القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

قُلْ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ فِى هَٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةٌۭ ۗ وَأَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌ ۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍۢ ١٠

سورة الزمر، الآية ١٠مكية
في سورتها

أسباب النزول

لباب النقول في أسباب النزولالسيوطي، ت ٩١١هـ

قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا الآيتين أخرج البخاري وغيره من طريق ابن جريج عن ابن أبي مليكة أن عبد الله بن الزبير أخبره أنه قدم ركب من بني تميم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر أمر القعقاع بن معبد وقال عمر بل أمر الأقرع بن حابس فقال أبو بكر ما أردت إلا خلافي وقال عمر ما أردت خلافك فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما فنزل في ذلك قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله إلى قوله ولو أنهم صبروا (ك) وأخرج ابن المنذر عن الحسن أن أناسا ذبحوا قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر فأمرهم أن يعيدوا ذبحا فانزل الله يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الاضاحي بلفظ ذبح رجل قبل الصلاة فنزلت وأخرج الطبراني في الأوسط عن عائشة أن ناسا كانوا يتقدمون الظهر فيصومون قبل النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله (ك) وأخرج ابن جرير عن قتادة قال ذكر لنا أن ناسا كانوا يقولون لو أنزل في كذا فأنزل الله لا تقدموا بين يدي الله ورسوله (ك) وأخرج عنه قال كانوا يجهرون له بالكلام ويرفعون أصواتهم فأنزل الله لا ترفعوا أصواتكم الآية (ك) وأخرج أيضا عن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس قال لما نزلت هذه الآية لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي قعد ثابت بن قيس في الطريق يبكي فمر به عاصم بن عدي بن العجلان فقال ما يبكيك قال هذه الآية أتخوف أن تكون نزلت في وأنا صيت رفيع الصوت فرفع عاصم ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا به فقال أما ترضى أن تعيش حميدا وتقتل شهيدا وتدخل الجنة قال رضيت ولا أرفع صوتي أبدا على صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله إن الذين يغضون أصواتهم الآية قوله تعالى إن الذين ينادونك الآيتين أخرج الطبراني وأبو يعلى بسند حسن عن زيد بن أرقم قال جاء ناس من العرب إلى حجر النبي صلى الله عليه وسلم فجعلوا ينادون يا محمد يا محمد فأنزل الله إن الذين ينادونك من وراء الحجرات الآية (ك) وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد إن مدحي زين وإن شتمي شين فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذاك هو الله فنزلت إن الذين ينادونك الآية مرسل له شواهد مرفوعة من حديث البراء وغيره عند الترمذي بدون نزول الآية (ك) وأخرج ابن جرير نحوه عن الحسن السيوطي ١/ ١٧٨السيوطي ١/ ١٧٨

(ك) وأخرج أحمد بسند صحيح عن الأقرع بن حابس أنه نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم من رواء الحجرات فلم يجبه فقال يا محمد إن حمدي لزين وإن ذمي لشين فقال ذلكم الله (ك) وأخرج ابن جرير وغيره عن الأقرع أيضا أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد اخرج إلينا فنزلت قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق أخرج أحمد وغيره بسند جيد عن الحرث بن ضرار الخزامي قال قدمت على رسول الله صلى الله علية وسلم فدعاني إلى الإسلام فأقررت به ودخلت فيه ودعاني إلى الزكاة فأقررت بها وقلت يا رسول الله أرجع إلى قومي فأدعوهم إلى الإسلام وأداء الزكاة فمن استجاب لي جمعت زكاته فترسل إلى لإبان كذا وكذا ليأتيك ما جمعت من الزكاة فلما جمع الحرث الزكاة وبلغ الإبان احتبس الرسول فلم يأته فظن الحرث أنه قد حدث سخطة فدعا سروات قومه فقال لهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد وقت وقتا يرسل إلي رسوله ليقبض ما عندي من الزكاة وليس من رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلف ولا أدري حبس رسوله إلا من سخطة فانطلقوا فنأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الوليد بن عقبة ليقبض ما كان عنده فلما أن سار الوليد فرق فرجع فقال إن الحرث منعني الزكاة وأراد قتلي فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم البعث إلي الحرث فأقبل الحرث بأصحابه إذ استقبل البعث فقال لهم إلى أين بعثتم قالوا إليك قال ولم قالوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إليك الوليد بن عقبة فزعم أنك منعته الزكاة وأردت قتله قال لا والذي بعث محمدا بالحق ما رأيته ولا أتاني فلما دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال منعت الزكاة وأردت قتل رسولي قال لا والذي بعثك بالحق فنزلت يا السيوطي ١/ ١٧٩السيوطي ١/ ١٧٩

أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ إلى قوله والله عليم حكيم رجال إسناده ثقات وروى الطبراني نحوه من حديث جابر بن عبد الله وعلقمة ابن ناجية وأم سلمة وابن جرير نحوه من طريق العوفي عن ابن عباس ومن طرق أخرى مرسلة

قوله تعالى وإن طائفتان الآية أخرج الشيخان عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم ركب حمارا وانطلق إلى عبد الله بن أبي فقال إليك عني فوالله لقد آذاني نتن حمارك فقال رجل من الأنصار والله لحماره أطيب ريحا منك فغضب لعبد الله رجل من قومه وغضب لكل واحد منهما أصحابه فكان بينهم ضرب بالجريد والأيدي والنعال فنزلت فيهم وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما (ك) وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير عن أبي مالك تلاحى رجلان من المسلمين فغضب قوم هذا لهذا وهذا لهذا فاقتتلوا بالأيدي والنعال وأنزل الله وإن طائفتان الآية وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي قال كان رجل من الأنصار يقال له عمران تحبه امرأة يقال لها أم زيد وأن المرأة أرادت أن تزور أهلها فحبسها زوجها في عليه له وأن المرأة بعثت إلى أهلها فجاء قومها وأنزلوها ليطلقوا بها وكان الرجل قد خرج فاستعان بأهله فجاء بنو عمه ليحولوا بين المرأة وبين أهلها فتدافعوا واجتلدوا بالنعال فنزلت فيهم هذه الآية وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فبعث اليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصلح بينهم وفاءوا إلى أمر الله (ك) وأخرج ابن جرير عن الحسن قال كانت تكون الخصومة بين الحيين السيوطي ١/ ١٨٠السيوطي ١/ ١٨٠

فيدعون إلى الحكم فيأبون أن يجيبوا فأنزل الله وإن طائفتان من المؤمنون اقتتلوا الآية وأخرج عن قتادة قال ذكر لنا أن هذه الآية نزلت في رجلين من الأنصار كانت بينهما مداراة في حق بينهما فقال أحدهما للآخر لآخذن عنوة لكثرة عشيرته وان الآخر دعاه ليحاكمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأبى فلم يزل الأمر حتى تدافعوا وحتى تناول بعضهم بعضا بالأيدي والنعال ولم يكن قتال بالسيوف السيوطي ١/ ١٨١السيوطي ١/ ١٨١