القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفْسًۢا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍۢ فِى ٱلْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعًۭا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحْيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعًۭا ۚ وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِٱلْبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًۭا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ ٣٢

سورة المائدة، الآية ٣٢مدنية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ١١

الحنفية٣

المبسوطالمسألة ٢٤١٨٣١٠/ ٢٠٩١٠/ ٢٠٩

قَالَ تَعَالَى {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} ، وَلِهَذَا كَانَ رَفْعُهُ أَفْضَلَ مِنْ تَرْكِهِ لِمَا فِي تَرْكِهِ مِنْ تَرْكِ التَّرَحُّمِ عَلَى الصِّغَارِ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرًا، وَلَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرًا فَلَيْسَ مِنَّا» ، وَفِي رَفْعِهِ إظْهَارُ الشَّفَقَةِ، وَهُوَ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ بَعْدَ الْإِيمَانِ عَلَى مَا قِيلَ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ التَّعْظِيمُ لِأَمْرِ اللَّهِ، وَالشَّفَقَةُ عَلَى خَلْقِ اللَّهِ، وَقَدْ دَلَّ عَلَى مَا قُلْنَا الْحَدِيثُ الَّذِي بَدَأَ بِهِ الْكِتَابُ.

المبسوطالمسألة ٦٢١٧٨٢٦/ ٥٩٢٦/ ٥٩

{مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا} وَقَالَ النَّبِيُّ: - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «أَلَا إنَّ أَعْتَى النَّاسِ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِ أَبِيهِ وَرَجُلٌ قَتَلَ قَبْل أَنْ يَدْخُل الْجَاهِلِيَّةَ وَرَجُلٌ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ» ، وَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ بِعَرَفَاتٍ «أَلَا إنَّ دِمَاءَكُمْ وَنُفُوسَكُمْ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِي هَذَا فِي شَهْرِي هَذَا فِي مَقَامِي هَذَا» «وَلَمَّا قَتَلَ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: لَا يُرْحَمُ فَدُفِنَ بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَفَظَتْهُ الْأَرْضُ ثُمَّ دُفِنَ فَلَفَظَتْهُ الْأَرْضُ فَقَالَ: أَمَا إنَّهَا تَقْبَلُ مَنْ هُوَ أَعْظَمُ جُرْمًا مِنْهُ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَرَاكُمْ حُرْمَةَ الْقَتْلِ» وَفِي قَتْلِ النَّفْسِ إفْسَادُ الْعَالَمِ وَنَقْضُ الْبِنْيَةِ.

المبسوطالمسألة ٦٤٣٠٥٢٧/ ٨٤٢٧/ ٨٤

ثُمَّ الْجِنَايَةُ عَلَى النُّفُوسِ نِهَايَتُهَا مَا يَكُونُ عَمْدًا مَحْضًا، فَإِنَّهَا مِنْ أَعْظَمِ الْمُحَرَّمَاتِ بَعْدَ الْإِشْرَاكِ بِاَللَّهِ - تَعَالَى - قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا} ، فَقَدْ جَعَلَ قَتْلَ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ كَتَخْرِيبِ الْعَالَمِ أَنْ لَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي وُسْعِ الْبَشَرِ.

الشافعية١

الأمالمسألة ٢٠٩٩٠٦/ ٣٦/ ٣

أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ} الْآيَةَ وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا} الْآيَةَ وَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ} وَقَالَ {أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ} الْآيَةَ، وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ} إِلَى {فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ} وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} الْآيَةَ.

الفقه المقارن٧

فقه السنةالمسألة ١٦٦٨٨٢/ ٥١٠٢/ ٥١٠

يقول سبحانه: " أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض فكأنما قتل الناس

فقه السنةالمسألة ١٨٠٧٢٢/ ٦٠٩٢/ ٦٠٩

يقول الله تعالى: " من أجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض، فكأنما قتل الناس جميعا، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا " (٢) .

