وقيل: ليستشعر بعدم الماء موته، وبالتراب إقباره، فيزول كسله، وليست هذه أقوالا متباينة، بل جميعها مراد. قاله الشيخ إبراهيم. والتيمم من خصائص هذه الأمة كالغرة، والتحجيل في الوضوء، والصلاة على الميت، والغنائم، وثلث الأموال في الوصايا، وسؤال الملكين، وإزالة النجاسة بالغسل، وكالغسل من الجنابة، وقبول التوبة من الذنب على الوجه المبين في موضعه، والحج، والجهاد، -وهذان- والوضوء، والغسل من الجنابة فرضت على الأنبياء والرسل. واعترض الشيخ محمد بن الحسن الجهاد بقوله تعالى: {فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ} الآية، وقبول التوبة بما في الصحيح من حديث من قتل مائة وقبل الله توبته بمجرد الندم، والغسل من الجنابة والحج بأن قريشا كانت في الجاهلية تغتسل من الجنابة وتحج.
أما كون من حلف بما ذكر وقد قصد قطع المنَّة يحنث بما ذكر في الجملة؛ فلأن تعميم اللفظ بتعميم القصد شائع في الشرع، منه قوله تعالى:{ولا تُظلمون فَتيلا}، وقوله تعالى:{فإذًا لا يُؤتون الناس نقيرًا}.