يَوْمَئِذٍۢ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَعَصَوُا۟ ٱلرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثًۭا ٤٢
القراءات
واخْتَلفتِ القَرَأَةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأته عامَّةُ قرأةِ أهلِ الحجازِ ومكةَ والمدينةِ: (لَوْ تَسَّوَّى بهم الأرضُ) بتشديدِ السينِ والواوِ وفتحِ التاءِ، بمعنى: لو تَتَسَوَّى بهم الأرضُ، ثم أُدْغِمت التاءُ الثانية في السينِ، يُرادُ به : أنهم يَوَدُّون لو صاروا ترابًا، فكانوا سواءً هم والأرضُ. الطبري ٧/ ٤٠
وقرَأ ذلك آخرون: (لَوْ تَسَوَّى بهمُ الأرضُ) . بفتحِ التاءِ وتخفيفِ السيِن، [وهى قراءةُ عامَّةِ قرَأَةِ أهلِ الكوفةِ بالمعنى الأوَّلِ، غيرَ أنهم ترَكوا تشديدَ السينِ] ، واعتلُّوا بأن العربَ لا تكادُ تَجْمَعُ بينَ تشديديْنِ في حرفٍ واحدٍ. الطبري ٧/ ٤١
وقرَأ ذلك آخرون: ﴿لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ﴾. بمعنى: لو سوَّاهم اللهُ والأرضَ، فصاروا ترابًا مثلَها بتصييرِه إيَّاهم، كما يَفْعَلُ ذلك بمَن ذكَر أنه يَفْعَلُه به مِن البهائمِ . الطبري ٧/ ٤١
لا كتاب مختار.