المالكية٦ مواهب الجليل ص ٥٢٦ ص ٥٢٦
ثُمَّ ذَكَرَ التَّشَهُّدَ «وَقَالَ: ثُمَّ سَلِّمُوا عَلَى الْيَمِينِ ثُمَّ عَلَى قَارِئِكُمْ ثُمَّ عَلَى أَنْفُسِكُمْ.» وَوَجْهُ تَقْدِيمِ الرَّدِّ عَلَى الْإِمَامِ عَلَى الرَّدِّ عَلَى الْيَسَارِ أَنَّ سَلَامَهُ سَبَقَ سَلَامَ غَيْرِهِ فَيَكُونُ الرَّدُّ عَلَيْهِ سَابِقًا، وَوَجْهُ الْقَوْلِ بِتَقْدِيمِ الرَّدِّ عَلَى الْيَسَارِ عَلَى الرَّدِّ عَلَى الْإِمَامِ هُوَ مَا قَالَ صَاحِبُ الطِّرَازِ: إنَّ جَوَابَ التَّحِيَّةِ يَجِبُ اتِّصَالُهُ بِهَا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا } وَالْإِمَامُ قَدْ انْقَطَعَ اتِّصَالُ تَحِيَّتِهِ بِسَلَامِ الْمَأْمُومِ فَإِذَا انْخَرَمَ ذَلِكَ فِي حَقِّهِ فَلَا يَنْخَرِمُ فِي حَقِّ الْمَأْمُومِ مَعَ إمْكَانِهِ وَنَقَلَهُ التِّلِمْسَانِيُّ وَقَالَ: لِأَنَّ رَدَّ التَّحِيَّةِ وَاجِبٌ
مواهب الجليل ص ٥٢٦ ص ٥٢٦
(السَّابِعُ) قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ: قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: وَالرَّدُّ عَلَى الْإِمَامِ فَرْضٌ خَارِجٌ عَنْ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا } وَقَالَهُ اللَّخْمِيُّ فِي صَلَاةِ الْجَنَائِزِ انْتَهَى.
مواهب الجليل ٢/ ٣٢ ٢/ ٣٢
وَالْأَظْهَرُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَ تَعَارُضِ الْأَثَرَيْنِ وُجُوبُ رَدِّ السَّلَامِ إشَارَةً لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا }
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر ٣/ ١٠٦ ٣/ ١٠٦
ووجه تقديم الرد على من باليسار أنه يجب اتصال الرد بالتحية لقوله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا } والإمام قد انقطع اتصال تحيته بسلام المأموم:
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر ٣/ ٢٥١ ٣/ ٢٥١
إشارة لقول الله عز وجل: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا } ،
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر ٦/ ٣٧٨ ٦/ ٣٧٨
والأصل فيما ذكر المص قوله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا } ، وكان عليه الصلاة والسلام يرد السلام ويأمر به، وإنما قلنا إنه فرض كفاية لقوله عليه الصلاة والسلام: (يجزئ عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم ويجزئ عن الجلوس إذا رد أحدهم ). ابن الفاكهاني:
الشافعية٧ الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع ص ١٩٤ ص ١٩٤
فَائِدَة ذكر الثَّعْلَبِيّ فِي قَوْله تَعَالَى {إِن الله كَانَ على كل شَيْء حسيبا } أَن كل مَوضِع وجد فِيهِ ذكر كَانَ مَوْصُولا بِاللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يصلح للماضي وَالْحَال والمستقبل وَإِذا كَانَ مَوْصُولا بِغَيْر الله تَعَالَى يكون على خلاف هَذَا الْمَعْنى
مغني المحتاج ٣/ ٥٥٨ ٣/ ٥٥٨
وقَوْله تَعَالَى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّة ٍ} قِيلَ الْمُرَادُ مِنْهَا الْهِبَةُ، وَأَخْبَارٌ كَخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ» أَيْ ظِلْفَهَا، وَانْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْهِبَةِ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} وَالْهِبَةُ: بِرٌّ، وَلِأَنَّهَا سَبَبُ التَّوَادِّ وَالتَّحَابِّ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «تَهَادَوْا تَحَابُّوا» وَقَبِلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَدِيَّةَ الْمُقَوْقَسِ الْكَافِرِ وَتَسَرَّى مِنْ جُمْلَتِهَا بِمَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ وَأَوْلَدَهَا، وَقَبِلَ هَدِيَّةَ النَّجَاشِيِّ الْمُسْلِمِ وَتَصَرَّفَ فِيهَا وَهَادَاهُ أَيْضًا " وَقَدْ يُعْرَضُ لَهَا أَسْبَابٌ تُخْرِجُهَا عَنْ ذَلِكَ: مِنْهَا الْهِبَةُ لِأَرْبَابِ الْوِلَايَاتِ وَالْعُمَّالِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ قَبُولُ الْهَدِيَّةِ مِنْ أَهْلِ وِلَايَاتِهِمْ مِمَّنْ لَيْسَتْ لَهُ عَادَةٌ بِذَلِكَ قَبْلَ الْوِلَايَةِ كَمَا هُوَ مُحَرَّرٌ فِي مَحَلِّهِ.
مغني المحتاج ٦/ ١٤ ٦/ ١٤
أَمَّا كَوْنَهُ فَرْضًا فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا }
مغني المحتاج ٦/ ١٦ ٦/ ١٦
قَالَ: ابْنُ شُهْبَةَ: وَفِيهِ نَظَرٌ أَيْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّة ٍ} الْآيَةَ،
النجم الوهاج ٥/ ٥٣٢ ٥/ ٥٣٢
وافتتحه في (المحرر) بقوله تعالى: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها }، وبقوله صلى الله عليه وسلم:(تهادوا تحابوا).
النجم الوهاج ٩/ ٢٩٨ ٩/ ٢٩٨
أما وجوبه .. فبالإجماع, قال تعالى:{وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا }.
حاشية الشرواني ٩/ ٢٢٥ ٩/ ٢٢٥
وَإِنْ أَتَى الْمُسَلِّمُ بِلَفْظِ الرَّحْمَةِ وَالْبَرَكَةِ قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: وَفِيهِ نَظَرٌ أَيْ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّة ٍ} الْآيَةُ اهـ.