القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

۞ إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ كَمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ نُوحٍۢ وَٱلنَّبِيِّۦنَ مِنۢ بَعْدِهِۦ ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيْمَٰنَ ۚ وَءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ زَبُورًۭا ١٦٣

سورة النساء، الآية ١٦٣مدنية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ١

الحنفية١

التجريدالمسألة ٣٢٩٨٥ص ٤٢٠١ص ٤٢٠١

والجواب: أن اسم الفقير يعم المسكين (وغيره وكل مسكين فقير وليس كل فقير مسكين) فبدأ تعالى بالفقير لأنه بدأ بالاسم العام (المسلوب الجمع) ثم ثنى بالمسكين وهو الذي احصر وجه التخصيص والتأكيد كقوله تعالى: {وملائكته ورسله وجبريل} وقوله: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} وقال تعالى: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل} ففي كل هذه المواضع قد دخل الثاني في عموم الأول.

وفي شروحها، ٦

الحنفية١

رد المحتارص ٥١٤ص ٥١٤

وَالثَّانِي كَمَا هُنَا، فَإِنَّ تَعْظِيمَ إبْرَاهِيمَ وَآلِهِ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَاضِحٌ بَيْنَ أَهْلِ الْمِلَلِ، فَحَسُنَ التَّشْبِيهُ لِذَلِكَ، وَيُؤَيِّدُهُ خَتْمُ هَذَا الطَّلَبِ بِقَوْلِهِ:«فِي الْعَالَمِينَ» ، وَتَمَامُهُ فِي الْحِلْيَةِ. وَأُجِيبَ بِأَجْوِبَةٍ أُخَرَ: مِنْ أَحْسَنِهَا أَنَّ التَّشْبِيهَ فِي أَصْلِ الصَّلَاةِ لَا فِي الْقَدْرِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ} وَ {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ}{وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ} وَفَائِدَةُ التَّشْبِيهِ تَأْكِيدُ الطَّلَبِ: أَيْ كَمَا صَلَّيْت عَلَى إبْرَاهِيمَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ، وَقِيلَ الْكَافُ لِلتَّعْلِيلِ

المالكية١

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٣/ ١٤٦٣/ ١٤٦

إذ ليس كإحسانه تعالى إحسان، وقوله تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ} ؛ إذ ليس قدر الإيحاء إليه صلى الله عليه وسلم قدر الإيحاء إلى غيره من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام،

الحنابلة٤

الشرح الممتع على زاد المستقنع٨/ ١٩١٨/ ١٩١

وقال تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ … ﴾ إلى قوله: ﴿رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: ١٦٣ ـ ١٦٥] فدل هذا على أنه لو لم يرسل رسلاً إلى الخلق فلهم حجة على الله؛ لأنهم معذورون،

الشرح الممتع على زاد المستقنع١٦/ ٤١٨١٦/ ٤١٨

والرسل أولهم نوح وآخرهم محمد ﷺ، أولهم نوح لقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ ، وهؤلاء النبيون رسل لقوله في آخر الآيات: ﴿رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ .

حاشية الروض المربع٢/ ٧١٢/ ٧١

وقال أبو حنيفة ومالك: هو مستحب، لحديث المسيء، وحجتنا قوله تعالى: {صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} والأحاديث الصحيحة المتواترة. قال ابن عبد البر: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم رويت من طرق متواترة بألفاظ متقاربة اهـ. والصلاة من الله ثناؤه عليه في الملأ الأعلى، كما تقدم، وأمرنا تعالى أن نصلي عليه، ليجتمع له صلى الله عليه وسلم ثناء أهل السماء والأرض وهو ركن في هذا الموضع، وتقدم الكلام في آل محمد وآل إبراهيم إسماعيل وإسحاق وأولادهما، وقد جمع الله لهم الرحمة والبركة بقوله: {رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ} فسأل صلى الله عليه وسلم إعطاء ما تضمنته الآية واستشكل التشبيه هنا بعض العلماء، وذكروا فيه أقوالا، ولعل المراد بالتشبيه التشبيه في الصلاة لا في القدر كقوله {كما أوحينا إلى إبراهيم} وقد انعقد الإجماع على أن محمدا صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق على الإطلاق،

شرح الزركشي على مختصر الخرقي٧/ ١٩٢٧/ ١٩٢

وأما قَوْله تَعَالَى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا} [الشورى: ٥١] فاستثنى الرسول من التكليم، وذلك بالنظر إلى الاشتراك في أصل معنى التكليم وهو التأثير، إذ هو مأخوذ من الكلم وهو الجرح، ولا شك أن المراسلة والمكاتبة يؤثران في المرسل إليه والمكتوب له، ولذلك جعل سبحانه الكلام قسيما للوحي في موضع آخر، لا من أقسامه فقال تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ} [النساء: ١٦٣] الآية إلى قَوْله تَعَالَى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: ١٦٤] نظرا إلى أن كلا منهما يختص عند الإطلاق باسم، وبالجملة ميل أبي محمد هنا إلى الحقيقة، وميل الأصحاب إلى المعنى، وهو أوجه، والله أعلم.