فَٱعْلَمْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَىٰكُمْ ١٩
القراءات
{وَالله يعلم إسرارهم}
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَحَفْص {وَالله يعلم إسرارهم} بِكَسْر الْألف وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {إسرارهم} بِالْفَتْح جمع سر وأسرار مثل حمل وأحمال فكأنهم جمعُوا للِاخْتِلَاف فِي ضروب السِّرّ وَجَمِيع الْأَجْنَاس يحسن جمعهَا مَعَ الِاخْتِلَاف وَجَاء سر فِي قَوْله {يعلم سرهم} على مَا عَلَيْهِ جَمِيع المصادر فأفرد مرّة وَجمع أُخْرَى وَقد جمع فِي غير هَذَا وأفرد كَقَوْلِه {يُؤمنُونَ بِالْغَيْبِ ويقيمون الصَّلَاة} فالغيب الَّذِي يُؤمنُونَ بِهِ ضروب الْبَعْث والنشور وإتيان السَّاعَة فأوقع على هَذِه الْأَشْيَاء وَغَيرهَا وَجمع أَيْضا فِي قَوْله {علام الغيوب} فَكَذَلِك السِّرّ أفرد فِي مَوضِع وَجمع فِي آخر وَقد قيل إِنَّه جمع فَأخْرج الْأَسْرَار بعددهم كَمَا قَالَ بعْدهَا {وَالله يعلم أَعمالكُم} فَجمع الْأَعْمَال لِإِضَافَتِهِ إِيَّاهَا إِلَى جمع وَمن قَرَأَ {إسرارهم} فَهُوَ مصدر أسررت إسرارا وحجتهم قَوْله {ألم يعلمُوا أَن الله يعلم سرهم} فَكَمَا أفرد السِّرّ وَلم يجمع فَكَذَلِك قَالَ {إسرارهم} قَرَأَ أَبُو بكر / وليبلونكم حَتَّى يعلم الْمُجَاهدين ويبلو أخباركم / بِالْيَاءِ إِخْبَارًا عَن الله أَي ليَبْلُوكُمْ الله ابن زنجلة ١/ ٦٦٩ابن زنجلة ١/ ٦٦٩
وحجته مَا تقدم من ذكر الله وَهُوَ قَوْله {وَالله يعلم أَعمالكُم} وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {ولنبلونكم حَتَّى نعلم} ونبلو كُله بالنُّون الله يخبر عَن نَفسه وحجتهم أَن قبله {وَلَو نشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ} فَأخْبر عَن نَفسه بِلَفْظ الْجمع ابن زنجلة ١/ ٦٧٠ابن زنجلة ١/ ٦٧٠
لا كتاب مختار.