القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

لِّلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثًۭا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ ٤٩

سورة الشورى، الآية ٤٩مكية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ٢

الحنفية١

المبسوطالمسألة ٧١٥٩٩٣٠/ ٩١٣٠/ ٩١

(قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ الزَّاهِدُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ وَفَخْرُ الْإِسْلَامِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -) اعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ بَنِي آدَمَ ذُكُورًا وَإِنَاثًا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} وَقَالَ تَعَالَى {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} ثُمَّ بَيَّنَ حُكْمَ الذُّكُورِ وَحُكْمَ الْإِنَاثِ فِي كِتَابِهِ وَلَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَ شَخْصٍ هُوَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى فَعَرَفْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُجْمَعُ الْوَصْفَانِ فِي شَخْصٍ وَاحِدٍ وَكَيْف يَجْتَمِعَانِ وَبَيْنَهُمَا مُغَايِرَةٌ عَلَى سَبِيلِ الْمُضَادَّةِ،

الفقه المقارن١

الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)المسألة ١٠٦٧٧٣/ ١٠٦٣/ ١٠٦

٣ - قال الله تعالى: (لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ. أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ) (الشورى/٤٩ - ٥٠) .

وفي شروحها، ٨

الحنفية٥

الاختيار لتعليل المختار٣/ ٤٨٣/ ٤٨

كِتَابُ الْهِبَةِ] وَهِيَ الْعَطِيَّةُ الْخَالِيَةُ عَنْ تَقَدُّمِ الِاسْتِحْقَاقِ، يُقَالُ: وَهَبْتُهُ وَوَهَبْتُ مِنْهُ، قَالَ - تَعَالَى -: {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} ) وَالِاتِّهَابُ: قَبُولُ الْهِبَةِ، وَلِهَذَا شُرِطَ فِيهَا الْقَبْضُ ; لِأَنَّ تَمَامَ الْإِعْطَاءِ بِالدَّفْعِ وَالتَّسْلِيمِ.

رد المحتار٦/ ٧٢٧٦/ ٧٢٧

[كِتَابُ الْخُنْثَى] هُوَ فُعْلَى مِنْ الْخَنْثِ أَيْ بِالْفَتْحِ وَالسُّكُونِ: وَهُوَ اللِّينُ وَالتَّكَسُّرُ، يُقَالُ خَنَّثْتُ الشَّيْءَ فَتَخَنَّثَ: أَيْ عَطَفْته فَانْعَطَفَ وَمِنْهُ سُمِّيَ الْمُخَنَّثُ، وَجَمْعُ الْخُنْثَى الْخَنَاثَى بِالْفَتْحِ كَحُبْلَى وَحَبَالَى اهـ شَرْحُ السِّرَاجِيَّةِ لِلسَّيِّدِ. وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ بَنِي آدَمَ ذُكُورًا وَإِنَاثًا كَمَا قَالَ {وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً}- وَقَالَ - {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ}- وَقَدْ بَيَّنَ حُكْمَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَ مَنْ هُوَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ الْوَصْفَانِ فِي شَخْصٍ وَاحِدٍ، وَكَيْفَ وَبَيْنَهُمَا مُضَادَّةٌ اهـ كِفَايَةٌ

تبيين الحقائق٥/ ٩١٥/ ٩١

وَقَالَ تَعَالَى {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} الْآيَةَ وَهِيَ مِنْ صِفَاتِ الْكَمَالِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} وَالْبَشَرُ إذَا بَاشَرَهَا فَقَدْ اكْتَسَبَ مِنْ أَشْرَفِ الصِّفَاتِ لِمَا فِيهَا مِنْ اسْتِعْمَالِ الْكَرَمِ وَإِزَالَةِ شُحِّ النَّفْسِ وَإِدْخَالِ السُّرُورِ فِي قَلْبِ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَإِيرَاثِ الْمَوَدَّةِ وَالْمَحَبَّةِ بَيْنَهُمَا وَإِزَالَةِ الضَّغِينَةِ وَالْحَسَدِ، وَلِهَذَا مَنْ بَاشَرَهَا كَانَ مِنْ الْمُفْلِحِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} وَهِيَ مَشْرُوعَةٌ مَنْدُوبٌ إلَيْهَا بِالْإِجْمَاعِ وَشَرْطُهَا أَنْ يَكُونَ الْوَاهِبُ عَاقِلًا بَالِغًا حُرًّا وَالْمَوْهُوبُ لَهُ مُمَيِّزًا وَالْمَوْهُوبُ مَقْبُوضًا وَرُكْنُهَا الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ وَحُكْمُهَا ثُبُوتُ الْمِلْكِ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لَازِمًا.

