ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ مَهْدًۭا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًۭا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ١٠
التفسير
الذي جعل لكم الأرض فراشًا وبساطًا، وسهَّل لكم فيها طرقًا لمعاشكم ومتاجركم ; لكي تهتدوا بتلك السبل إلى مصالحكم الدينية والدنيوية.
يقول تعالى: ولئن سألت -يا محمد- هؤلاء المشركين بالله العابدين معه غيره: (مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ) أي: ليعترفن بأن الخالق لذلك هو الله [تعالى] وحده لا شريك له، وهم مع هذا يعبدون معه غيره من الأصنام والأنداد.
ثم قال: (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْدًا) أي: فراشًا قرارًا ثابتة، يسيرون عليها ويقومون وينامون وينصرفون، مع أنها مخلوقة على تيار الماء، لكنه أرساها بالجبال لئلا تميد هكذا ولا هكذا، (وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلا) أي: طرقا بين الجبال والأودية (لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) أي: في سيركم من بلد إلى بلد، وقطر إلى قطر، وإقليم إلى إقليم. ابن كثير ٨/ ٢١٩ابن كثير ٨/ ٢١٩
لا كتاب مختار.