القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا۟ عَلَيْهِمْ ۖ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ٣٤

سورة المائدة، الآية ٣٤مدنية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ٢٠

الحنفية٢

المبسوطالمسألة ٢١٦٤٣٩/ ١٣٦٩/ ١٣٦

فَأَمَّا قَوْلُهُ: مَنْ جَاءَ مُسْلِمًا هَدَمَ الْإِسْلَامُ مَا كَانَ فِي الشِّرْكِ فَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا {إلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} ، وَفِيهِ كَلَامٌ نُبَيِّنُهُ فِي بَابِهِ،

المبسوطالمسألة ٢٢٤٧٤٩/ ١٩٨٩/ ١٩٨

(قَالَ) فَإِنْ قَتَلُوا وَأَخَذُوا الْمَالَ ثُمَّ تَابُوا فَرَدُّوا الْمَالَ إلَى أَهْلِهِ ثُمَّ أُتِيَ بِهِمْ الْإِمَامَ لَمْ يَقْطَعْهُمْ، وَلَمْ يَقْتُلْهُمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ تَمَامَ تَوْبَتِهِ فِي رَدِّ الْمَالِ لِيَنْقَطِعَ بِهِ خُصُومَةُ صَاحِبِ الْمَالِ

الشافعية٤

الأمالمسألة ٢٣٣٥٤٦/ ١٦٤٦/ ١٦٤

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَبِهَذَا نَقُولُ وَهُوَ مُوَافِقٌ مَعْنَى كِتَابِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَذَلِكَ أَنَّ الْحُدُودَ إنَّمَا نَزَلَتْ فِيمَنْ أَسْلَمَ فَأَمَّا أَهْلُ الشِّرْكِ فَلَا حُدُودَ فِيهِمْ إلَّا الْقَتْلُ أَوْ السِّبَاءُ وَالْجِزْيَةُ وَاخْتِلَافُ حُدُودِهِمْ بِاخْتِلَافِ أَفْعَالِهِمْ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} فَمَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ سَقَطَ حَقُّ اللَّهِ عَنْهُ وَأُخِذَ بِحُقُوقِ بَنِي آدَمَ.

الأمالمسألة ٢٣٣٨٩٦/ ١٦٦٦/ ١٦٦

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : ذَكَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَدَّ اسْتِتَابَةِ الْمُحَارِبِ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} فَمَنْ أَخَافَ فِي الْمُحَارَبَةِ الطَّرِيقَ وَفَعَلَ فِيهَا مَا وَصَفْت مِنْ قَتْلٍ أَوْ جُرْحٍ وَأَخْذِ مَالٍ أَوْ بَعْضِهِ فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِيهِ فَقَالَ: بَعْضُهُمْ كُلُّ مَا كَانَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ حَدٍّ يَسْقُطُ فَلَا يُقْطَعُ وَكُلُّ مَا كَانَ لِلْآدَمِيّين لَمْ يَبْطُلْ يُجْرَحُ بِالْجُرْحِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَرْشُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ قِصَاصٌ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ قِيمَةُ مَا أَخَذَ وَإِنْ قَتَلَ دُفِعَ إلَى أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوا وَإِنْ شَاءُوا عَفَوْا وَلَا يُصْلَبُ.

الأمالمسألة ٢٧٢٥٧٧/ ١٣٠٧/ ١٣٠

وَإِذَا شَهِدَ الشُّهُودُ عَلَى حَدٍّ لِلَّهِ، أَوْ لِلنَّاسِ، أَوْ حَدٍّ فِيهِ شَيْءٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِلنَّاسِ مِثْلُ الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَأَثْبَتُوا الشَّهَادَةَ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ أَنَّهَا بَعْدَ بُلُوغِهِ فِي حَالٍ يَعْقِلُ فِيهَا أُقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدُّ ذَلِكَ الْحَدُّ إلَّا أَنْ يُحْدِثَ بَعْدَهُ تَوْبَةً فَيَلْزَمُهُ مَا لِلنَّاسِ وَيَسْقُطُ عَنْهُ مَا لِلَّهِ قِيَاسًا عَلَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْمُحَارَبِينَ {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} الْآيَةَ فَمَا كَانَ مِنْ حَدٍّ لِلَّهِ تَابَ صَاحِبه مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ سَقَطَ عَنْهُ وَالتَّوْبَةُ مِمَّا كَانَ ذَنْبًا بِالْكَلَامِ مِثْلُ الْقَذْفِ وَمَا أَشْبَهَهُ الْكَلَامُ بِالرُّجُوعِ عَنْ ذَلِكَ وَالنُّزُوعِ عَنْهُ وَالتَّوْبَةُ مِمَّا كَانَ ذَنْبًا بِالْفِعْلِ مِثْلَ الزِّنَا وَمَا أَشْبَهَهُ فَبِتَرْكِ الْفِعْلِ مُدَّةً يُخْتَبَرُ فِيهَا حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ مَعْرُوفًا وَإِنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ الشَّيْءِ بِتَرْكِ الَّذِي دَخَلَ بِهِ فِيهِ (قَالَ الرَّبِيعُ) لِلشَّافِعِيِّ فِيهَا قَوْلٌ آخَرُ أَنَّهُ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَإِنْ تَابَ؛

