فإن قيل: فقد ورد بلفظ: "فأشهِدْ على هذا غيري"، وهو أمر، وأقلُّ أحواله الاستحباب، فكيف تحرم الشهادة؟! فالجواب: أنه تهديد كقوله تعالى: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ}،
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ ۗ أَفَمَن يُلْقَىٰ فِى ٱلنَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِىٓ ءَامِنًۭا يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۚ ٱعْمَلُوا۟ مَا شِئْتُمْ ۖ إِنَّهُۥ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ٤٠
في الفقه
الحنابلة٣
فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ وَرَدَ بِلَفْظِ «فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي» ، وَهُوَ أَمْرٌ، وَأَقَلُّ أَحْوَالِهِ الِاسْتِحْبَابُ، فَكَيْفَ تُحَرَّمُ الشَّهَادَةُ، فَالْجَوَابُ أَنَّهُ تَهْدِيدٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} وَلَوْ لَمْ يَفْهَمْ هَذَا الْمَعْنَى بَشِيرٌ لَبَادَرَ إلَى الِامْتِثَالِ، وَلَمْ يَرُدَّ الْعَطِيَّةَ
شرح منتهى الإرادات٢/ ٤٣٦٢/ ٤٣٦
وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي) فَهُوَ تَهْدِيدٌ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} وَلَوْ لَمْ يَفْهَمْ مِنْهُ هَذَا الْمَعْنَى بَشِيرٌ لَبَادَرَ إلَى الِامْتِثَالِ وَلَمْ يَرُدَّ الْعَطِيَّةَ