وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنۢ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًۭا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًۭا ۚ وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌۭ ۗ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ ۚ وَإِن تُحْسِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًۭا ١٢٨
القراءات
واختَلفت القرأةُ في قراءةِ قولِه: (أن يَصَّالحا بينَهما صلحًا) ؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ أهلِ المدينةِ وبعضُ أهلِ البصرةِ بفتحِ الياءِ وتشديدِ الصادِ ، بمعنى: أن يَتَصالَحَا بينَهما صُلْحًا. ثم أُدْغِمت التاءُ في الصادِ فصُيِّرَتا صادًا مُشَدَّدَةٌ. وقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ أهلِ الكوفةِ: ﴿أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾. بضَمِّ الياءِ وتخفيفِ الصادِ، بمعنى: أصْلَح الزوجُ والمرأةُ بينَهما. الطبري ٧/ ٥٦٠
وأَعْجَبُ القِراءتَيْن في ذلك إليَّ قراءةُ مَنْ قرَأ : (أنْ يَصَّالَحَا بَيْنَهُما صُلْحًا) . بفتح الياءِ وتشديدِ الصادِ، بمعنى "يَتَصالَحا" ؛ لأن التَّصالُحَ في هذا الموضعِ أشهرُ وأوضحُ معنَى، وأفصحُ وأكثرُ على أَلْسُنِ العربِ، مِن الإصلاحِ، والإصلاحُ في خلافِ الإفسادِ أَشهرُ منه في معنى التَّصالُحِ. الطبري ٧/ ٥٦٠
لا كتاب مختار.