الأمالمسألة ٢٩٥٧٢٧/ ٣٧٨٧/ ٣٧٨

قِيلَ أَرَأَيْت اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ذَكَرَ الْمُحَارِبَ وَذَكَرَ حَدَّهُ ثُمَّ قَالَ {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَكْثَرُ الْمُسْلِمِينَ فِي أَنَّ رَجُلًا لَوْ أَصَابَ لِرَجُلٍ دَمًا أَوْ مَالًا ثُمَّ تَابَ أُقِيمَ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَقَدْ فَرَّقْنَا بَيْنَ حُدُودِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَحُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ بِهَذَا وَبِغَيْرِهِ.

الحنابلة١

الكافي في فقه الإمام أحمدالمسألة ١٧٣١٥٤/ ٧٠٤/ ٧٠

وإن تاب المحارب قبل القدرة عليه، سقط عنه حد المحاربة؛ لقول الله تعالى: {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} . فيسقط عنه انحتام القتل، والصلب، والقطع، والنفي،

الفقه المقارن١٣

فقه السنةالمسألة ١٦١٦٢٢/ ٤٧٠٢/ ٤٧٠

فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الارض، ذلك لهم خزي في الدنيا، ولهم في الاخرة عذاب عظيم - إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم، فاعلموا أن الله غفور رحيم ".

فقه السنةالمسألة ١٦٢٧١٢/ ٤٧٩٢/ ٤٧٩

" ذلك لهم خزي في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب عظيم، إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم " .

فقه السنةالمسألة ١٧٩٩٥٢/ ٦٠٣٢/ ٦٠٣

فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، أو ينفوا من الارض، ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم - إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم " (١) .

فقه السنةالمسألة ١٨٠٩١٢/ ٦١١٢/ ٦١١

وفي ذلك يقول الله تعالى: " إنما جزاء اللذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا، أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، أو ينفوا من الارض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم - إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم " . (١)

الفقه على المذاهب الأربعةالمسألة ٣٢٧١٢٥/ ٣٦٠٥/ ٣٦٠

يعود عليه في شيء عفا عنه (رواه الإمام أحمد والترمذي، وأبن ماجة، وقال الترمذي حسن غريبن وسئل الحافظ الدارقطني عن هذا الحديث فقال: روي مرفوعاً وموقوفا، قال: ورفعه صحيح. قال تعالى: {إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم} أية ٣٤ من سورة المائدة أما على رأي من قال: إن الآية في أهل الشرك فظاهر،

الفقه على المذاهب الأربعةالمسألة ٣٢٧٦٢٥/ ٣٦٣٥/ ٣٦٣

وإن شاؤوا عفوا عنه. لأن الحد في هذه الجناية لا يقام بعد التوبة، للاستثناء المذكور في النص بقوله تعالى: {إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم} الآية. ولأن التوبة تتوقف على رد المال،

الفقه على المذاهب الأربعةالمسألة ٣٢٧٧٣٥/ ٣٦٤٥/ ٣٦٤

وكذا اليد في الأصح. بتوبته قبل القدرة عليه لقوله تعالى: {إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم} الآية. أما بعد القدرة فلا تسقط تلك العقوبات عنه بالتوبة منها لمفهوم الآية. وإلا لما كان للتخصيص بقوله من قبل فائدة، والفرق من جهة المعنى أنه بعد القدرة منهم لدفع قصد الحد،

بداية المجتهدالمسألة ١٠٤٠١٤/ ٢٣٨٤/ ٢٣٨

وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا فِي الْمُحَارِبِينَ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} وَلَيْسَ عَدَمُ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمْ مُشْتَرَطَةً فِي تَوْبَةِ الْكُفَّارِ، فَبَقِيَ أَنَّهَا فِي الْمُحَارِبِينَ.

بداية المجتهدالمسألة ١٠٤٣٦٤/ ٢٤٠٤/ ٢٤٠

وَأَمَّا مَا يُسْقِطُ الْحَقَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْأَصْلَ فِيهِ قَوْله تَعَالَى: {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} .

بداية المجتهدالمسألة ١٠٤٤٠٤/ ٢٤٠٤/ ٢٤٠

قَوْلٌ: إِنَّهُ تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ، وَهُوَ أَشْهَرُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} .

الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)المسألة ١١٦٤٧٣/ ٢٤١٣/ ٢٤١

١ - قال الله تعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنْ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٣٣) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (المائدة/٣٣ - ٣٤) .

الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)المسألة ١١٦٩٨٣/ ٢٤٩٣/ ٢٤٩

١ - قال الله تعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنْ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٣٣) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (المائدة/٣٣ - ٣٤) .

وفي شروحها، ٤٧

الحنفية٨

الاختيار لتعليل المختار٤/ ١١٦٤/ ١١٦

وَإِذَا تَابَ قُطَّاعُ الطَّرِيقِ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذُوا سَقَطَ عَنْهُمُ الْحَدُّ وَبَقِيَ حَقُّ الْعِبَادِ فِي الْمَالِ وَالْقِصَاصِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} فَيَقْتَضِي خُرُوجُهُ عَنِ الْجُمْلَةِ عَمَلًا بِالْاسْتِثْنَاءِ،

البحر الرائق٥/ ٢٥/ ٢

بِخِلَافِ الْعَكْسِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَقَدْ يُقَالُ: إذَا كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْآيَةِ عَائِدًا إلَى عَذَابِ الْآخِرَةِ لَمْ يَبْقَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ}

البحر الرائق٧/ ٧٩٧/ ٧٩

وَأَمَّا رُجُوعُ الِاسْتِثْنَاءِ إلَى الْكُلِّ فِي آيَةِ الْمُحَارَبِينَ فَلِدَلِيلٍ اقْتَضَاهُ وَهُوَ قَوْلُهُ {مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} فَإِنَّهُ لَوْ عَادَ إلَى الْأَخِيرِ أَعْنِي قَوْلَهُ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ لَمْ يَبْقَ لَهُ

النهر الفائق٣/ ١٢٤٣/ ١٢٤

وشرطه كون من يقام عليه من أهل الاعتبار سليم البدن فلا يقام على مجنون وسكران لأنهما ليسا من أهل الاعتبار، ولا على مريض ضعيف الخلقة إلا بعد الصحة، وسببه ارتكاب كبيرة من الزنا أو القذف أو شرب خمر وحكمه انزجار من عليه يقال: كذا في (المحيط) وسيأتي أن المريض إنما يؤخر عنه الحد لا الرجم وأن نحيف البدن يضرب بما يطيق وليس منه كونه مطهرا من الذنب عندنا بل المطهر إنما هو التوبة عملا بآية قطاع الطريق حيث قال تعالى بعد ذكر أحكامهم {ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم} (المائدة: ٣٣ - ٣٤) أخبر سبحانه وتعالى أن آخر فعلهم عقوبة دنيوية وأخروية إلا من تاب فإنها تسقط عنه الأخروية بالإجماع، للإجماع على أن التوبة لا تسقط الحد في والزنا وطء من قبل خال عن ملك وشبهته الدنيا،

الجوهرة النيرة٢/ ١٧٣٢/ ١٧٣

. قَوْلُهُ: (وَإِنْ بَاشَرَ الْفِعْلَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أُجْرِيَ الْحَدُّ عَلَى جَمِيعِهِمْ) يَعْنِي مَنْ بَاشَرَ الْقَتْلَ مِنْهُمْ وَأَخَذَ الْمَالَ وَمَنْ لَمْ يُبَاشِرْ وَكَانَ رِدْءًا لَهُمْ فَالْحُكْمُ فِيهِمْ كُلِّهِمْ سَوَاءٌ وَمَا لَزِمَ الْمُبَاشِرَ فَهُوَ لَازِمٌ لِغَيْرِهِ مِمَّنْ كَانَ مُعِينًا لَهُمْ وَمَنْ قَطَعَ الطَّرِيقَ وَأَخَذَ الْمَالَ فَطَلَبَهُ الْإِمَامُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ حَتَّى جَاءَ تَائِبًا سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} الْآيَةَ.

حاشية الشلبي٣/ ٢٣٨٣/ ٢٣٨

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَإِنْ أَخَذَ بَعْدَ مَا تَابَ وَقَدْ قَتَلَ عَمْدًا فَإِنْ شَاءَ الْأَوْلِيَاءُ قَتَلُوهُ وَإِنْ شَاءُوا عَفَوْا عَنْهُ وَلَفْظُ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَإِنْ وَقَدْ تَابَ بَطَلَ الْحَدُّ وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِقَوْلِهِ أَخَذَ بَعْدَ مَا تَابَ لِأَنَّهُ إذَا تَابَ بَعْدَ مَا أَخَذَ لَا يَسْقُطُ الْحَدُّ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} فَلَمَّا بَطَلَ الْحَدُّ بِالتَّوْبَةِ ظَهَرَ حَقُّ الْعَبْدِ فِي النَّفْسِ وَالْمَالِ فَإِنْ شَاءَ قَتَلَ وَإِنْ شَاءَ صَالَحَ وَإِنْ شَاءَ عَفَا وَإِنْ شَاءَ ضَمِنَ الْمَالَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

