القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

مَّنْ عَمِلَ صَٰلِحًۭا فَلِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا ۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّٰمٍۢ لِّلْعَبِيدِ ٤٦

سورة فصلت، الآية ٤٦مكية
في سورتها

الشواهد

من كتب البلاغة والإعجاز

الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي، ت ٩١١هـ٤/ ٢٠٧

النوع السادس والخمسون: في الإيجاز والإطناب

نَارٌ} أَيْ هِيَ نَارٌ وَبَعْدَ فَاءِ الجواب {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ} أَيْ فَعَمِلَهُ لِنَفْسِهِ {وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا} أَيْ فَإِسَاءَتُهُ عَلَيْهَا وَبَعْدَ الْقَوْلِ نَحْوُ: {وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ} {قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ} وَبَعْدَ مَا الْخَبَرُ صِفَةٌ لَهُ فِي الْمَعْنَى نَحْوُ: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ} ونحو: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ}

الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي، ت ٩١١هـ٤/ ٢٦٥

النوع السابع والخمسون: في الخبر والإنشاء

وَالثَّانِي كَقَوْلِهِ: {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ} وَلَمْ يَقُلْ: "طُولُهَا" لِأَنَّ الْعَرْضَ أَخَصُّ إِذْ كَلُّ مَا لَهُ عَرْضٌ فَلَهُ طُولٌ وَلَا يَنْعَكِسُ وَنَظِيرُ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ أَنَّ نَفْيَ الْمُبَالَغَةِ فِي الْفِعْلِ لَا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ أَصْلِ الْفِعْلِ وَقَدْ أُشْكِلَ عَلَى هَذَا آيَتَانِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} وَقَوْلُهُ: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً}

الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي، ت ٩١١هـ٤/ ٣٥٠

النوع التاسع والخمسون: في فواصل الآي

وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْجَاثِيَةِ: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} وَفِي فُصِّلَتْ خَتَمَ بِقَوْلِهِ: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ} وَنُكْتَةُ ذَلِكَ أَنَّ قَبْلَ الْآيَةِ الْأُولَى {قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} فَنَاسَبَ الْخِتَامَ بِفَاصِلَةِ الْبَعْثِ لِأَنَّ قَبْلَهُ وَصْفَهُمْ بِإِنْكَارِهِ وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فالختام فيها مناسب لأنه لَا يُضِيعُ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يَزِيدُ عَلَى مَنْ عَمِلَ سَيِّئًا وَقَالَ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً} ثُمَّ أَعَادَهَا وَخَتَمَ بِقَوْلِهِ: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً} وَنُكْتَةُ ذَلِكَ أَنَّ الْأُولَى نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ وَهُمُ الَّذِينَ افْتَرَوْا عَلَى اللَّهِ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِهِ وَالثَّانِيَةَ نَزَلَتْ فِي الْمُشْرِكِينَ وَلَا كِتَابَ لَهُمْ وَضَلَالُهُمْ أَشَدُّ

مناهل العرفان في علوم القرآنمحمد عبد العظيم الزرقاني، ت ١٣٦٧هـ٢/ ٣٤٨

الوجه الثالث: علومه ومعارفه

وقال: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} ونزلت سورة المسد تسجل العذاب على عم من أعمام أفضل الخلق محمد صلى الله عليه وسلم وذكر القرآن ما ذكر في ابن نوح ولم يطب القرآن نفسا بضلالة اعتقد وأنت أعمى بل حث على النظر والتفكر وحاكم العقائد والتعاليم الإسلامية إلى العقول السليمة ونعى على المقلدين تقليدا أعمى والأمر في هذا أظهر من أن تساق له أمثلة.

مناهل العرفان في علوم القرآنمحمد عبد العظيم الزرقاني، ت ١٣٦٧هـ٢/ ٣٦٣

الوجه السادس: سياسته في الإصلاح

وهكذا دخل القرآن على الناس من هذا الباب فقادهم من غرائزهم حتى ناط أوامره بمصالحهم ونواهيه بمفاسدهم وجعل ذلك قاعدة عامة قال فيها {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا} {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لَأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} .