القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا۟ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱلْكَٰفِرِينَ كَانُوا۟ لَكُمْ عَدُوًّۭا مُّبِينًۭا ١٠١

سورة النساء، الآية ١٠١مدنية
في سورتها

القراءات

التيسير في القراءات السبعالداني، ت ٤٤٤هـ

فصل وامال ابو عَمْرو وَالْكسَائِيّ ايضا فِي رِوَايَة الدوري فَتْحة الْكَاف من {الْكَافرين} و {كَافِرين} اذا كَانَ بعد الرَّاء يَاء حَيْثُ وَقع وَقَرَأَ ورش ذَلِك بَين بَين وَقَرَأَ الْبَاقُونَ باخلاص الْفَتْح واقرأني الْفَارِسِي عَن قِرَاءَته على ابي طَاهِر فِي قِرَاءَة ابي عَمْرو بامالة فَتْحة النُّون من {النَّاس} فِي مَوضِع الْجَرّ حَيْثُ وَقع وَهِي رِوَايَة ابي عبد الرَّحْمَن وابي حمدون وَابْن سَعْدَان عَن اليزيدي واقرأني غَيره بِالْفَتْح وَهِي رِوَايَة احْمَد بن جُبَير عَن اليزيدي وَبِه كَانَ يَأْخُذ ابْن مُجَاهِد وَبِذَلِك قَرَأَ الْبَاقُونَ

فصل وَتفرد هِشَام بالامالة فِي قَوْله تَعَالَى {ومشارب} فِي يس و / من عين ءانية / فِي الغاشية و {عَابِدُونَ} و {عَابِد} و {عَابِدُونَ} فِي الثلثة فِي الْكَافِرُونَ لَا غير وَتفرد ابْن ذكْوَان من قراءتي على ابي الْفَتْح بالامالة فِي قَوْله {عمرَان} و {الْمِحْرَاب} حَيْثُ وَقعا / من بعد اكراهن / فِي النُّور و {وَالْإِكْرَام} فِي الحرفين فِي الرَّحْمَن وقرأت على الْفَارِسِي عَن النقاش بامالة الرَّاء من {الْمِحْرَاب} حَيْثُ وَقع فَقَط وقرأت على ابي الْحسن بامالة الرَّاء من (الْمِحْرَاب) فِي مَوضِع الْخَفْض وهما موضعان فِي آل عمرَان وَمَرْيَم وَقَرَأَ الْبَاقُونَ باخلاص الْفَتْح فِي جَمِيع ذَلِك الا مَا كَانَ من مَذْهَب ورش فِي الراءات وَسَيَأْتِي بعد ان شَاءَ الله فَهَذِهِ اصول الامالة يُقَاس عَلَيْهَا فاما مَا بَقِي من ذَلِك مِمَّا يَقع مفرقا فِي السُّور فنذكره فِي موَاضعه ان شَاءَ الله تَعَالَى الداني ١/ ٥٢الداني ١/ ٥٢

فصل وكل مَا اميل فِي الْوَصْل لعِلَّة تعدم فِي الْوَقْف اَوْ قرىء بَين بَين نَحْو {بِمِقْدَار} و {بِدِينَار} و {الْأَبْرَار} و {من النَّاس} و {بِرَبّ النَّاس} وَشبهه مِمَّا تقع الرَّاء والجرة فِيهِ طرفا فَهُوَ ممال ايضا وَبَين بَين فِي الْوَقْف لكَون الْوَقْف عارضا وكل مَا امْتنعت الامالة فِيهِ فِي حَال الْوَصْل من اجل سَاكن لقِيه تَنْوِين اَوْ غَيره نَحْو قَوْله عز وَجل {هدى} و {مصفى} و {مُسَمّى} و {ضحى} و {مصلى} و {غزى} و {مولى} و {رَبًّا} و {مفترى} و {الْأَقْصَى الَّذِي} و {طَغى المَاء} و {النَّصَارَى الْمَسِيح} و {مُوسَى الْكتاب} و / عِيسَى بن مَرْيَم / و {وجنى الجنتين} وَشبهه فالامالة فِيهِ سَائِغَة فِي الْوَقْف لعدم ذَلِك السَّاكِن هُنَاكَ على ان ابا شُعَيْب قد روى عَن اليزيدي امالة الرَّاء مَعَ السَّاكِن فِي الْوَصْل فِي نَحْو قَوْله عز وَجل {وسيرى الله} و {يرى الَّذين} و {الْكُبْرَى اذْهَبْ} و {الْقرى الَّتِي} و {النَّصَارَى الْمَسِيح} وَشبهه مِمَّا فِيهِ الرَّاء وَبِذَلِك قَرَأت فِي مذْهبه وَبِه آخذ فَاعْلَم ذَلِك وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب ذكر مَذْهَب الْكسَائي فِي الْوَقْف على هَاء التَّأْنِيث - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الداني ١/ ٥٣الداني ١/ ٥٣