حاشية الشلبي٣/ ٢٣٨٣/ ٢٣٨

(قَوْلُهُ لِلِاسْتِثْنَاءِ الْمَذْكُورِ فِي الْآيَةِ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} وَلَا خِلَافَ فِيهِ وَفِي الْمَبْسُوطِ وَالْمُحِيطِ رَدُّ الْمَالِ مِنْ تَمَامِ تَوْبَتِهِمْ لِيَنْقَطِعَ بِهِ خُصُومَةُ صَاحِبِ الْمَالِ وَقَدْ انْقَطَعَتْ خُصُومَتُهُ بِرَدِّ الْمَالِ إلَيْهِ قَبْلَ ظُهُورِ الْجَرِيمَةِ عِنْدَ الْإِمَامِ فَيَسْقُطُ الْحَدُّ. اهـ. دِرَايَةٌ قَوْلُهُ لِأَنَّ الْجُمْلَةَ الَّتِي تَلِيه) أَيْ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}. اهـ.

المالكية٣

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدص ٥٩٠ص ٥٩٠

فإن لم يقدر عليه حتى جاء تائبا وضع عنه كل حق هو لله من ذلك وأخذ بحقوق الناس من مال أو دم وكل واحد من اللصوص ضامن لجميع ما سلبوه من الأموال وتقتل الجماعة بالواحد في الحرابة والغيلة وإن ولي القتل واحد منهم ويقتل الآية: والقتل يكون على الوجه المعتاد بالسيف أو الرمح بوضعه في لبته والصلب الربط على الجذع ويكون قائما غير منكس ومعنى القطع من خلاف أن تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى فإن حارب بعد ذلك قطعت يده اليسرى ورجله اليمنى فإن حارب بعد ذلك قتل "فإن لم يقدر" أي لم يظهر عليه "حتى جاء" إلى الإمام "تائبا وضع عنه كل حق هو لله" تعالى "ومن ذلك" أي من عقوبات الحرابة وهي القتل وما ذكر معه في الآية لقوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} الآية

حاشية العدوي٨/ ١٠٧٨/ ١٠٧

قَالَ فِي الثَّانِي {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ فِي حَدِّ السَّرِقَةِ [بَاب حَدَّ الشَّارِبِ وَأَشْيَاءَ تُوجِبُ الضَّمَانَ وَدَفْعَ الصَّائِلِ] (بَابُ الشُّرْبِ) .

الشافعية١٢

إعانة الطالبين٤/ ١٨٧٤/ ١٨٧

وكذا يد بتوبته عن قطع الطريق قبل القدرة عليه لقوله تعالى: * (إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا إن الله غفور رحيم) *

نهاية المحتاج٧/ ٤٦٨٧/ ٤٦٨

وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} الْآيَةَ، قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ: إنَّمَا نَزَلَتْ فِي قُطَّاعِ الطَّرِيقِ لَا فِي الْكُفَّارِ، وَاحْتَجُّوا لَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} الْآيَةَ، إذْ الْمُرَادُ التَّوْبَةُ عَنْ قَطْعِ الطَّرِيقِ وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ الْكُفَّارَ لَكَانَتْ تَوْبَتُهُمْ بِإِسْلَامِهِمْ، وَهُوَ دَافِعٌ لِلْعُقُوبَةِ قَبْلَ الْقُدْرَةِ وَبَعْدَهَا

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعص ٥٤٢ص ٥٤٢

أما فِي الرَّقِيق فَتجب قِيمَته مُطلقًا وَيقتل بِوَاحِد مِمَّن قَتلهمْ وللباقين ديات فَإِن قَتلهمْ مُرَتبا قتل بِالْأولِ مِنْهُم وَلَو عَفا ولي الْقَتِيل بِمَال وَجب المَال وَقتل الْقَاتِل حدا لتحتيم قَتله وتراعى الْمُمَاثلَة فِيمَا قتل بِهِ وَلَا يتحتم غير قتل وصلب كَأَن قطع يَده فاندمل لِأَن التحتم تَغْلِيظ لحق الله تَعَالَى فاختص بِالنَّفسِ كالكفارة الظفر بِهِ (سقط عَنهُ الْحُدُود) أَي الْعُقُوبَات الَّتِي تخص الْقَاطِع من تحتم الْقَتْل والصلب وَقطع الْيَد وَالرجل لآيَة {إِلَّا الَّذين تَابُوا من قبل أَن} القَوْل فِي حكم من تَابَ مِنْهُم

