قالت عائشة: ثم إن الناس استفتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد نزول هذه الآية فيهن، فأنزل الله - عز وجل -: {ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن}
إلى قوله: {وترغبون أن تنكحوهن} ، [قالت: فقوله: {وما يتلى عليكم في الكتاب} يعني الآية الأولى، وقوله في الآية الأخرى: {وترغبون أن تنكحوهن} ] رغبة أحدكم عن يتيمته التي تكون في حجره، حتى تكون قليلة المال والجمال.
ثم ان الناس استفتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية فيهن، فأنزل الله عزوجل: " يستفتونك في النساء، قل الله يفتيكم فيهن، وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن، وترغبون أن تنكحوهن " .
قال الله تعالى: " ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن، وترغبون أن تنكحوهن " (٢) .
والمشهور والراجح والمساوي. الضمير للموصول والباء للآلة مرفوع بما قبله أو بالفعل المتعلق هو به أو بالابتداء، والمجرور خبره، وواوه عن ياء كتقوى وإن ضم أوله صحح كفتيا، ويجمع على فتاوى منقوصا ومقصورا قياسا فيهما والأصل النقص والقصر تخفيف وهو اسم مصدر بمعنى الإفتاء وهو الإخبار بالحكم لا على وجه الإلزام، وتطلق الفتوى أيضا على الحكم الذي وقع الإفتاء به فيقال فتوى مشهورة أو ضعيفة ويقال استفتيت فلانا في هذه المسألة فأفتاني فيها بكذا أي سألته عن حكم الشرع في المسألة فبينه لي {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ} وتخصيص الفتوى بحكم الشرع عرفي وهو في اللغة أعم {قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي} {أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ} ، وفاتيت فلانا فيما تنازعنا فيه رافعته إلى المفتي قال: ففاتيني إلى حكَم من اهلي … وأهلك لا يحيف ولا يميل وتفاتينا ترافعنا قال: أنخ بفناء أشرف من عدي … ومن جرم وهم أهل التفاتي