القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِىٓ أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُۥٓ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْفَسَادَ ٢٦

سورة غافر، الآية ٢٦مكية
في سورتها

التفسير

المختارةالتفسير الميسرتفسير القرآن العظيم
التفسير الميسرنخبة من العلماء

وقال فرعون لأشراف قومه: اتركوني أقتل موسى، وليدع ربه الذي يزعم أنه أرسله إلينا، فيمنعه منا، إني أخاف أن يُبَدِّل دينكم الذي أنتم عليه، أو أن يُظْهِر في أرض «مصر» الفساد.

تفسير القرآن العظيمابن كثير، ت ٧٧٤هـ
وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِعلى الآيات ٢٦ إلى ٢٧ابن كثير ٨/ ١٣٨

(وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ) وهذا عَزْمٌ من فرعون -لعنه الله-على قتل موسى، عليه السلام ، أي: قال لقومه: دعوني حتى أقتل لكم هذا، (وَلْيَدْعُ رَبَّهُ) أي: لا أبالي منه. وهذا في غاية الجحد والتجهرم والعناد.

وقوله -قبحه الله-: (إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأرْضِ الْفَسَادَ) يعني: موسى، يخشى فرعون أن يُضِلَّ موسى الناس ويغير رسومهم وعاداتهم. وهذا كما يقال في المثل: "صار فرعون مُذَكِّرًا" يعني: واعظا، يشفق على الناس من موسى، عليه السلام .

وقرأ الأكثرون: "أن يبدل دينكم وأن يُظهِر في الأرض الفساد" وقرأ آخرون: (أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأرْضِ الْفَسَادَ) وقرأ بعضهم: "يَظْهَر في الأرض الفسادُ" بالضم.

وقال موسى: (إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ) أي: لما بلغه قول فرعون: (ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى) قال موسى: استجرتُ بالله وعُذْتُ به من شره وشر أمثاله؛ ولهذا قال: (إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ) أيها المخاطبون، (مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ) أي: عن الحق، مجرم، (لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ) ؛ ابن كثير ٨/ ١٣٩ابن كثير ٨/ ١٣٩

ولهذا جاء في الحديث عن أبي موسى، رضي الله عنه ، أن رسول الله ﷺ كان إذا خاف قوما قال: "اللهم، إنا نعوذ بك من شرورهم، وندرأ بك في نحورهم" . ابن كثير ٨/ ١٤٠ابن كثير ٨/ ١٤٠