مغني المحتاج٥/ ٤٩٧٥/ ٤٩٧

بَابُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ] (بَابُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ) سُمِّيَ بِذَلِكَ لِامْتِنَاعِ النَّاسِ مِنْ سُلُوكِ الطَّرِيقِ خَوْفًا مِنْهُ. وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى:{إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا} الْآيَةَ. قَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ: نَزَلَتْ فِي قَاطِعِ الطَّرِيقِ، لَا فِي الْكُفَّارِ، وَاحْتَجُّوا لَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} الْآيَةَ، إذْ الْمُرَادُ التَّوْبَةُ عَنْ قَطْعِ الطَّرِيقِ،

مغني المحتاج٥/ ٥٠٣٥/ ٥٠٣

فَإِذَا سَقَطَ بَعْضُهَا سَقَطَ كُلُّهَا (بِتَوْبَتِهِ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} الْآيَةَ

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب٢/ ٢٠٠٢/ ٢٠٠

" وَلَا يَتَحَتَّمُ غير قتل وصلب " كَأَنْ قُطِعَ يَدُهُ فَانْدَمَلَ لِأَنَّ التَّحَتُّمَ تَغْلِيظٌ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَاخْتَصَّ بِالنَّفْسِ كَالْكَفَّارَةِ وَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْجُرْحِ " وَتَسْقُطُ " عَنْهُ " بِتَوْبَةٍ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ " لَا بَعْدَهَا " عُقُوبَةٌ تَخُصُّهُ " مِنْ قَطْعِ يَدٍ وَرِجْلٍ وَتَحَتَّمَ قَتْلٌ وَصَلْبٌ لِآيَةِ: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} ١ فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ وَلَا عَنْ غَيْرِهِ بِهَا قَوَدٌ وَلَا مَالٌ وَلَا بَاقِي الْحُدُودِ مِنْ حَدِّ زِنَا وَسَرِقَةٍ وَشُرْبِ خَمْرٍ وَقَذْفٍ لِأَنَّ الْعُمُومَاتِ الْوَارِدَةَ فِيهَا لَمْ تَفْصِلْ بَيْنَ مَا قَبْلَ التَّوْبَةِ وَمَا بَعْدَهَا

النجم الوهاج٩/ ٢٠٢٩/ ٢٠٢

لقوله تعالي: {إلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْه} ولو كان المراد: الكفار .. لم يسقط عنهم القتل وإن تابوا بعد القدره, والمحاربه لله ولرسوله قد تكون من المسلمين,

النجم الوهاج٩/ ٢١١٩/ ٢١١

قال: (وتسقط عقوبات تخص القاطع بتوبته قبل القدره عليه) ؛ لقوله تعالى: {إلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه غَفُورٌ رَّحِيمٌ} والمراد ب (العقوبات) تحتم القتل والصلب وقطع الرجل،

كنز الراغبين٤/ ٢٠٢٤/ ٢٠٢

وَقِيلَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا قَوْلَانِ وَدَلِيلُ السُّقُوطِ قَوْله تَعَالَى: {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} الْآيَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا يَخُصُّهُ مِنْ قَطْعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَتَحَتُّمِ الْقَتْلِ وَالصَّلْبِ

حاشية الشرواني٩/ ١٥٧٩/ ١٥٧

(قَوْلُهُ إذْ الْفُقَهَاءُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ قَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ نَزَلَتْ فِي قَاطِعِ الطَّرِيقِ لَا فِي الْكُفَّارِ وَاحْتَجُّوا لَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} الْآيَةُ إذْ الْمُرَادُ التَّوْبَةُ عَنْ قَطْعِ الطَّرِيقِ وَلَوْ كَانَ الْكُفَّارُ لَكَانَتْ تَوْبَتُهُمْ بِالْإِسْلَامِ وَهُوَ دَافِعٌ لِلْعُقُوبَةِ قَبْلَ الْقُدْرَةِ وَبَعْدَهَا اهـ.

حاشية الشرواني٩/ ١٥٧٩/ ١٥٧

(قَوْلُهُ بِدَلِيلِ {إِلا الَّذِينَ تَابُوا} [المائدة: ٣٤] أَيْ: الْآيَةِ (قَوْلُهُ وَبِدَفْعِ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى يَتَقَيَّدُ بِقُدْرَةٍ وَلَوْ عَكَسَ كَانَ أَوْلَى

حاشية الشرواني٩/ ١٦٣٩/ ١٦٣

(قَوْلُهُ لِلْآيَةِ) أَيْ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} الْآيَةُ وَالْمُرَادُ بِمَا قَبْلَ الْقُدْرَةِ أَنْ لَا تَمْتَدَّ إلَيْهِمْ يَدُ الْإِمَامِ لِهَرَبٍ أَوْ اسْتِخْفَافٍ أَوْ امْتِنَاعٍ اهـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ الْمُرَادُ بِالْقُدْرَةِ أَنْ يَكُونُوا فِي قَبْضَةِ الْإِمَامِ

الحنابلة٢٤

كشاف القناع١٤/ ١٨١١٤/ ١٨١

والأصل فيهم قوله تعالى:{إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . .} الآية . قال ابن عباس وأكثر العلماء: نزلت في قُطَّاع الطريق من المسلمين ؛ لقوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} والكفار تُقبل توبتهم بعد القدرة وقبلها، وعن ابن عمر أنها نزلت في المرتدين ؛ لأن سبب نزولها قضية العُرَنيين .

