تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ ۗ أَلَآ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٥
لها في الأقسام:النسخ
القراءات
اختلفوا في قوله عزّ وجلّ: تكاد السموات يتفطرن من فوقهن [الشورى/ ٥] .
فقرأ ابن كثير وابن عامر وحمزة والكسائي: تكاد السموات بالتاء يتفطرن بياء وتاء، وكذلك حفص عن عاصم إلا هبيرة، فإنّه روى عنه ينفطرن بالنون مثل أبي عمرو.
وقرأ نافع والكسائي يكاد* بالياء، يتفطرن بياء وتاء.
وقرأ أبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر تكاد بالتاء، ينفطرن بالنون .
يقال: فطرته فانفطر، وانفطر مطاوع فطر. وفي التنزيل: الذي فطرهن [الأنبياء/ ٥٦] ، وأمّا يتفطرن فمطاوع فطّرته فتفطّر، ويقوّي ذلك ويوم تشقق السماء بالغمام [الفرقان/ ٢٥] ، فتشقق مثل:
تفطّر، والمعنى والله أعلم: استعظام ما افتروه من ادّعاء الولد، ودليل ذلك قوله في الأخرى: أن دعوا للرحمن ولدا [مريم/ ٩١] ، وقال قتادة: يتفطرن من عظمة اللَّه وجلاله، فهذا يكون كقوله: لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله [الحشر/ ٢١] وبنحو هذا ممّا يراد به تعظيم الأمر. أبو علي الفارسي ٧/ ١٢٧أبو علي الفارسي ٧/ ١٢٧
فأمّا قوله: إذا السماء انفطرت [الانفطار/ ١] وإذا السماء انشقت [الانشقاق/ ١] فليس كهذا المعنى، ولكن علم من أعلام الساعة، وكلّ واحد من القراءة يكاد وتكاد حسن.
[الشورى: ٢٥] أبو علي الفارسي ٧/ ١٢٨أبو علي الفارسي ٧/ ١٢٨
لا كتاب مختار.