الفقه على المذاهب الأربعةالمسألة ٢٨٩١٩٥/ ٧٧٥/ ٧٧

فإن اللَّه تعالى يحب بقاء العالم أكثر من ذهابه، كما أشار إليه بقوله تعالى {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على اللَّه} أي اترك القتل، إذا ركن أعدائك إلى السألة وعدم الحروب، وقال اللَّه تبارك وتعالى {من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً} ولأن إزهاق الأرواح من الكبائر لا يصح الإقدام عليه إلا بعد التثبت والتأكد من الأسباب الدافعة عليه.

الفقه على المذاهب الأربعةالمسألة ٣٠٥٨٦٥/ ٢٢٣٥/ ٢٢٣

ومن حرم قتلها واعتقد ذلك، فكأنما حرم دماء الناس جميعاً، وكأنه أحيا الناس جميعاً، فقد سلم الناس منه بهذا الاعتبارن قال تعالى: {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفساً بغير نفس، أو فساد في الأرض، فكأنما قتل الناس جميعاً. ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً} .

الفقه على المذاهب الأربعةالمسألة ٣٠٥٨٨٥/ ٢٢٣٥/ ٢٢٣

ثم قال: عظيم والله وزرها، وعظيم والله أجرها، وقال الحسن البصري، فكأنما قتل الناس جميعاً، قال: وزراً {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً} ، قال: أجراً وقال الله تعالى فيما أوصى به نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم، وفي ذكر الأمور التي حرمها الله تعالى على عباده في الأرض، {قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئاً، وبالوالدين إحساناً، ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم، ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا تقتلوا النفس

وفي شروحها، ١٤

الحنفية٣

الاختيار لتعليل المختار٣/ ٢٩٣/ ٢٩

قَالَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وتَعَالَى -: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ لِلْمُلْتَقِطِ:" لَأَنْ أَكُونَ وَلِيتُ مِنْهُ مِثْلَ مَا وَلِيتَ أَنْتَ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا

تبيين الحقائق٣/ ٢٩٧٣/ ٢٩٧

(نُدِبَ الْتِقَاطُهُ وَوَجَبَ إنْ خَافَ الضَّيَاعَ) لِمَا فِيهِ مِنْ إحْيَاءِ النَّفْسِ لِأَنَّهُ عَلَى شَرَفِ الْهَلَاكِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} وَفِي رَفْعِهِ إظْهَارُ الشَّفَقَةِ عَلَى الْأَطْفَالِ وَهُوَ مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ وَلِهَذَا قِيلَ مُحْرِزُهُ غَانِمٌ وَمُضَيِّعُهُ آثِمٌ وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَلَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا فَلَيْسَ مِنَّا» ثُمَّ هُوَ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ إنْ كَانَ فِي غَالِبِ رَأْيِهِ أَنَّهُ لَا يَهْلِكُ بِأَنْ وَجَدَهُ فِي الْمِصْرِ كَمَا بَيَّنَّا وَمَفْرُوضٌ عَلَيْهِ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ ضَيَاعُهُ بِأَنْ وَجَدَهُ فِي مَفَازَةِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْمَهَالِكِ صِيَانَةً لَهُ وَدَفْعًا لِلْهَلَاكِ عَنْهُ كَمَنْ رَأَى أَعْمَى يَقَعُ فِي الْبِئْرِ وَنَحْوِهِ يُفْتَرَضُ عَلَيْهِ حِفْظُهُ مِنْ الْوُقُوعِ وَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِالْبَعْضِ وَهُوَ صِيَانَتُهُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبي٣/ ٢٩٦٣/ ٢٩٦