اعْلَم ان الْكسَائي كَانَ يقف على هَاء التَّأْنِيث وَمَا ضارعها فِي اللَّفْظ بامالة نَحْو قَوْله {جنَّة} و {ربوة} و {نعْمَة} و {الْقِيَامَة} و {لعبرة} و {الْآخِرَة} و {خاطئة} و {وَجهه} و {خَطِيئَة} و {الْمَلَائِكَة} و {مُشركَة} و {الأيكة} و {فَاكِهَة} و {آلِهَة} و {همزَة} و {لُمزَة} و {بَصِيرَة} وَشبهه الا ان يَقع قبل الْهَاء اُحْدُ عشرَة احرف الطَّاء والظاء وَالصَّاد وَالضَّاد وَالْخَاء والغين وَالْقَاف والالف وَالْعين والحاء نَحْو {بسطة} و {موعظة} و {خصَاصَة} و {قَبْضَة} و {الصاخة} و {الْبَالِغَة} و {الحاقة} و {الصَّلَاة} و {الزَّكَاة} و {الْحَيَاة} و {النجَاة} ومناه وهيهاه والنطيحه و {القارعة} وَشبهه وَكَذَلِكَ ان وَقع قبل الْهَاء رَاء وَانْفَتح مَا قبل الرَّاء وانضم اَوْ همزَة وَانْفَتح مَا قبلهَا اَوْ كَانَ الْفَا اَوْ هَاء وَكَانَ مَا قبلهَا الف اَوْ كَاف وانضم مَا قبلهَا اَوْ انْفَتح فالراء نَحْو قَوْله {غمرة} و {حُفْرَة} و {سُورَة} و {محشورة} و {بررة} وعماره وَشبهه والهمزة نَحْو قَوْله {امْرَأَة} و {بَرَاءَة} و {النشأة} وسوءه وَشبهه وَالْهَاء فِي قَوْله {سفاهة} لَا غير وَالْكَاف نَحْو {التَّهْلُكَة} و {الشَّوْكَة} وَشبهه فان ابْن مُجَاهِد واصحابه كَانُوا لَا يرَوْنَ امالة الْهَاء وَمَا قبلهَا مَعَ ذَلِك وَالنَّص عَن الْكسَائي فِي اسْتثِْنَاء ذَلِك مَعْدُوم وباطلاق الْقيَاس فِي ذَلِك قَرَأت على ابي الْفَتْح عَن قِرَاءَته على عبد الْبَاقِي وَكَذَلِكَ حَدثنَا مُحَمَّد بن عَليّ قَالَ حَدثنَا ابْن الانباري قَالَ حَدثنَا ادريس عَن خلف عَن الْكسَائي والاول اخْتَار الا مَا كَانَ قبل الْهَاء فِيهِ الف فَلَا يجوز الامالة فِيهِ ووقف الْبَاقُونَ بِالْفَتْح وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب ذكر مَذْهَب ورش فِي الراءات مُجملا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الداني ١/ ٥٤الداني ١/ ٥٤

