المالكية، والحنابلة قالوا: لا تقبل توبة الكافر المرتد الذي تكررت ردته بل يجب قتله لقوله تعالى {إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازداودا كفراً لم يكن الله لغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا} آية ١٣٧ من النساء،
ثالثاً: قوله: «وَلَا مَنْ تَكَرَّرَتْ رِدَّتُهُ بل يُقْتَلُ بِكُلِّ حالٍ» من تكررت ردته فإنه يقتل، مثل من كفر، ثم تاب، ثم كفر، فتكررت ردته، فلا تقبل توبته في المرة الثانية، والدليل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً﴾ ، وانتفاء المغفرة عنهم لعدم قبول توبتهم،
أو تنقصه . (ولا) توبة (من تكررت ردته) أي ولا تقبل في الدنيا، توبة من تكررت ردته لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً} وغيرها، وهذا مذهب مالك، وعن أحمد تقبل توبته، وهو مذهب الشافعي، واختيار أبي بكر الخلال،
وفي ذلك ضرر عظيم.
وأما كون [توبة من] تكررت ردته لا تقبل على روايةٍ؛ فلأن الله تعالى قال:{إن الذين ءامنوا ثم كفروا ثم ءامنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفراً لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديم سبيلا}.
(وأما فيمن تكررت ردته) فلأن تكررها قرينة تكذبه في توبته، ولقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا} [النساء: ١٣٧] الآية. ٣٠٧٢ - وروى الأثرم بإسناده أن رجلا من بني سعد مر على مسجد بني حنيفة،
٣٠٧٣ - وعن الآية بأن قتادة قال: نزلت في اليهود، آمنوا بموسى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثم كفروا بعبادتهم العجل، ثم آمنوا بالتوراة ثم كفروا بعيسى، ثم ازدادوا كفرا بمحمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. ٣٠٧٤ - وعن مجاهد {ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا} [النساء: ١٣٧] أي ماتوا عليه،