشيهم, وإذ رأتيهم ضلوا, وترك مني هدى, وزهرة الحياة الدنيا, غيره والحمصي في اليم ضنكا نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا غيره بصري, محبة مني حجازي ودمشقي, ولا تحزن شامي ومثلها في أهل مدين, ومعنى بني إسرائيل, ولقد أوحينا إلى موسى, فتونا بصري وشامي, واصطنعتك لنفسي كوفي وشامي وغضبان أسفا مكي ومدني أول, ومثلها وإله موسى فنسي غيرهما, وعدا حسنا إليهم قولا مدني آخير, قيل وشامي ألقى السامري غيره قاعا صفصفا عراقي وشامي, مشبه الفاصلة تسعة: فاعبدوني بآياتي, ما أنت قاض, عليكم غضبي, ثم ائتوا صفا, وبينك موعدا, ولا برأسي, لا مساس, منها جميعا "الممال منها" أعني رءوس الآي من أولها إلى طغى, قال: رب إلا وأقم الصلاة لذكرى ثم من يا موسى إلى لنرضى إلا عيني وذكري وما غشيهم ثم موسى من حتى يرجع إلينا موسى ثم من إلا إبليس أبى إلى آخرها, إلا بصيرا فائدة شتى غير منون ويمال وأمتا منون, ولا يمال كهمسا وضحى منون, ويمال وعلة ذلك أن شتى وضحى ألفهما للتأنيث بخلاف أمتا وهمسا فالفهما بدل عن التنوين. القراءات أمال الطاء والهاء من "طه" أبو بكر وحمزة والكسائي وخلف, وأمال الهاء فقط محضة أيضا أبو عمرو وللأزرق فيها وجهان: الأول تمحيضها كأبي عمرو وعليه الجمهور وهو الذي في الشاطبية كأصلها, ولم يمل محضة من هذه الطرق إلا هذه, والثاني التقليل وفتحهما الباقون لكن في كامل الهذلي تقليل الطاء عن قالون والأزرق, ولم يعول عليه في الطيبة, وسكت أبو جعفر على الطاء والهاء, وعن الحسن سكون الهاء من غير ألف بعد الطاء, على أن الأصل طأ بالهمز أمر من وطئ يطأ, ثم أبدل الهمزة هاء كإبدالهم لها في هرقت ونحوه ونقل "القُرَان" ابن كثير.

وأمال "لتشقي" حمزة والكسائي وخلف وكذا جميع فواصل هذه السورة على ما تقدم كالنجم وغيرها من السور المتقدم ذكرها, وقرأ الأزرق بالتقليل سواء كان من ذوات الواو أو الياء إلا ما سيجيء من نحو: ضحيها وتلاها وسواها مما فيه هاء, فله فيه الفتح مع التقليل, وبه يصرح قول الطيبة: البناء الدمياطي ١/ ٣٨١البناء الدمياطي ١/ ٣٨١

وقلل الرا ورءوس الآي خلف ... وما به ها غير ذي الرا يختلف

وأما أبو عمرو فله فيها التقليل والفتح واويا كان أو يائيا, إلا ذوات الراء فالإمالة المحضة وجها واحدا كما مر, لكن تقدم في باب الإمالة أن التقليل عن أبي عمرو في رءوس الآي أكثر منه في فعلى, والفتح عنه في فعلى أكثر منه في رءوس الآي.

تنبيه:

طه ليست فاصلة عند المدني والبصري, وقد أمالها الأزرق وأبو عمرو باعتبار كونها حرف هجاء, ولذا محضاها وزهرة الحيوة الدنيا ومني هدى ليستا فاصلتين عند الكوفي, وقد أمالهما حمزة والكسائي ومن معهما باعتبار فعلى والياء وأما إمالة "رأى" فتقدم الكلام عليها في بابها والأنعام وغيرها مفصلا, وقرأ "لأهله امكثوا" هنا والقصص بضم هاء الضمير حمزة وكسر الباقون وفتح ياء الإضافة من "إني آنست" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر, وفتحها من "لَعَلِّي آتِيكُم" نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر. البناء الدمياطي ١/ ٣٨٢البناء الدمياطي ١/ ٣٨٢