اعْلَم ان ورشا كَانَ يمِيل فَتْحة الرَّاء قَلِيلا بَين اللَّفْظَيْنِ اذا وَليهَا من قبلهَا كسرة لَازِمَة اَوْ سَاكن قبله كسرة اَوْ يَاء سَاكِنة وَسَوَاء لحق الرَّاء تَنْوِين اَوْ لم يلْحقهَا فاما مَا وليت الرَّاء فِيهِ الكسرة فنحو قَوْله عز وَجل {الْآخِرَة} و {باسرة} و {ناضرة} و {فاقرة} و {تبصرة} و {فالمدبرات} و {المعصرات} و {طهرا} و {سحران} و {مُدبرا} و {صَابِرًا} وَشبهه واما مَا حَال بَين الرَّاء والكسرة فِيهِ السَّاكِن فنحو قَوْله عز وَجل {الشّعْر} و {السحر} و {الذّكر} و {سِدْرَة} و {ذُو مرّة} و {لعبرة} وَشبهه واما مَا وليت الرَّاء فِيهِ الْيَاء وَسَوَاء انْفَتح مَا قبلهَا اَوْ انْكَسَرَ فَذَلِك نَحْو قَوْله {الْخيرَات} و {حيران} و {الْخَيْر} و {غَيْركُمْ} و {فالمغيرات} و {الْفَقِير} و {خَبِيرا} و {بَصيرًا} و {نذيرا} و {خيرا} و {طيرا} و {سيرا} وَشبهه وَنقض مذْهبه مَعَ الكسرة فِي الضربين فِي قَوْله {الصِّرَاط} و {صِرَاط} حَيْثُ وَقعا و {الْفِرَاق} و {فِرَاق بيني} و {وَالْإِشْرَاق} و {إعْرَاضًا} و {إعراضهم} و {مدرارا} و {إسرارا} و {ضِرَارًا} و {فِرَارًا} و {الْفِرَار} و {إِبْرَاهِيم} و {إِسْرَائِيل} و {عمرَان} و {إرم ذَات} و {أمرا} و {ذكرا} و {سترا} و {وزرا} و {وصهرا} و {حجرا} و {إصرهم} و {إصرا} و {مصر} و {مصرا} و {قطرا} و / فطرت الله / و {وقرا} وَمَا كَانَ من نَحْو هَذَا فاخلص الْفَتْح للراء فِي ذَلِك كُله من اجل حرف الاستعلاء والعجمة وتكرير الرَّاء مَفْتُوحَة ومضمومة وَحكم الرَّاء المضمومة مَعَ الكسرة وَالْيَاء حكم الْمَفْتُوحَة سَوَاء نَحْو {يسرون} و {مُنْذر} و {قدير} و {بَصِير} و {خَبِير} و {خير} و {ذكر} و {بكر} وَشبهه وَلَا خلاف عَنهُ فِي اخلاص فَتْحة الرَّاء اذا كَانَت الكسرة غير لَازِمَة نَحْو {برَسُول} و {لرَسُول} و {برشيد} و {لِرَبِّك} و / برءوسكم / و {لرقيك} وَشبهه وامال ايضا فَتْحة الرَّاء فِي قَوْله فِي والمرسلات المرسلات {بشرر} من اجل جرة الرَّاء الثَّانِيَة بعْدهَا واخلص فتحهَا فِي قَوْله {أولي الضَّرَر} فِي النِّسَاء لاجل الضَّاد قبلهَا وَقَرَأَ الْبَاقُونَ باخلاص الْفَتْح فِي جَمِيع مَا تقدم فصل وكل رَاء وليتها فَتْحة اَوْ ضمة وَسَوَاء حَال بَينهَا وَبَين هَاتين الحركتين اَوْ لم يحل وتحركت هِيَ بِالْفَتْح اَوْ الضَّم اَوْ سكنت فَهِيَ مفخمة باجماع نَحْو {حذر الْمَوْت} و {يردون} و {يردوكم} و {الْعسرَة} و {الْيُسْر} و {مرجعكم} و {كرسيه} وَشبهه وَكَذَلِكَ ان ولى الرَّاء الساكنة كسرة عارضة اَوْ وَقع بعْدهَا حرف استعلاء نَحْو {أم ارْتَابُوا} و {يَا بني اركب مَعنا} و {وَإِرْصَادًا} و {مرصادا} و {فرقة} و {قرطاس} وَشبهه فان كَانَت الكسرة الَّتِي قبلهَا لَازِمَة وَلم يَقع بعْدهَا حرف استعلاء فَهِيَ رقيقَة للْكُلّ نَحْو {مرية} و {شرعة} و {فِرْعَوْن} و {الإربة} وَشبهه وَكَذَا كل رَاء الْمَكْسُورَة سَوَاء كَانَت كسرتها لَازِمَة اَوْ عارضة فَلَا خلاف فِي ترقيقها فِي حَال الْوَصْل وَلها اذا تطرفت وَكَانَت لَازِمَة فِي الْوَقْف حكم اذكره بعد ان شَاءَ الله تَعَالَى الداني ١/ ٥٥الداني ١/ ٥٥

