القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًۭا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌۭ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًۭا ۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًۭا ١٢٥

سورة النساء، الآية ١٢٥مدنية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ٢

الشافعية١

الأمالمسألة ١٥٥٣٠٤/ ١٦٧٤/ ١٦٧

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْخَلْقَ لِعِبَادَتِهِ ثُمَّ أَبَانَ جَلَّ وَعَلَا أَنَّ خِيرَتَهُ مِنْ خَلْقِهِ أَنْبِيَاؤُهُ فَقَالَ تَبَارَكَ اسْمُهُ {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ} فَجَعَلَ النَّبِيِّينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَسَلَّمَ مِنْ أَصْفِيَائِهِ دُونَ عِبَادِهِ بِالْأَمَانَةِ عَلَى وَحْيِهِ وَالْقِيَامِ بِحُجَّتِهِ فِيهِمْ ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ خَاصَّتِهِ صَفْوَتَهُ فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} فَخَصَّ آدَمَ وَنُوحًا بِإِعَادَةِ ذِكْرِ اصْطِفَائِهِمَا وَذَكَرَ إبْرَاهِيمَ فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا} وَذَكَرَ إسْمَاعِيلَ بْنَ إبْرَاهِيمَ فَقَالَ عَزَّ ذِكْرُهُ {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولا نَبِيًّا} ثُمَّ أَنْعَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ وَعِمْرَانَ فِي الْأُمَمِ فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ - ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} .

الفقه المقارن١

وفي شروحها، ١

الحنفية١

الجوهرة النيرة٢/ ١٩٦٢/ ١٩٦

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ» وَلَهُمَا أَنَّ ذَبْحَ الْوَلَدِ فِي الشَّرْعِ عِبَارَةٌ عَنْ ذَبْحِ الشَّاةِ بِدَلِيلِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حِينَ نَذَرَ ذَبْحَ وَلَدِهِ أَنْ يَفِيَ بِنَذْرِهِ ثُمَّ أَمَرَهُ بِذَبْحِ شَاةٍ وَقَالَ {قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا} فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالذَّبْحِ يَتَنَاوَلُ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِالِاقْتِدَاءِ بِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ تَعَالَى {وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} وَإِنْ نَذَرَ ذَبْحَ عَبْدِهِ فَعِنْدَهُمَا لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَلْزَمُهُ شَاةٌ لِأَنَّهُ أَمْلَكُ لِعَبْدِهِ مِنْ ابْنِهِ وَإِنْ نَذَرَ ذَبْحَ نَفْسِهِ فَكَذَا عِنْدَهُمَا لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَلْزَمُهُ شَاةٌ لِأَنَّ مَا جَازَ أَنْ يَلْزَمَهُ عَنْ ابْنِهِ جَازَ أَنْ يَلْزَمَهُ عَنْ نَفْسِهِ كَصَدَقَةِ الْفِطْرِ فَحَاصِلُهُ أَنَّ هَذَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ النَّذْرِ بِذَبْحِ وَلَدِهِ وَعَبْدِهِ وَنَفْسِهِ فَعِنْدَ مُحَمَّدٍ تَجِبُ شَاةٌ فِي الثَّلَاثَةِ الْأَنْوَاعِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا شَيْءَ فِيهَا وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَلْزَمُهُ شَاةٌ فِي الْوَلَدِ خَاصَّةً وَوَلَدُ الِابْنِ فِي هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