القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا۟ فِى ٱلْيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُوا۟ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُوا۟ ٣

سورة النساء، الآية ٣مدنية
في سورتها

الشبهات

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتابالشنقيطي، ت ١٣٩٣هـ

قوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً} الآية [النساء/ ٣] .

هذه الآية الكريمة تدل على أن العدل بين الزوجات ممكن.

وقد جاء في آية أخرى ما يدل على أنه غير ممكن، وهي قوله تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} الآية [النساء/ ٨] .

والجواب عن هذا: أن العدل بينهن الذي ذكر اللَّه أنه ممكن هو: العدل في توفية الحقوق الشرعية. والعدل الذي ذكر أنه غير ممكن هو: المساواة في المحبة والميل الطبيعي؛ لأن هذا انفعال لا فعل، فليس تحت قدرة البشر.

والمقصود: أن من كان أَمْيَلَ بالطبع إلى إحدى الزوجات فليتق اللَّه وليعدل في الحقوق الشرعية، كما يدل عليه قوله: {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ} الآية [النساء/ ١٢٩] .

وهذا الجمع رُوي معناه عن ابن عباس وعبيدة السلماني ومجاهد والحسن البصري والضحاك بن مزاحم. نقله عنهم ابن كثير في تفسير قوله: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ} الآية.

وروى ابن أبي حاتم عن ابن أبي مليكة أن آية: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ} نزلت في عائشة؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يميل إليها بالطبع أكثر من غيرها. الشنقيطي ١/ ٧٨الشنقيطي ١/ ٧٨

وروى الإمام أحمد وأهل السنن عن عائشة قالت: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقسم بين نسائه فيعدل، ثم يقول: "اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك" . يعني: القلب. انتهى من ابن كثير. الشنقيطي ١/ ٧٩الشنقيطي ١/ ٧٩