كشاف القناع١٤/ ١٨٨١٤/ ١٨٨

قال في "المبدع": بغير خلاف نعلمه. ومعناه في "الشرح"؛ لقوله تعالى:{إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (حتى حَدّ زنىً وسرقة وشرب) خمر، فيسقط عن المحارب إذا تاب قبل القُدْرة عليه؛ لعموم الآية،

معونة أولي النهى١٠/ ٥٠٨١٠/ ٥٠٨

(ومن تاب منهم) أي: من المحاربين (قَبل قدرةٍ عليه سقط عنه حق الله تعالى: من صلب، وقطع، ونفي، وتحتُّم قتل). وبهذا قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي، لقول الله سبحانه وتعالى: (إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (??) ) .

الروض المربعص ٦٧٩ص ٦٧٩

؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .

المغني٩/ ١٤٢٩/ ١٤٢

وَلَنَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:{إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} . وَالْكُفَّارُ تُقْبَلُ تَوْبَتُهُمْ بَعْدَ الْقُدْرَةِ، كَمَا تُقْبَلُ قَبْلَهَا، وَيَسْقُطُ عَنْهُمْ الْقَتْلُ وَالْقَطْعُ فِي كُلِّ حَالٍ، وَالْمُحَارَبَةُ قَدْ تَكُونُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ؛ بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}{فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} (٧٣٢١) مَسْأَلَةٌ:

المغني٩/ ١٥١٩/ ١٥١

[مَسْأَلَةٌ تَوْبَةُ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمْ] (٧٣٢٧) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (فَإِنْ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِمْ، سَقَطَتْ عَنْهُمْ حُدُودُ اللَّهِ تَعَالَى، وَأُخِذُوا بِحُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ؛ مِنْ الْأَنْفُسِ، وَالْجِرَاحِ، وَالْأَمْوَالِ، إلَّا أَنْ يُعْفَى لَهُمْ عَنْهَا) لَا نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَأَبُو ثَوْرٍ. وَالْأَصْلُ فِي هَذَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:{إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} . فَعَلَى هَذَا يَسْقُطُ عَنْهُمْ تَحَتُّمُ الْقَتْلِ وَالصَّلْبِ، وَالْقَطْعِ وَالنَّفْيِ، وَيَبْقَى عَلَيْهِمْ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ وَالْجِرَاحِ، وَغَرَامَةُ الْمَالِ وَالدِّيَةُ لِمَا لَا قِصَاصَ فِيهِ.

المغني٩/ ١٥١٩/ ١٥١

فَأَمَّا إنْ تَابَ بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ، لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ شَيْءٌ مِنْ الْحُدُودِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} . فَأَوْجَبَ عَلَيْهِمْ الْحَدَّ، ثُمَّ اسْتَثْنَى التَّائِبِينَ قَبْلَ الْقُدْرَةِ،

الشرح الممتع على زاد المستقنع١١/ ٣٤٤١١/ ٣٤٤

ولو كانت حدّاً ما ارتفع بعد القدرة عليه؛ لقول الله تبارك وتعالى : ﴿إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ *﴾ [المائدة].

الشرح الممتع على زاد المستقنع١٦/ ٣٧٩١٦/ ٣٧٩

وإن كان قبل قُبِلَت، ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ، فوجه الدلالة من الآية أن ختمها باسمين كريمين، يدلان على العفو والمغفرة،

الشرح الممتع على زاد المستقنع١٦/ ٣٧٩١٦/ ٣٧٩

وفهم من قوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ أنهم لو تابوا بعد القدرة فإنه لا تسقط عنهم العقوبة؛ والحكمة من ذلك أنهم إذا تابوا من قبل أن يقدر عليهم فإنه دليل على أن توبتهم صادقة، فيتوب الله عليهم،

الشرح الكبير على المقنع٢٧/ ٥٢٧/ ٥

ولَنا، قولُ اللَّهِ تعالى:{إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ}. والكُفَّارُ تُقْبَلُ تَوْبَتُهم بعدَ القُدْرَةِ، كما تُقْبَلُ قبلَها، ويَسْقُطُ عنهم القَتْلُ والقَطْعُ في كلِّ حالٍ، والمُحارَبَةُ قد تكونُ مِن المسلمين؛ بدليلِ قولِه تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِىَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} . ٤٥٣٤ - مسألة: (وهمُ الَّذِينَ يَعْرِضونَ للناسِ بالسِّلاحِ في الصحراءِ، فيَغْصِبُونَهم المالَ مُجَاهَرَةً، فأمَّا مَن يَأخُذُه على وَجْهِ السَّرِقَةِ فليس بمُحَارِبٍ) المحارِبُونَ الذين تَثْبُتُ لهم أحْكامُ المُحارَبَةِ التى نَذْكُرُها بعدُ، إن شاءَ اللَّهُ تعالى، يُعْتَبَرُ لهم ثلاثةُ شُرُوطٍ؛

