وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٌۭ لِّقَوْمٍۢ يُوقِنُونَ ٤
القراءات
واختلَفت القرأةُ في قراءة قوله: ﴿آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾. وفى التي بعد ذلك؛ فقرأ ذلك عامةُ قرأة المدينة والبصرة وبعضُ قرأة الكوفة: ﴿آيَاتٌ﴾ رفعًا على الابتداء، وتَرْكَ ردِّها على قوله: ﴿لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾. الطبري ٢١/ ٧٢الطبري ٢١/ ٧٢
وقرَأته عامةُ قرأة الكوفة: (آياتٍ) خفضًا بتأويل النصب، ردًّا على قوله: ﴿لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ . وزعم قارئو ذلك كذلك من المتأخِّرين، أنهم اختاروا قراءته كذلك؛ لأنه في قراءةِ أُبَيٍّ في الآياتِ الثلاث (لآياتٍ) باللام ، فجعَلوا دخولَ اللام في ذلك في قراءته دليلًا لهم على صِحة قراءةِ جميعهِ بالخفضِ، وليس الذي اعتمَدوا عليه من الحجة في ذلك بحجةٍ؛ لأنه لا رواية بذلك عن أُبَيٍّ صحيحةٌ، وأُبَيٌّ لو صحَّت به عنه روايةٌ، ثم لم يُعْلَمُ كيف كانت قراءتُه بالخفض أو بالرفع، لم يَكُنِ الحكمُ عليه بأنه كان يَقْرَؤُه خفضًا بأَوْلَى من الحكم عليه بأنه كان يَقْرَؤُه رفعًا، إذ كانت العربُ قد تُدْخِلُ اللام في خبر المعطوفِ على جملة كلامٍ تامٍّ، قد عملت في ابتدائِها "إن" ، مع ابتدائِهم إياه، كما قال حُميدُ بنُ ثورٍ الهلاليُّ : الطبري ٢١/ ٧٣الطبري ٢١/ ٧٣
واختلف في "آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُون" [الآية: ٤] و "آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُون" [الآية: ٥] الثاني والثالث فحمزة والكسائي ويعقوب بكسر التاء منصوبة فيهما عطفا على اسم إن أي: وإن في خلقكم وإن في اختلاف, والخبر وقوله وفي خلقكم وفي اختلاف, أو كرر آيات تأكيد للأول أي: إن في السموات وفي خلقكم وفي اختلاف الليل لآيات, ويكون في خلقكم عطفا على في السموات كرر معه حرف العطف توكيدا، وافقهم الأعمش، والباقون برفعهما على الابتداء والظرف, قيل هو الخبر وهي حينئذ جملة معطوفة على جملة مؤكدة بأن, ويحتمل أن تكون آيات عطفا على محل أن ومعمولها وهو رفع بالابتداء إن عطفت عطف المفرد, وبتقدير هو أن عطفت عطف الجمل وخرج بالقيد المذكور الأول المتفق على كسره؛ لأنه اسم أن, وأمال فأحيا به الكسائي, وقلله الأزرق بخلفه.
وقرأ "وتصريف الريح" [الآية: ٥] بالتوحيد حمزة والكسائي وخلف٣، وأبدل همزة فباي ياء مفتوحة الأصبهاني وسهل همزة "كان لم يسمعها" كما سبق في الهمز المفرد٤. البناء الدمياطي ١/ ٥٠١البناء الدمياطي ١/ ٥٠١
لا كتاب مختار.