القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقَابِ ذِى ٱلطَّوْلِ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ إِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ ٣

سورة غافر، الآية ٣مكية
في سورتها

الشواهد

من كتب البلاغة والإعجاز

إعجاز القرآنأبو بكر الباقلاني، ت ٤٠٣هـ٢/ ٩

فصل في ذكر البديع من الكلام

تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم) ثم وصف نفسه بما هو أهله من قوله تعالى: (غَافِرِ الذَّنبِ، وَقَابِلِ التَّوْبِ، شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الَّطْولِ، لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ، إِليْهِ الْمَصِيرُ. مَا يُجادِلُ فِي آياتِ اللهِ إَلا الَّذينَ كفروا فلا يغررك / تقلبهم في البلاد) فدلّ على أن الجدال في تنزيله كفرٌ وإلحاد. ثم أخبر بما وقع (١) من تكذيب الأمم برسلهم، بقوله عز وجل: (كَذْبَتْ قَبْلَهُم قَوْمُ نُوحٍ وَالأَحْزَابُ مِن بَعْدِهِم، وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهمْ لِيَأْخُذُوهُ، وَجَادَلُواْ بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُواْ بِهِ الحق) فتوعدهم بأنه آخذهم في الدنيا بذنبهم في تكذيب الانبياء. ورد براهينهم فقال تعالى: (فَأَخَذْتُهُم فَكيْفَ كَانَ عِقَابِ) . ثم توعدهم بالنار، فقال تعالى: (وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ) . ثم عظّم شأن المؤمنين بهذه الحجة، بما أخبر من استغفار الملائكة لهم، وما وعدهم عليه من المغفرة، فقال تعالى: (الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد رَبِّهمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ للَّذِينَ آمنوُا: رَبَّنَا وسعت كل شئ رَحْمَةً وَعِلْماً، فَاغْفِرْ للَّذِينَ تَابُواْ وَاتَّبعُوا سَبيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجحيمِ) . فلولا أنه برهان قاهر لم يذم الكفار على العدول عنه، ولم يحمد المؤمنين على المصير إليه. ثم ذكر تمام الآيات في دعاء الملائكة للمؤمنين، ثم عطف على وعيد الكافرين، فذكر آيات، ثم قال: (هُوَ الَّذي يُرِيكُمْ آياتِهِ) .