فصل فاما الْوَقْف على الرَّاء الْمَفْتُوحَة والمضمومة والساكنة اذا وَقعت طرفا فكالوصل ان رققت فِيهِ فبالترقيق وان فخمت فبالتفخيم وَسَوَاء اشير الى حَرَكَة المضمومة بروم اَوْ اشمام اَوْ لم يشر مَا لم تلها كسرة اَوْ يَاء فان الْوَقْف عَلَيْهَا مَعَ الرّوم خَاصَّة فِي غير مَذْهَب ورش بالتفخيم وَمَعَ غَيره بالترقيق فاما الرَّاء المكسوررة فعلى وَجْهَيْن ان رمت حركتها رققتها كالوصل وان وقفت بِالسُّكُونِ فخمتها مَا لم يَقع قبلهَا كسرة اَوْ يَاء سَاكِنة نَحْو قَوْله {منهمر} و {نَذِير} اَوْ فَتْحة ممالة نَحْو {بشرر} على قِرَاءَة ورش فانك ترققها فِي الْحَالين وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب ذكر اللامات الداني ١/ ٥٧الداني ١/ ٥٧

اعْلَم ان ورشا كَانَ يغلظ اللَّام اذا تحركت بِالْفَتْح ووليها من قبلهَا صَاد اَوْ ظاء اَوْ طاء وتحركت هَذِه الْحُرُوف الثَّلَاثَة بِالْفَتْح اَوْ سكنت لَا غير فالصاد نَحْو قَوْله الصلوة ومصلى وفيصلب وفصلى وَشبهه والظاء نَحْو واذا اظلم ويظلمون وبظلام وَشبهه والطاء نَحْو الطَّلَاق ومعطلة وَبَطل وَشبهه فان وَقعت اللَّام مَعَ الصَّاد فِي كلمة هِيَ رَأس آيَة فِي سُورَة اواخر آيها على يَاء نَحْو وَلَا صلى وفصلى احتملت التَّغْلِيظ والترقيق والترقيق اقيس لتأتى الآى بِلَفْظ وَاحِد وَكَذَلِكَ ان وَقعت اللَّام طرفا ووليتها الثَّلَاثَة الاحرف فالوقف عَلَيْهَا يحختمل التَّغْلِيظ والترقيق اقيس بِنَاء على الْوَصْل وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْح اللَّام من غير اشباع حَيْثُ وَقعت واجمعوا على تَغْلِيظ اللَّام من اسْم الله عز وَجل مَعَ الفتحة والضمة نَحْو قَوْله قَالَ الله ورسل الله واقلوا اللَّهُمَّ وَشبهه وعَلى ترقيقها مَعَ الكسرة فِي الْوَصْل نَحْو قَوْله عز وَجل بِسم الله وَالْحَمْد لله وَقل اللَّهُمَّ وَشبهه وَكَذَا سَائِر اللامات لَا خلاف فِي ترقيقهن سَوَاء تحركن اَوْ سكن وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب ذكر الْوَقْف على اواخر الْكَلم