الشرح الكبير على المقنع٢٧/ ٢٦٢٧/ ٢٦

٤٥٤٥ - مسألة: (ومَن تابَ قبلَ القُدْرَةِ عليه، سَقَطَتْ عنه حُدُودُ اللَّهِ تعالى؛ من الصَّلْبِ والقَطْعِ والنَّفْىِ وانْحِتامِ القَتْلِ، وأُخِذَ بحُقُوقِ الآدَمِيِّينَ؛ من الأنْفُسِ، والجِراحِ، والأمْوالِ، إلَّا أن يُعْفَى لَه عنها) لا نعلمُ في هذا خِلافًا. وبه قال مالكٌ، والشافعىُّ، وأصحابُ الرَّأْى، وأبو ثَوْرٍ. والأَصْلُ في هذا قولُ اللَّهِ تعالى:{إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}.

الممتع في شرح المقنع٤/ ٣٢١٤/ ٣٢١

أما كون من تاب قبل القدرة عليه يسقط عنه حدود الله؛ فلأن الله تعالى قال : {إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم}.

المبدع في شرح المقنع٧/ ٤٥٦٧/ ٤٥٦

الْمُحَارِبُونَ وَاحِدُهُمْ مُحَارِبٌ، وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ حَارَبَ يُحَارِبُ، وَهُوَ فَاعِلٌ مِنَ الْحَرْبِ، قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْحَرْبُ اشْتِقَاقُهَا مِنَ الْحَرَبِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَهُوَ مَصْدَرُ حَرَبَ مَالَهُ أَيْ: سَلَبَهُ، وَالْحَرِيبُ الْمَحْرُوبُ، وَالْأَصْلُ فِيهِمْ قَوْله تَعَالَى:{إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ: نَزَلَتْ فِي قُطَّاعِ الطَّرِيقِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} وَالْكُفَّارُ تُقْبَلُ تَوْبَتُهُمْ بَعْدَ الْقُدْرَةِ كَمَا تُقْبَلُ قَبْلَهَا، فَلَمَّا خَصَّهُ بِمَا قَبْلَ الْقُدْرَةِ عُلِمَ أَنَّهُ أَرَادَ الْمُحَارِبِينَ لِأَنَّ ذَلِكَ الْحُكْمَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ حَدًّا لَا كُفْرًا، وَالْحَدُّ لَا يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْمُرْتَدِّينَ، وَقَالَهُ الْحَسَنُ، وَعَطَاءٌ لِأَنَّ سَبَبَ نُزُولِهَا قَضِيَّةُ الْعُرَنِيِّينَ، وَحَكَاهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى رِوَايَةً، وَأَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ لِأَنَّ قَضِيَّتَهُمْ كَانَتْ قَبْلَ أَنْ تُنَزَّلَ الْحُدُودُ، ثُمَّ قَالَ فَحُكْمُ مَنْ خَرَجَ لِقَطْعِ الطَّرِيقِ مُرَتَّبٌ عَلَى مَا نَزَلَ مِنَ الْحُدُودِ وَلَوْلَا قِيَامُ الدَّلِيلِ عَلَى وُجُوبِ قَطْعِ الْيَدِ مَعَ الرِّجْلِ لِلْمُحَارِبِ لَقُلْنَا لَا تُقْطَعُ إِلَّا يَدُهُ الْيُمْنَى كَالسَّارِقِ قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى فَعَلَى هَذَا يَجِيءُ أَنْ يَصِحَّ عَفْوُ وَلِيِّ الدَّمِ عَنِ الْمُحَارِبِ، وَيَكُونُ الْإِمَامُ مُخَيَّرًا فِيهِ، وَهُوَ وَجْهٌ فِي " الرِّعَايَةِ " (وَهُمْ قُطَّاعُ الطَّرِيقِ) وَهُمْ كُلُّ مُكَلَّفٍ مُلْتَزِمٍ لِيَخْرُجَ الْحَرْبِيُّ،

