واجعلني من أئمة المتقين، واجعلني من ورثة جنة النعيم، واغفر لي خطيئتي يوم الدين، اللهم إنك قلت {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} وإنك لا تخلف الميعاد، اللهم إذ هديتني للإسلام فلا تنزعني منه،
١ - فقد روى أحمد وأصحاب السنن عن النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الدعاء هو العبادة، ثم قرأ: (ادعوني أستجب لكم، إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين) .
وكذلك ما يفارقك منك من قص شارب وحلق عانة وقص أظفار وتسريح لحية وتنقية وسخ لا يفارقك شيء من ذلك إلا وأنت على طهارة، وذكر الله تعالى فإنه مسئول عنك، وأقل عبادة تقدر عليها أن تدعو الله أن يتوب عليك حتى تكون مؤديا واجبا في امتثال قوله عز وجل: {ادعوني أستجب لكم} ، ثم قال: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي} ؛ يعني بالعبادة: الدعاء. انتهى.
(ويُكبِّر ثلاثًا، ويقول ثلاثًا: لا إله إلا الله، وحدَه لا شريك له، له المُلْكُ، وله الحمدُ، يحيي ويميتُ، وهو حيٌّ لا يموت، بيده الخيرُ، وهو على كلِّ شيء قدير، لا إله إلا الله؛ وحدَه لا شريك له، صَدَق وعدَه، ونَصَرَ عبدَه، وهزم الأحزابَ وحدَه) أي: الذين تحزَّبوا على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في غزوة الخندق، وهم قريش وغطفان واليهود. (ويقول: لا إله إلا الله، ولا نعبدُ إلا إيَّاه، مُخلصين له الدِّين، ولو كَرِه الكافرون، اللَّهمَّ اعصمْني بدينك وطواعيتك وطواعية رسولك، اللَّهمَّ جنِّبني حدودَك) أي: محارمك (اللَّهمَّ اجعلني ممن يحبُّك ويحبُّ ملائكتَك وأنبياءَك ورُسُلَك وعبادَك الصالحين، اللَّهمَّ حَبِّبْني إليك، وإلى ملائكتك، وإلى رُسُلك, إلى عبادك الصالحين، اللَّهمَّ يسِّرْ لي اليُسرى، وجَنِّبني العُسرى، واغفِرْ لي في الآخرة والأُولى، واجعلني من أئمة المتقين، واجعلني من ورثة جنَّة النعيم، واغفِرْ لي خطيئتي يوم الدِّين، اللَّهمَّ قلتَ (٤) : {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} وإنَّك لا تخلف الميعاد، اللَّهمَّ إذ هديتني للإسلام، فلا تنزِعْني منه، ولا تنزِعْه منِّي، حتى تتوفاني على الإسلام، اللَّهمَّ لا تقدِّمْني للعذاب، ولا تؤخِّرني لسوءِ الفتن) هذا دعاء ابن عُمر .
والافتقار ويلح في الدعاء . ولا يستبطئ الإجابة لقوله عليه الصلاة والسلام «ليدع أحدكم، ولا يستبطئ الإجابة فيقول: دعوت ودعوت فلم يستجب لي، فإن الله تعالى قال: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} » وإذا صادف يوم الجمعة يوم عرفة اجتمع فضيلتان،
* قوله: (ويدعو بما أحب) روي عن ابن عمر كان يدعو فيقول: "اللهم اعصمني بدينك، وطواعيتك، وطواعية رسولك، اللهم جنبني حدودك، اللهم اجعلني ممن يحبك، ويحب ملائكتك، وأنبياءك، ورسلك، وعبادك الصالحين، اللهم يسر لي اليسرى، وجنبني العسرى، واغفر لي في الأولى والأخرى، واجعلني من أئمة المتقين ، واجعلني من ورثة جنة النعيم، واغفر في خطيئتي يوم الدين، اللهم إنك قلت:{ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}، وإنك لا تخلف الميعاد، اللهم إذ هديتني للإسلام فلا تنزعني منه، ولا تنزعه مني حتى تتوفاني على الإسلام، اللهم لا تقدمني للعذاب، ولا تؤخرني لسوء الفتنة" (٢) .
وأما كونهم يشكرون الله ويسألونه المزيد من فضله إذا سقوا قبل الخروج؛ فلأنهم إذا فعلوا ذلك زادهم الله من فضله لقوله تعالى:{لئن شكرتم لأزيدنكم}. وقوله:{ادعوني أستجب لكم}.