لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٦/ ٤٥٣٦/ ٤٥٣
فإن النسبة المقطوع بها عند الله تعالى الهداية بالتقوى والتقرب إليه بمجاهدة الهوى {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} ، {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} عام على عالم المكلفين، فينبغي لهم ولكل مكلف من أمة محمد صلى الله عليه وسلم التأسي بالسلف الصالح والاستعانة بحالهم على المتجر الرابح كما كان النبي صلى الله عليه وسلم وتابعوه بإحسان، ولا يعتمد اللبيب على سابقة الآباء ولا على تأصيلهم بالديانة من غير اقتفاء، وقرابة الأرحام وحدها لا تنفع إذا كانت عارية من مخافة الله تعالى وحبذا هما إذا اجتمعا، قال صلى الله عليه وسلم: (يا فاطمة بنت محمد لا أغني عنك من الله شيئا (١) )، قيل هذا في فاطمة والمراد غيرها،