اعْلَم ان من عَادَة الْقُرَّاء ان يقفوا على اواخر الْكَلم المتحركات فِي ٥٩

الْوَصْل بِالسُّكُونِ لَا غير لانه الاصل ووردت الرِّوَايَة عَن الْكُوفِيّين وابي عَمْرو بِالْوَقْفِ على ذَلِك بالاشارة الى الْحَرَكَة وَسَوَاء كَانَت اعرابا اَوْ بِنَاء والاشارة تكون روما واشماما وَالْبَاقُونَ لم يَأْتِ عَنْهُم فِي ذَلِك شَيْء واستحباب اكثر سيوخنا من اهل الْقرَان ان يُوقف فِي مذاهبهم بالاشارة لما فِي ذَلِك من الْبَيَان فاما حَقِيقَة الرّوم فَهُوَ تضعيفك الصَّوْت بالحركة حَتَّى يذهب بذلك مُعظم صَوتهَا فَتسمع لَهَا صَوتا خفِيا يُدْرِكهُ الاعمى بحاسة سَمعه واما حَقِيقَة الاشمام فَهُوَ ضمك شفتيك بعد سُكُون الْحَرْف اصلا وَلَا يدْرك معرفَة ذَلِك الاعمى لانه لرؤية الْعين لَا غير اذ هم ايماء بالعضو الى الْحَرَكَة فاما الرّوم فَيكون عِنْد الْقُرَّاء فِي الرّفْع وَالضَّم والخفض وَالْكَسْر وَلَا يستعملونه فِي النصب وَالْفَتْح لخفتهما واما الاشمام فَيكون فِي الرّفْع وَالضَّم لَا غير وَقَوْلنَا الرّفْع وَالضَّم والخفض وَالْكَسْر وَالنّصب وَالْفَتْح نُرِيد بذلك حَرَكَة الاعراب المتنقلة وحركة الْبناء اللَّازِمَة

فصل فاما الْحَرَكَة الْعَارِضَة وحركة مِيم الْجمع فِي مَذْهَب من ضمهَا على الاصل فَلَا تجوز الاشارة اليهما بروم وَلَا باشمام لذهابهما عِنْد الْوَقْف اصلا وَكَذَلِكَ هَاء التَّأْنِيث لَا ترام وَلَا تشم لكَونهَا سَاكِنة وَلَا حَظّ لَهَا فِي الحكة وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق الْوَصْل بِالسُّكُونِ لَا غير لانه الاصل ووردت الرِّوَايَة عَن الْكُوفِيّين وابي عَمْرو بِالْوَقْفِ على ذَلِك بالاشارة الى الْحَرَكَة وَسَوَاء كَانَت اعرابا اَوْ بِنَاء والاشارة تكون روما واشماما وَالْبَاقُونَ لم يَأْتِ عَنْهُم فِي ذَلِك شَيْء واستحباب اكثر شُيُوخنَا من اهل الْقرَان ان يُوقف فِي مذاهبهم بالاشارة لما فِي ذَلِك من الْبَيَان فاما حَقِيقَة الرّوم فَهُوَ تضعيفك الصَّوْت بالحركة حَتَّى يذهب بذلك مُعظم صَوتهَا فَتسمع لَهَا صَوتا خفِيا يُدْرِكهُ الاعمى بحاسة سَمعه واما حَقِيقَة الاشمام فَهُوَ ضمك شفتيك بعد سُكُون الْحَرْف اصلا وَلَا يدْرك معرفَة ذَلِك الاعمى لانه لرؤية الْعين لَا غير اذ هُوَ ايماء بالعضو الى الْحَرَكَة فاما الرّوم فَيكون عِنْد الْقُرَّاء فِي الرّفْع وَالضَّم والخفض وَالْكَسْر وَلَا يستعملونه فِي النصب وَالْفَتْح لخفتهما واما الاشمام فَيكون فِي الرّفْع وَالضَّم لَا غير وَقَوْلنَا الرّفْع وَالضَّم والخفض وَالْكَسْر وَالنّصب وَالْفَتْح نُرِيد بذلك حَرَكَة الاعراب المنتقلة وحركة الْبناء اللَّازِمَة الداني ١/ ٥٨الداني ١/ ٥٨

فصل فاما الْحَرَكَة الْعَارِضَة وحركة مِيم الْجمع فِي مَذْهَب من ضمهَا على الاصل فَلَا تجوز الاشارة اليهما بروم وَلَا باشمام لذهابهما عِنْد الْوَقْف اصلا وَكَذَلِكَ هَاء التَّأْنِيث لَا ترام وَلَا تشم لكَونهَا سَاكِنة وَلَا حَظّ لَهَا فِي الْحَرَكَة وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب ذكر الْوَقْف على مرسوم الْخط - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الداني ١/ ٥٩الداني ١/ ٥٩

