القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةًۭ تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَٰذِهِۦ وَكَفَّ أَيْدِىَ ٱلنَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ ءَايَةًۭ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَٰطًۭا مُّسْتَقِيمًۭا ٢٠

سورة الفتح، الآية ٢٠مدنية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ١

الحنفية١

المبسوطالمسألة ٢٢٦٥٤١٠/ ٢٣١٠/ ٢٣

وَكَذَلِكَ جَعْفَرٌ مَعَ أَصْحَابِهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - قَدِمُوا مِنْ الْحَبَشَةِ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا أَدْرِي بِأَيِّ الْأَمْرَيْنِ أَنَا أَشَدُّ فَرَحًا بِفَتْحِ خَيْبَرَ أَوْ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ» وَلَمْ يُشْرِكْهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا أَدْرَكُوا بَعْدَ تَصَيُّرِ الْبُقْعَةِ دَارَ إسْلَامٍ فَلِهَذَا لَمْ يُسْهَمْ لَهُمْ، مَعَ أَنَّ غَنَائِمَ خَيْبَرَ كَانَتْ عِدَةً مِنْ اللَّهِ تَعَالَى لِأَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ خَاصَّةً كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَعَدَكُمْ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ} وَهُمَا مَا كَانَا مِنْ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ فَلِهَذَا لَمْ يُسْهَمْ لَهُمَا وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ لِلْمَدَدِ شِرْكَةً إذَا لَحِقُوا بِالْجَيْشِ فِي دَارِ الْحَرْبِ مَا رُوِيَ أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ غَزَوْا نَهَاوَنْدَ فَأَمَدَّهُمْ أَهْلُ الْبَصْرَةِ بِأَلْفَيْ فَارِسٍ وَعَلَيْهِمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَأَدْرَكُوهُمْ بَعْدَ إصَابَةِ الْغَنِيمَةِ فَطَلَبَ عَمَّارٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الشِّرْكَةَ وَكَانَ عَلَى الْجَيْشِ رَجُلٌ مِنْ عُطَارِدَ فَقَالَ: يَا أَجْدَعُ أَتُرِيدُ أَنْ تُشْرِكَنَا فِي غَنَائِمِنَا فَقَالَ عَمَّارٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: خَيْرَ أُذُنَيَّ سَبَبْتَ وَكَانَ قَدْ قُطِعَتْ إحْدَى أُذُنَيْهِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غُزَاةٍ ثُمَّ رَفَعَ إلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَجَعَلَ لَهُمْ الشِّرْكَةَ فِي الْغَنِيمَةِ فَبِهَذِهِ الْآثَارِ يَأْخُذُ عُلَمَاؤُنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى.

وفي شروحها، ٣

الشافعية٢

مغني المحتاج٦/ ٥٠٦/ ٥٠

(وَفُتِحَتْ مَكَّةُ صُلْحًا) لَا عَنْوَةً، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الأَدْبَارَ} الْآيَةَ يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ، وقَوْله تَعَالَى:{وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ} وقَوْله تَعَالَى: {وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ} إلَى قَوْلِهِ: {وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا} أَيْ بِالْقَهْرِ: قِيلَ الَّتِي عَجَّلَهَا لَهُمْ غَنَائِمُ حُنَيْنٍ، وَاَلَّتِي لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهَا غَنَائِمُ مَكَّةَ،

الحنابلة١

الممتع في شرح المقنع٢/ ٢٨٩٢/ ٢٨٩

وأما كونه يقوي نفوسهم بما يخيل إليهم من أسباب النصر فلأن ذلك مما تستعين النفوس به على المصابرة ويعينها على القتال. وقد نبه الله تعالى على ذلك في القرآن حيث قال تعالى فيه:{وعدكم الله مغانمَ كثيرةً ... الآية}.