القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ وَأَصْلَحُوا۟ وَٱعْتَصَمُوا۟ بِٱللَّهِ وَأَخْلَصُوا۟ دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَسَوْفَ يُؤْتِ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًۭا ١٤٦

سورة النساء، الآية ١٤٦مدنية
في سورتها

في الفقه

وفي شروحها، ٥

الحنابلة٥

المغني٩/ ٣٩/ ٣

فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِي الْمُنَافِقِينَ:{إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} [فَصْلٌ قَتَلَ الْمُرْتَدّ إلَيَّ الْإِمَامِ حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا] (٧٠٨٩) فَصْلٌ: وَقَتْلُ الْمُرْتَدِّ إلَى الْإِمَامِ، حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا. وَهَذَا قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، إلَّا الشَّافِعِيَّ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ فِي الْعَبْدِ،

الشرح الممتع على زاد المستقنع١٦/ ٤٥٥١٦/ ٤٥٥

قال السفاريني في عقيدته: لأنه لم يبدُ من إيمانه … إلا الذي أذاع من لسانه وحينئذٍ لا نعلم أنه صادق في قوله: إنه تاب، فقد يكون هذا نفاقاً كما كان أولاً، ولكن الصحيح ـ أيضاً ـ أننا إذا علمنا صدق توبة المنافق فإننا نقبل توبته، والقرآن يدل على ذلك، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا *﴾ ﴿إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ ، ولهذا يجب علينا في توبة المنافق أن ننتبه ونتحرى بدقة، وننظر العمل الحقيقي الذي يدل على أنه تاب.

الشرح الكبير على المقنع٢٧/ ١٣٣٢٧/ ١٣٣

فإذا هو يَسْتَأْذِنُه في قَتْلِ رَجُلٍ من المُنافِقين، فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - «أَليسَ يَشْهَدُ أنْ لَا إلهَ إلَّا اللهُ؟». قال: بلى، ولا شَهادةَ له. قال:«أليسَ يُصَلِّي؟». قال: بلى، ولَا صلاةَ له. فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أُولَئِكَ الَّذِينَ نَهَانِيَ اللهُ عَنْ قَتْلِهِمْ». وقد قال اللهُ تعالى:{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا * إلا الَّذِينَ تَابُوا}. ورُوِيَ أنَّ مَخشِيَّ ابنَ حُمَيِّرٍ كان في النَّفَرِ الذين أنْزَلَ اللهُ فيهم:{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ}.

الشرح الكبير على المقنع٢٧/ ١٣٣٢٧/ ١٣٣

فإنَّ اللهَ تَعالى قال في المُنافِقِين:{إلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا}. ٤٥٩١ -

