القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًۭا مُّبِينًۭا ١

سورة الفتح، الآية ١مدنية
في سورتها

اللغة والإعراب

المختارةمعاني القرآن وإعرابهإعراب القرآنغريب القرآن
غريب القرآنابن قتيبة، ت ٢٧٦هـ

١- {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} أي قضينا لك قضاءً عظيمًا. ويقال للقاضي: الفتاح . ابن قتيبة ٢/ ٤١٢ابن قتيبة ٢/ ٤١٢

معاني القرآن وإعرابهالزجاج، ت ٣١١هـ

قوله - عزَّ وجلََّّ -: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا

جاء في التفسير أنه فتحُ الحُديبية، وَكان هذا الفتح عَن غَير قتالٍ قيل

إنه كان عن تراضٍ بين القوم.

والحُدَيْبيَةُ بئرٌ فسمي المكان باسم البئر.

والفتح إنما هُوَ الطفَرُ بالمكان والمدينةِ والقَرْيَةِ، كان بحرب أو بغَيْر حُرْبٍ، أو

كان دخول عَنْوَةٍ أو صُلْح، فَهوَ فتحٌ لأن الموضع إِنما يكون مُنْغَلِقاً فإذا صار

في اليَدِ فَهُوَ فتحُ.

ومعنى (فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا) - وَاللَّهُ أعلَمُ - هو الهداية إلى الِإسْلاَمِ.

وجاء في التفسير: قضينا لكَ قضاء مُبِينًا أي حكمنا لك بإظهار دين الِإسلام

والنصرة على عدوك.

وأكثَر ما جاء في التفسير أنه فتح الحُدَيْبِيةِ، وكان في فتح الحديبية آية

عظيمة من آيات النبي - صلى الله عليه وسلم -، وذلك أنها بئر فاسْتُقِيَ جميعُ ما فيها من الماء حتى نَزَحَت ولم يبق فيها ماء، فتمضمض رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ثم مَجَّهُ فيها فدرت البئر بالماء حتى شَرِبَ جميع من كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وليس يخرج هذا من معنى فتحنا لك فتحاً مبيناً أنه يُعْنَى به الهداية إلى الِإسْلاَم، ودليل ذلك قوله (لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا الزجاج ٥/ ١٩الزجاج ٥/ ١٩

فالمعنى فتحنا لك فتحاً في الدين لتَهْتَدِيَ بِهِ أنت والمُسْلِمونَ.

* * *

ومعنى (وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا

نَصْراً نَصْراً ذا عِزٍّ لا يقع معه ذُلٌّ.

ثم أعلم عن أسباب فتح الدين على نبيه عليه السلام فقال:

* * *

(هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا

أي أسْكَنَ قُلوبَهم التعظيم للهِ ولرسوله، والوقار.

* * * الزجاج ٥/ ٢٠الزجاج ٥/ ٢٠

إعراب القرآنالنحاس، ت ٣٣٨هـ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناًالنحاس ٤/ ١٢٩النحاس ٤/ ١٢٩

الأصل إنّنا حذفت النون لاجتماع النونات. والنون والألف في «إنّا» في موضع نصب، وفي «فتحنا» في موضع رفع وعلامات المضمر تتّفق كثيرا إذا كانت متصلة، والفتح هاهنا فتح الحديبيّة. وقد توهّم قوم أنه فتح مكّة ممّن لا علم لهم بالآثار. وقد صحّ عن ابن عباس والبرآء وسهل بن حنيف أنّهم قالوا: هو فتح الحديبيّة وهو صحيح عن أنس بن مالك كما قرئ على أحمد بن شعيب عن عمرو بن علي قال: حدّثنا يحيى قال: حدّثنا شعبة قال: حدّثنا قتادة عن أنس بن مالك إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً قال: الحديبية. وصحّ عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنه قال عند منصرفه من الحديبيّة «لقد أنزلت عليّ آية هي أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها» ثمّ تلا إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً الآية فإن قيل:

لم يكن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يحب الدنيا، فكيف قال في هذا الفضل العظيم الخطير أحبّ إليّ من الدنيا؟ وإنما تقول العرب: هذا في الشيء الجليل فيقولون: هو أسخى من حاتم طيّئ، والدنيا لا مقدار لها. وقد قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم حين مرّ بشاة ميّتة «والله للدّنيا أهون على الله جلّ وعزّ من هذه على أهلها» ففي ذلك غير جواب منها أنّ المعنى لقد أنزلت عليّ آية هي أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها لو كانت لي فأنفقتها في سبيل الله جلّ وعزّ. وقيل: خوطبوا بما يعرفون «فتحا» مصدر «مبينا» من نعته. النحاس ٤/ ١٢٩النحاس ٤/ ١٢٩