قَالَ فِي التَّجْنِيسِ بِعَلَامَةِ الْوَاوِ حَمْلُ رُءُوسِ الْكُفَّارِ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ مَكْرُوهٌ لِمَا رَوَى عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ أَنْكَرَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ذَلِكَ اهـ ( كِتَابُ اللَّقِيطِ) عَقَّبَ اللَّقِيطَ وَاللُّقَطَةَ بِالْجِهَادِ لِمَا فِيهِمَا مِنْ عَرْضِيَّةِ الْفَوَاتِ لِلْأَنْفُسِ وَالْأَمْوَالِ وَقَدَّمَ اللَّقِيطَ عَلَى اللُّقَطَةِ لِمَا أَنَّ ذِكْرَ النَّفْسِ مُقَدَّمٌ. اهـ. دِرَايَةٌ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ ذَكَرَ اللَّقِيطَ وَاللُّقَطَةَ بَعْدَ السِّيَرِ لِمَا أَنَّ النُّفُوسَ وَالْأَمْوَالَ فِي الْجِهَادِ عَلَى شَرَفِ الْهَلَاكِ فَكَذَلِكَ اللَّقِيطُ وَاللُّقَطَةُ عَلَى شَرَفِ الْهَلَاكِ وَقَدَّمَ اللَّقِيطَ عَلَى اللُّقَطَةِ لِكَوْنِ النَّفْسِ أَعَزُّ مِنْ الْمَالِ وَإِنَّمَا قَدَّمَ السِّيَرَ عَلَيْهِمَا لِأَنَّ فِي الْجِهَادِ إعْلَاءَ كَلِمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِخْلَاءَ الْعَالَمِ عَنْ الْفَسَادِ الَّذِي هُوَ رَأْسُ كُلِّ مَعْصِيَةٍ وَهُوَ الْكُفْرُ وَالْجِهَادُ فَرْضٌ عَلَى سَبِيلِ الْكِفَايَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} أَوْ فَرْضُ عَيْنٍ إذَا كَانَ النَّفِيرُ عَامًّا وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ وَلِأَنَّ الِالْتِقَاطَ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} غَايَةُ مَا فِي الْبَابِ أَنَّهُ يَجِبُ الِالْتِقَاطُ إذَا خِيفَ الضَّيَاعُ عَلَى اللَّقِيطِ وَلَا شَكَّ أَنَّ مَرْتَبَةَ الْفَرْضِ أَقْوَى فَكَانَ تَقْدِيمُهُ أَوْلَى. اهـ.

المالكية٤

مواهب الجليل٦/ ٢٣٠٦/ ٢٣٠

(فَائِدَتَانِ الْأُولَى) قَوْله تَعَالَى {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ} الْآيَةَ. فِيهَا سُؤَالٌ وَهُوَ وَجْهُ تَشْبِيهِ قَتْلِ النَّفْسِ الْوَاحِدَةِ بِقَتْلِ جَمِيعِ النَّاسِ وَإِحْيَائِهَا بِإِحْيَاءِ جَمِيعِ النَّاسِ؟ وَالتَّشْبِيهُ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ إنَّمَا يَكُونُ بَيْنَ الْمُتَقَارِبِينَ جِدًّا وَقَتْلُ جَمِيعِ النَّاسِ بَعِيدٌ مِنْ قَتْلِ النَّفْسِ الْوَاحِدَةِ بُعْدًا شَدِيدًا

منح الجليل٨/ ٥٧٨٨/ ٥٧٨

وَقِيلَ لَيْسَ بِكَفَّارَةٍ لِأَنَّ الْمَقْتُولَ لَا يَنْتَفِعُ بِقَتْلِ قَاتِلِهِ، وَإِنَّمَا مَنْفَعَتُهُ لِلْأَحْيَاءِ زَجْرًا وَتَشَفِّيًا، وَالْمُرَادُ بِالْحَدِيثِ حُقُوقُ اللَّهِ تَعَالَى الْمَحْضَةُ. (فَائِدَتَانِ) الْأُولَى: سُئِلَ عَنْ قَوْله تَعَالَى {مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} ، بِأَنَّ التَّشْبِيهَ فِي الْكَلَامِ الْعَرَبِيِّ بَيْنَ الْمُتَقَارِبَيْنِ جِدًّا وَقَتْلُ جَمِيعِ النَّاسِ بَعِيدٌ جِدًّا مِنْ قَتْلِ النَّفْسِ الْوَاحِدَةِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر١٤/ ٥١٤/ ٥

وقال تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا} ، إلى قوله تعالى: {كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ} ، الخ،

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر١٤/ ١٣١٤/ ١٣

فإن زُكِّيَتْ أدّبَه الإمام، وإن لم تزك قتل به. نقله المواق. السادس: قال الإمام الحطاب، قال القرافي: قوله تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} ، فيه سؤال وهو: ما وجه تشبيه قتل النفس الواحدة بقتل الناس جميعا وإحيائها بإحياء جميع الناس؟ قال القرافي الجواب: قال بعض العلماء: إن المراد بالنفس إمام مقسط أو حاكم عدل أو ولي ترجِّي بركته العامة، فلعموم مفسدته كأنه قتل من كان ينتفع به وهم المراد بالناس وإلا فالتشبيه مشكل.

الشافعية٧

نهاية المحتاج٥/ ٤٤٦٥/ ٤٤٦

وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} وَقَوْلُهُ {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} وَأَرْكَانُهَا لَاقِطٌ وَلَقِيطٌ وَلَقْطٌ، وَسَتَعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ (الْتِقَاطُ الْمَنْبُوذِ) أَيْ الْمَطْرُوحِ وَالتَّعْبِيرُ بِهِ لِلْغَالِبِ أَيْضًا كَمَا عُلِمَ (فَرْضُ كِفَايَةٍ) حِفْظًا لِلنَّفْسِ الْمُحْتَرَمَةِ عَنْ الْهَلَاكِ هَذَا إنْ عَلِمَ مُتَعَدِّدٌ وَلَوْ مُرَتَّبًا عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا قَالَ السُّبْكِيُّ: إنَّهُ الَّذِي يَجِبُ الْقَطْعُ بِهِ وَإِلَّا فَفَرْضُ عَيْنٍ، وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي اللُّقَطَةِ بِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا مَعْنَى الِاكْتِسَابِ الَّتِي جُبِلَتْ النُّفُوسُ عَلَى حُبِّهِ كَالْوَطْءِ فِي النِّكَاحِ

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعص ٣٧٥ص ٣٧٥

(وَإِذا وجد لَقِيط) أَي ملقوط (بقارعة الطَّرِيق) أَي طَرِيق الْبَلَد وَغَيره (فَأَخذه وتربيته) وَهِي تَوْلِيَة أَمر الطِّفْل بِمَا يصلحه (وكفالته) وَالْمرَاد بهَا هُنَا كَمَا فِي الرَّوْضَة حفظه وتربيته (وَاجِبَة) أَي فرض (على الْكِفَايَة) لقَوْله تَعَالَى {وَمن أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاس جَمِيعًا} وَلِأَنَّهُ آدَمِيّ مُحْتَرم فَوَجَبَ حفظه كالمضطر إِلَى طَعَام غَيره وَفَارق اللّقطَة حَيْثُ لَا يجب لقطها بِأَن الْمُغَلب فِيهَا الِاكْتِسَاب وَالنَّفس تميل إِلَيْهِ فاستغني بذلك عَن الْوُجُوب كَالنِّكَاحِ وَالْوَطْء فِيهِ

تحفة المحتاج٦/ ٣٤١٦/ ٣٤١

(كِتَابُ اللَّقِيطِ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَيُقَالُ لَهُ مَنْبُوذٌ وَدَعِيٌّ وَهُوَ شَرْعًا طِفْلٌ يُنْبَذُ بِنَحْوِ شَارِعٍ لَا يُعْرَفُ لَهُ مُدَّعٍ فَهُوَ مِنْ مَجَازِ الْأَوَّلِ وَذِكْرُ اللَّقْطِ لِلْغَالِبِ إذْ الْأَصَحُّ أَنَّ الْمُمَيِّزَ وَالْبَالِغَ الْمَجْنُونَ يُلْتَقَطَانِ لِاحْتِيَاجِهِمَا إلَى التَّعَهُّدِ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} وقَوْله تَعَالَى {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} وَأَرْكَانُهُ لَقِيطٌ وَلَاقِطٌ وَلَقْطٌ وَسَتُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ (الْتِقَاطُ الْمَنْبُوذِ) أَيْ الْمَطْرُوحِ وَالتَّعْبِيرُ بِهِ لِلْغَالِبِ أَيْضًا كَمَا عُلِمَ (فَرْضُ كِفَايَةٍ) صِيَانَةً لِلنَّفْسِ الْمُحْتَرَمَةِ عَنْ الْهَلَاكِ هَذَا إنْ عَلِمَ بِهِ جَمْعٌ وَلَوْ مُتَرَتِّبًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَإِلَّا فَفَرْضُ عَيْنٍ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي اللُّقَطَةِ بِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا مَعْنَى الِاكْتِسَابِ الْمَجْبُولِ عَلَى حُبِّهِ النُّفُوسُ كَالْوَطْءِ فِي النِّكَاحِ

مغني المحتاج٣/ ٥٩٧٣/ ٥٩٧

كِتَابُ اللَّقِيطِ] فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَجَرِيحٍ وَقَتِيلٍ، وَيُسَمَّى مَلْقُوطًا بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ يُلْقَطُ، وَمَنْبُوذًا بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ يُنْبَذُ إذَا أُلْقِيَ فِي الطَّرِيقِ وَنَحْوِهِ، وَيُسَمَّى دَعِيًّا أَيْضًا. وَالْأَصْلُ فِيهِ مَعَ مَا يَأْتِي قَوْله تَعَالَى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} وقَوْله تَعَالَى {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} وَأَرْكَانُ اللَّقِيطِ الشَّرْعِيِّ ثَلَاثَةٌ: الْتِقَاطٌ، وَلَقِيطٌ، وَمُلْتَقِطٌ. وَقَدْ بَدَأَ بِالرُّكْنِ الْأَوَّلِ فَقَالَ (الْتِقَاطُ) أَيْ أَخْذُ (الْمَنْبُوذِ) بِالْمُعْجَمَةِ (فَرْضُ كِفَايَةٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} إذْ بِإِحْيَائِهَا يَسْقُطُ الْحَرَجُ عَنْ النَّاسِ فَإِحْيَاؤُهُمْ بِالنَّجَاةِ مِنْ الْعَذَابِ؛

فتح الوهاب بشرح منهج الطلابص ٣١٧ص ٣١٧

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً} ٣ وَلِأَنَّهُ آدَمِيٌّ مُحْتَرَمٌ فَوَجَبَ حِفْظُهُ كَالْمُضْطَرِّ إلَى طَعَامِ غَيْرِهِ وَفَارَقَ اللُّقَطَةَ حَيْثُ لَا يَجِبُ لَقْطُهَا بِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا الِاكْتِسَابُ وَالنَّفْسُ تَمِيلُ إلَيْهِ فَاسْتَغْنَى بِذَلِكَ عَنْ الْوُجُوبِ كَالنِّكَاحِ وَالْوَطْءِ فِيهِ

النجم الوهاج٦/ ٤٩٦/ ٤٩

والأصل في الباب: عموم قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِ وَالتَّقْوَى}، {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَكُمْ تُفْلِحُونَ}، وقوله تعالى:{وَمَنْ أَحيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحيَا النَّاسَ جَمِيعًا}، فإنه بإحيائها يسقط فرض الكفاية عن الناس جميعًا، فإحياؤهم بالعصمة من عذاب الله لهم.

حاشية الشرواني٦/ ٣٤١٦/ ٣٤١

(قَوْلُهُ {فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ} [المائدة: ٣٢] إلَخْ) إذْ بِإِحْيَائِهَا سَقَطَ الْحَرَجُ عَنْ النَّاسِ فَأَحْيَاهُمْ بِالنَّجَاةِ مِنْ الْعَذَابِ اهـ مُغْنِي