شرح الزركشي على مختصر الخرقي٦/ ٢٣٢٦/ ٢٣٢

٣٠٨١ - «وعن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وتقع فيه، فينهاها فلا تنتهي، ويزجرها فلا تنزجر، فلما كان ذات ليلة، جعلت تقع في النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وتشتمه، فأخذ المعول فوضعها في بطنها، واتكأ عليها فقتلها، فلما أصبح ذكر ذلك للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فجمع الناس فقال: «أنشدكم الله رجلا فعل ما فعل، لي عليه حق» قال: فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتزلزل، حتى قعد بين يدي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: يا رسول الله أنا صاحبها، كانت تشتمك وتقع فيك، فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرها فلا تنزجر، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين، وكانت بي رفيقة، فلما كان البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك، فأخذت المعول فوضعته في بطنها، واتكأت عليها حتى قتلتها. فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «ألا اشهدوا أن دمها هدر» رواه أبو داود والنسائي، واحتج به أحمد في رواية عبد الله. (وأما فيمن سب الله سبحانه) فبالقياس على ساب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بطريق الأولى، قال أبو محمد: والخلاف في قبول توبتهم في الظاهر من أحكام الدنيا، من ترك قتلهم، وثبوت أحكام الإسلام في حقهم، وأما قبول الله في الباطن، وغفرانه لمن تاب وأقلع باطنا وظاهرا فلا اختلاف فيه، فإن الله تعالى قال في حق المنافقين: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: ١٤٦] انتهى. واعلم أن الروايتين في ساب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وإن كان كافرا، ويكون ذلك نقضا لعهده، فيقتل وإن أسلم، والروايتين في الساحر حيث يحكم بقتله بذلك، وإنما يحكم بقتله بالسحر حيث كفر به وكان مسلما، أما إن كان السحر مما لا يكفر به، أو يكفر به والساحر من أهل الكتاب، فإنه لا يقتل. ٣٠٨٢ - «لأن لبيد بن الأعصم سحر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقالت له عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: يا رسول الله أفلا أحرقته؟ قال: «لا» . » ٣٠٨٣ - وفي البخاري «أن ابن شهاب سئل أعلى من سحر من أهل العهد قتل؟ قال: بلغنا أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قد صنع له ذلك فلم يقتل من صنعه، وكان من أهل الكتاب» ، (وعنه) ما يدل على قتله كما تقدم عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. إذا تقرر ذلك فكل موضع قلنا: لا تقبل التوبة فلا استتابة، لعدم فائدتها، وكل موضع قلنا بقبول التوبة فإنه لا يقتل حتى يستتاب، احتياطا للدماء. ٣٠٨٤ - وعن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري، عن أبيه قال: قدم على عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في زمن خلافته رجل من أهل اليمن من قبل أبي موسى الأشعري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وكان عاملا له، فسأله عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن الناس، ثم قال: «هل فيكم من مغربة خبر» قال: نعم، رجل كفر بعد إسلامه، قال: فما فعلتم به؟ قال: قربناه فضربنا عنقه. قال: فهلا حبستموه ثلاثا، وأطعمتموه كل يوم رغيفا، واستتبتموه، لعله يتوب ويراجع أمر الله تعالى، اللهم إني لم أحضر ولم آمر، ولم أرض إذ بلغني. . . رواه مالك في موطئه والشافعي في مسنده. . . وهل ذلك على سبيل الاستحباب، لظاهر «من بدل دينه فاقتلوه» . ٣٠٨٥ - وفي حديث «لأبي موسى - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال له: «اذهب إلى اليمن» ثم أتبعه معاذ بن جبل - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فلما قدم عليه ألقى له وسادة، وقال: انزل؛ وإذا رجل عنده موثق، قال: ما هذا؟ قال: كان يهوديا فأسلم ثم تهود، قال: لا أجلس حتى يقتل، قضاء الله ورسوله» . . . متفق عليه، ولأحمد: قضى الله ورسوله أن من رجع عن دينه فاقتلوه، وظاهر ذلك من غير استتابة، وإنكار عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يحمل على الاستحباب، لأنهم كانوا ينكرون في المستحب، أو على الوجوب، وهو المذهب عند الأصحاب، لظاهر قصة عمر، وحديث جابر الذي رواه ابن عدي، وبذلك يتقيد ما تقدم، على أن في حديث أبي موسى الأشعري في رواية أبي داود: وكان قد استتيب قبل ذلك بعشرين ليلة أو قريبا منها، فجاء معاذ: فدعاه فأبى، فضرب عنقه، إلا أن أبا داود قال: قد روي هذا الحديث من طرق، وليس فيه ذكر الاستتابة، انتهى. ويستتاب ثلاثا اتباعا، لقول عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: هلا حبستموه ثلاثا، ويضيق عليه، لقوله أيضا: وأطعمتموه كل يوم رغيفا، والله أعلم. [أحكام الزنديق] (تنبيه) : «الزنديق» هو الذي يظهر الإسلام ويخفي الكفر، وهو الذي كان يسمى منافقا في الصدر الأول، و «رجز مسيلمة» و «حنة» هنا بمعنى الأحنة، وهي العداوة، قال الجوهري: ولا تقل حنة، وقال الهروي: هي لغة رديئة، وقد جاءت «ومغربة خبر» بكسر الراء وفتحها، وأصله من الغرب وهو البعد، المعنى: هل من خبر جديد، جاء من بلد بعيد، «والموثق» المأسور المشدود في الوثاق من حبل أو قيد، و «الوسادة» المخدة.