المبدع في شرح المقنع٧/ ٤٦٢٧/ ٤٦٢

(وَمَنْ تَابَ مِنْهُمْ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ سَقَطَتْ عَنْهُ حُدُودُ اللَّهِ تَعَالَى، مِنَ الصَّلْبِ، وَالْقَطْعِ، وَالنَّفْيِ، وَانْحِتَامِ الْقَتْلِ) بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى: {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} فَعَلَى هَذَا: يَسْقُطُ عَنْهُمْ جَمِيعُ مَا ذُكِرَ، أَطْلَقَ فِي " الْمُبْهِجِ " فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى: رِوَايَتَيْنِ (وَأَخَذَ بِحُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ، مِنَ النَّفْسِ، وَالْمَالِ، وَالْجِرَاحِ، إِلَّا أَنْ يُعْفَى لَهُمْ عَنْهَا) لِأَنَّهَا حُقُوقٌ عَلَيْهِمْ لَمْ يُعْفَ عَنْهَا، فَلَمْ تَسْقُطْ لِغَيْرِ الْمُحَارِبِ، لَا يُقَالُ: الْآيَةُ عَامَّةٌ، فَمَا وَجْهُ التَّخْصِيصِ؟

مطالب أولي النهى٦/ ٢٥١٦/ ٢٥١

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ نَزَلَتْ فِي قُطَّاعِ الطَّرِيقِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى بَعْدَ ذَلِكَ: " {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} " وَالْكُفَّارُ تُقْبَلُ تَوْبَتُهُمْ بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمْ وَقَبْلَهَا،

مطالب أولي النهى٦/ ٢٥٥٦/ ٢٥٥

(وَمَنْ تَابَ مِنْهُمْ) ؛ أَيْ: الْمُحَارِبِينَ (قَبْلَ قُدْرَةٍ عَلَيْهِ سَقَطَ عَنْهُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ صَلْبٍ وَقَطْعِ) يَدٍ أَوْ رِجْلٍ (وَنَفْيٍ وَتَحَتُّمِ قَتْلٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

مطالب أولي النهى٦/ ٢٥٥٦/ ٢٥٥

وَأَمَّا مَنْ تَابَ مِنْهُمْ بَعْدَ قُدْرَةٍ عَلَيْهِ؛ فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ شَيْءٌ مِمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ؛ لِمَفْهُومِ قَوْله تَعَالَى:{مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} وَلِأَنَّ ظَاهِرَ حَالِ مَنْ تَابَ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ أَنَّ تَوْبَتَهُ تَوْبَةُ إخْلَاصٍ، وَمَا بَعْدَهَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَوْبَةُ تَقِيَّةٍ مِنْ إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّ فِي قَبُولِ تَوْبَتِهِ قَبْلَ الْحَدِّ تَرْغِيبًا لَهُ فِيهَا،

شرح منتهى الإرادات٣/ ٣٨١٣/ ٣٨١

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ: نَزَلَتْ فِي قُطَّاعِ الطَّرِيقِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى بَعْدَ ذَلِكَ {إلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} وَالْكُفَّارُ تُقْبَلُ تَوْبَتُهُمْ بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمْ وَقَبْلَهَا

شرح منتهى الإرادات٣/ ٣٨٣٣/ ٣٨٣

(وَمَنْ تَابَ مِنْهُمْ) أَيْ: الْمُحَارِبِينَ بَعْدَ قُدْرَةٍ عَلَيْهِ سَقَطَ عَنْهُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى (مِنْ صَلْبٍ وَقَطْعِ) يَدٍ أَوْ رِجْلٍ (وَنَفْيٍ وَتَحَتَّمَ قَتْلٌ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

شرح منتهى الإرادات٣/ ٣٨٣٣/ ٣٨٣

وَأَمَّا مَنْ تَابَ مِنْهُمْ بَعْدَ قُدْرَةٍ عَلَيْهِ فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ شَيْء مِمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ لِمَفْهُومِ قَوْله تَعَالَى:{مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} وَلِأَنَّ ظَاهِرَ حَالِ مَنْ تَابَ قَبْلَ الْقُدْرَةِ أَنَّ تَوْبَتَهُ تَوْبَةُ إخْلَاصٍ،

شرح الزركشي على مختصر الخرقي٦/ ٣٦١٦/ ٣٦١

كتاب قطاع الطرق] ش: والأصل فيهم قول الله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا} [المائدة: ٣٣] إلى قوله: {فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [المائدة: ٣٤] . وقد اختلف أهل العلم في سبب نزول هذه الآية.

شرح الزركشي على مختصر الخرقي٦/ ٣٦١٦/ ٣٦١

٣٢٠٣ - وعن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المائدة: ٣٣] الآية إلى قوله: {غَفُورٌ رَحِيمٌ} [المائدة: ٣٤] نزلت هذه الآية في المشركين،

شرح الزركشي على مختصر الخرقي٦/ ٣٧١٦/ ٣٧١

أما بعد القدرة فلا يسقط عنهم شيء للآية الكريمة: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} [المائدة: ٣٤] الآية. أوجب سبحانه الحدود، واستثنى من تاب قبل القدرة،