وإن كان لا يصح فعله إلا بتقديم الإيمان، كما يصح أمر المحدث بالسجود] ولا يصح منه إلا بتقديم الطهارة، وقد ذم الله الكفار بترك الزكاة وإن كانت لا تصح إلا بتقديم الإيمان: فقال سبحانه: {وويل للمشركين* الذين لا يؤتون الزكاة} .
قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌۭ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ فَٱسْتَقِيمُوٓا۟ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ ۗ وَوَيْلٌۭ لِّلْمُشْرِكِينَ ٦
في الفقه
الحنفية١
الحنابلة١
الفروعالمسألة ٦٦٠٢٤/ ٤٣٨٤/ ٤٣٨
الصَّلَاةَ لَا يَجِبُ عَلَى كَافِرٍ فِعْلُهَا، وَيُعَاقَبُ بها بقوله تعالى: {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} وَالسُّورَةُ مَكِّيَّةٌ، مَعَ أَنَّ أَكْثَرَ الْمُفَسِّرِينَ فَسَّرَ الزَّكَاةَ فِيهَا بِالتَّوْحِيدِ، وَاحْتَجَّ فِي خِلَافِ الْقَاضِي بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} ، وَالْحَقُّ هُوَ الزَّكَاةُ، وَقَدْ أَضَافَهُ إلَى صِنْفَيْنِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ دَفْعُ جَمِيعِهِ إلَيْهِمَا،
الحنابلة٣
قال في "الفروع": ولعل المراد طلبها، وبعث السُّعاة لقبضها، فهذا بالمدينة، ولهذا قال صاحب "المحرر": إنّ الظواهر في إسقاط زكاة التجارة معارضة بظواهر تقتضي وجوب الزكاة في كل مال، كقوله:{وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} واحتج في أن الصلاة لا تجب على كافر فعلها. ويعاقب بها بقوله: {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} والسورة مكية، مع أنّ أكثر المفسرين فسروا الزكاة فيها بالتوحيد. انتهى.
وذكر صاحب " المغني " و " المحرر " وشيخنا: أنها مدنية. ولعل المراد طلبها وبعث السعاة لقبضها فهذا بالمدينة. ولهذا قال صاحب " المحرر ": إن الظواهر في إسقاط زكاة التجارة معأرضة بظواهر تقتضي وجوب الزكاة في كل مال؛ لقوله: و {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ} واحتج في أن الصلاة لا يجب على كافر فعلُها، ويعاقب بها بقوله : {وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ}. والسورة مكية. مع أن أكثر المفسرين فسروا الزكاة فيها بالتوحيد.
الشرح الممتع على زاد المستقنع٥/ ١٥٧٥/ ١٥٧
وأما «محمد» فهو محمَّد بن عبد الله بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، بَعَثَهُ اللَّهُ عز وجل بمكَّة أمِّ القرى، وأحبِّ البلاد إلى الله، وهاجر إلى المدينة، وتُوفِّي فيها ﷺ. «عبده» أي: العابد له، وليس لرسول الله ﷺ شَرِكَةٌ في مِلْكِ الله أبداً، وهو بَشَرٌ مثلُنا تميَّز عنا بالوحي، وبما جَبَلَه الله عليه مِن العبادة والأخلاق العظيمة. قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ ،