القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

۞ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَآئِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًۭا فَيُوحِىَ بِإِذْنِهِۦ مَا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ عَلِىٌّ حَكِيمٌۭ ٥١

سورة الشورى، الآية ٥١مكية
في سورتها

التفسير

المختارةالتفسير الميسرتفسير القرآن العظيم
التفسير الميسرنخبة من العلماء

وما ينبغي لبشر من بني آدم أن يكلمه الله إلا وحيًا يوحيه الله إليه، أو يكلمه من وراء حجاب، كما كلَّم سبحانه موسى عليه السلام، أو يرسل رسولا كما ينزل جبريل عليه السلام إلى المرسل إليه، فيوحي بإذن ربه -لا بمجرد هواه- ما يشاء الله إيحاءه، إنه تعالى عليٌّ بذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، قد قهر كل شيء ودانت له المخلوقات، حكيم في تدبير أمور خلقه. وفي الآية إثبات صفة الكلام لله تعالى على الوجه اللائق بجلاله وعظيم سلطانه.

تفسير القرآن العظيمابن كثير، ت ٧٧٤هـ
وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌابن كثير ٨/ ٢١٧

هذه مقامات الوحي بالنسبة إلى جناب الله، عز وجل ، وهو أنه تعالى تارة يقذف في روع النبي ﷺ شيئا لا يتمارى فيه أنه من الله عز وجل ، كما جاء في صحيح ابن حبان، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن رُوح القُدُس نفث في رُوعي: أن نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها وأجلها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب" .

وقوله: (أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ) كما كلم موسى، عليه السلام ، فإنه سأل الرؤية بعد التكليم، فحجب عنها.

وفي الصحيح أن رسول الله ﷺ قال لجابر بن عبد الله: "ما كلم الله أحدا إلا من وراء حجاب، وإنه كلم أباك كفاحا" الحديث ، وكان [أبوه] قد قتل يوم أحد، ولكن هذا في عالم البرزخ، والآية إنما هي في الدار الدنيا.

وقوله: (أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ) كما ينزل جبريل [ عليه السلام ] وغيره من الملائكة على الأنبياء، عليهم السلام ، (إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ) ، فهو علي عليم خبير حكيم. ابن كثير ٨/ ٢١٧ابن كثير ٨/ ٢١٧