تبيين الحقائق٦/ ٢١٤٦/ ٢١٤

(كِتَابُ الْخُنْثَى) قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (هُوَ مَنْ لَهُ فَرْجٌ وَذَكَرٌ) أَيْ الْخُنْثَى مَنْ لَهُ فَرْجُ الْمَرْأَةِ، وَذَكَرُ الرَّجُلِ، وَيَلْحَقُ بِهِ مَنْ عَرِيَ عَنْ الْآلَتَيْنِ جَمِيعًا، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ يَدُلُّ عَلَى التَّكَسُّرِ وَاللِّينِ، وَمِنْهُ يُقَالُ تَخَنَّثَ فِي كَلَامِهِ إذَا لَانَ وَتَكَسَّرَ. اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْبَشَرَ ذَكَرًا وَأُنْثَى كَمَا قَالَ تَعَالَى {وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً} وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} وَقَدْ بَيَّنَ حُكْمَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَلَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَ مَنْ هُوَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى فَدَلَّ أَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ الْوَصْفَانِ فِي شَخْصٍ وَاحِدٍ فَكَيْفَ يَجْتَمِعَانِ، وَهُمَا مُتَضَادَّانِ.

حاشية الشلبي٥/ ٩٠٥/ ٩٠

أَمَّا تَفْسِيرُهَا لُغَةً فَهِيَ إعْطَاءُ الشَّيْءِ بِغَيْرِ عِوَضٍ أَيَّ شَيْءٍ كَانَ مَالًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَالٍ قَالَ تَعَالَى {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} أَطْلَقَ اسْمَ الْهِبَةِ عَلَى الْوَلَدِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَالًا؛ لِأَنَّهُ أَعْطَانَا بِغَيْرِ عِوَضٍ وَفِي الْعُرْفِ يُرَادُ بِهَا تَمْلِيكُ الْمَالِ بِغَيْرِ عِوَضٍ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الشَّرِيعَةِ. اهـ.

المالكية٢

مواهب الجليل٦/ ٤٢٣٦/ ٤٢٣

فَلَوْ كَانَ هُنَاكَ ثَالِثٌ لَذَكَرَهُ؛ لِأَنَّ الْآيَةَ سِيقَتْ لِلِامْتِنَانِ، قَالَ الْعُقْبَانِيُّ وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: إنَّ الْآيَةَ إنَّمَا سِيقَتْ لِلرَّدِّ عَلَى الزَّاعِمِينَ أَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى وَلَدًا فَمِنْهُمْ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُ وَلَدًا ذَكَرًا، وَمِنْهُمْ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُ بَنَاتٍ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُ خَلَقَ النَّوْعَيْنِ فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ مِنْهُمَا وَلَدٌ، وَهُوَ الْخَالِقُ لَهُمَا وَلَمْ يَزْعُمْ أَحَدٌ أَنَّ لَهُ وَلَدًا خُنْثَى فَلَمْ يَحْتَجْ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ إلَى ذِكْرِ الْخُنْثَى، وَاسْتَدَلَّ أَيْضًا بِقَوْلِهِ {وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً} ، وَبِقَوْلِهِ {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} قَالُوا

منح الجليل٩/ ٧٠٢٩/ ٧٠٢

فَلَوْ كَانَ ثَالِثًا لَذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى؛ لِأَنَّ الْآيَةَ لِلِامْتِنَانِ الْعُقْبَانِيُّ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إنَّمَا سِيقَتْ الْآيَةُ لِلرَّدِّ عَلَى الزَّاعِمِينَ أَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى وَلَدًا، فَمِنْهُمْ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُ وَلَدًا ذَكَرًا كَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَمِنْهُمْ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُ بَنَاتٍ، فَرَدَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُ خَلَقَ الصِّنْفَيْنِ فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ مِنْهُمَا وَلَدٌ وَهُوَ الْخَالِقُ، وَلَمْ يَزْعُمْ أَحَدٌ أَنَّ لَهُ وَلَدًا خُنْثَى، فَلَمْ يَحْتَجْ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ إلَى ذِكْرِ الْخُنْثَى، وَاسْتَدَلَّ أَيْضًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً} ، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} ،

الشافعية١

النجم الوهاج٥/ ٥٣٧٥/ ٥٣٧

بخلاف غيرها. وقوله:(الموهوب له) هو المشهور في اللغة، يقال: وهبته له؛ لقوله تعالى:{وهبت نفسها للنبي}، {يهب لمن يشاء إناثًا}، {فهب لي من لدنك وليا}، {ووهبنا له أهله}،} ووهبنا لداود سليمان}.