القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَٰبًۭا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِـُٔونَ ٣٤

سورة الزخرف، الآية ٣٤مكية
في سورتها

التفسير

المختارةالتفسير الميسرتفسير القرآن العظيم
التفسير الميسرنخبة من العلماء

وجعلنا لبيوتهم أبوابًا من فضة، وجعلنا لهم سررًا عليها يتكئون، وجعلنا لهم ذهبًا، وما كل ذلك إلا متاع الحياة الدنيا، وهو متاع قليل زائل، ونعيم الآخرة مدَّخر عند ربك للمتقين ليس لغيرهم.

تفسير القرآن العظيمابن كثير، ت ٧٧٤هـ
وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَعلى الآيات ٣٤ إلى ٣٥ابن كثير ٨/ ٢٢٦

(وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا) أي: أغلاقا على أبوابهم (وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ) ، أي: جميع ذلك يكون فضة، (وزخرفا) ، أي: وذهبا. قاله ابن عباس، وقتادة، والسدي، وابن زيد. ابن كثير ٨/ ٢٢٦ابن كثير ٨/ ٢٢٦

ثم قال: (وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) أي: إنما ذلك من الدنيا الفانية الزائلة الحقيرة عند الله [تعالى] أي: يعجل لهم بحسناتهم التي يعملونها في الدنيا مآكل ومشارب، ليوافوا الآخرة وليس لهم عند الله حسنة يجزيهم بها، كما ورد به الحديث الصحيح . [وقد] ورد في حديث آخر: "لو أن الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة، ما سقى منها كافرا شربة ماء" ، أسنده البغوي من رواية زكريا بن منظور، عن أبى حازم، عن سهل بن سعد، عن النبي ﷺ فذكره ورواه الطبراني من طريق زمعة بن صالح، عن أبي حازم عن سهل بن سعد عن النبي ﷺ : "لو عدلت الدنيا جناح بعوضة، ما أعطى كافرا منها شيئا" .

ثم قال: (وَالآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ) أي: هي لهم خاصة لا يشاركهم: فيها [أحد] غيرهم ولهذا لما قال عمر بن الخطاب لرسول الله ﷺ حين صعد إليه في تلك المشربه لما آلى من نسائه، فرآه [عمر] على رمال حصير قد أثر بجنبه فابتدرت عيناه بالبكاء وقال: يا رسول الله هذا كسرى وقيصر فيما هما فيه وأنت صفوة الله من خلقه. وكان رسول الله ﷺ متكئا فجلس وقال: "أوَ في شك أنت يا ابن الخطاب؟ " ثم قال: "أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا" وفي رواية: "أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟ "

وفي الصحيحين أيضا وغيرهما: أن رسول الله ﷺ قال: "لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم في الدنيا ولنا في الآخرة" . وإنما خولهم الله تعالى في الدنيا لحقارتها، كما روى الترمذي وابن ماجه، من طريق أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ : "لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة، ما سقى منها كافرا شربة ماء أبدا" ، قال الترمذي: حسن صحيح . ابن كثير ٨/ ٢٢٧ابن كثير ٨/ ٢٢٧