اعْلَم ان الرِّوَايَة ثبتَتْ لدينا عَن نَافِع وابي عَمْرو والكوفيين انهم كَانُوا يققون على المرسوم وَلَيْسَ عندنَا فِي ذَلِك شَيْء يرْوى عَن ابْن كثير وَابْن عَامر وَاخْتِيَار ايمتنا ان يُوقف فِي مَذْهَبهمَا على المرسوم كَالَّذِين روى عَنْهُم ذَلِك وَقد ورد الِاخْتِلَاف عَنْهُم فِي مَوَاضِع مِنْهُ انا اذكر ذَلِك على سَبِيل الايجاز ان شَاءَ الله فَمن ذَلِك كل هَاء تَأْنِيث رسمت فِي الْمَصَاحِف تَاء على الاصل نَحْو / نعمت / و / رحمت / و / شجرت / و / ثمرت / و / جنت / و / كلمت / و / امرأت / و / غيابت / و / ءايت / و / ابنت / وَشبهه فَكَانَ الْكسَائي وابو عَمْرو يقفان على ذَلِك بِالْهَاءِ وَهُوَ قِيَاس مَذْهَب ابْن كثير لَان الْحسن بن الْحباب سَأَلَ البزى عَن الْوَقْف على / ثمرت من اكمامها / فَقَالَ بِالْهَاءِ ووقف الْكسَائي على {مرضات} حَيْثُ وَقعت وعَلى {اللات والعزى} و {ذَات بهجة} و {لآت} و {هَيْهَات هَيْهَات} بِالْهَاءِ وَتَابعه البزى على {هَيْهَات هَيْهَات} فَقَط فَوقف عَلَيْهِمَا مَعًا بِالْهَاءِ ووقف ابْن كثير وَابْن عَامر على {يَا أَبَت} بِالْهَاءِ حَيْثُ وَقع ووقف الْبَاقُونَ على هَذِه الْمَوَاضِع كلهَا بِالتَّاءِ اتبَاعا لخط الْمُصحف ووقف ابو عَمْرو من رِوَايَة ابْن اليزيدي عَن ابيه عَنهُ على قَوْله {وكأين} فِي جَمِيع الْقرَان على الْيَاء ووقف الْبَاقُونَ على النُّون ووقف الْكسَائي من رِوَايَة الدوري وَغَيره على قَوْله {ويكأن الله} و {ويكأنه} على الْيَاء مُنْفَصِلَة وروى عَن ابي عَمْرو انه وقف على الْكَاف ووقف الْبَاقُونَ على الْكَلِمَة باسرها ووقف ابو عَمْرو من رِوَايَة ابي عبد الرَّحْمَن عَن ابيه عَنهُ على قَوْله / فَمَال هَؤُلَاءِ / و / مَال هَذَا الْكتب / و / مَال هَذَا الرَّسُول / و {فَمَال الَّذين كفرُوا} على {مَا} دون اللَّام فِي الْأَرْبَعَة وَاخْتلف فِي ذَلِك عَن الْكسَائي فروى عَنهُ الْوَقْف على {مَا} وعَلى اللَّام ووقف الْبَاقُونَ على اللَّام مُنْفَصِلَة ووقف حَمْزَة وَالْكسَائِيّ على قَوْله {أيا مَا تدعوا} على {أَي} دون {مَا} وعوضا من التَّنْوِين الْفَا ووقف الْبَاقُونَ على {مَا} فَوقف ابو عَمْرو وَالْكسَائِيّ على قَوْله / ايه الْمُؤْمِنُونَ / فِي النُّور و / يَا ايه السَّاحر / فِي الزخرف / وايه الثَّقَلَان / فِي الرَّحْمَن بالالف فِي الثَّلَاثَة ووقف الْبَاقُونَ بِغَيْر الف ووقف الْكسَائي على / وَاد النَّمْل / خَاصَّة بِالْيَاءِ ووقف الْبَاقُونَ بِغَيْر يَاء وَقد بقى من هَذَا الْبَاب حُرُوف تَأتي فِي موَاضعهَا ان شَاءَ الله تَعَالَى الداني ١/ ٦٠الداني ١/ ٦٠