(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَقَالَ: إنَّهُ نَزَلَ فِي ذَلِكَ وَغَيْرِهِ مِمَّا كَانُوا يَحْكُمُونَ بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ هَذَا الْحُكْمَ الَّذِي أَحْكِيهِ كُلَّهُ بَعْدَ هَذَا وَحَكَمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِالْعَدْلِ فَسَوَّى فِي الْحُكْمِ بَيْنَ عِبَادِهِ الشَّرِيفِ مِنْهُمْ وَالْوَضِيعِ {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} فَقَالَ: إنَّ الْإِسْلَامَ نَزَلَ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَطْلُبُ بَعْضًا بِدِمَاءٍ وَجِرَاحٍ فَنَزَلَ فِيهِمْ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} إلَى قَوْلِهِ {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ} الْآيَةَ وَالْآيَةَ الَّتِي بَعْدَهَا: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ مُوسَى عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ مُعَاذٌ قَالَ مُقَاتِلٌ أَخَذْت هَذَا التَّفْسِيرَ عَنْ نَفَرٍ حَفِظَ مُعَاذٌ مِنْهُمْ مُجَاهِدًا وَالْحَسَنَ وَالضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ قَالَ فِي قَوْلِهِ {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} الْآيَةَ.
أَفَحُكْمَ ٱلْجَٰهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكْمًۭا لِّقَوْمٍۢ يُوقِنُونَ ٥٠
في الفقه
الشافعية١
الفقه المقارن١
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)المسألة ١١٢٠٥٣/ ١٧٩٣/ ١٧٩
قال الله تعالى: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) (المائدة/٥٠)
الحنفية١
وَيَجِبُ عَلَيْهِ نِصْفُ قِيمَةِ الْوَلَدِ إنْ كَانَ الْمُدَّعِي وَاحِدًا وَيَثْبُتُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِيهِ الْوَلَاءُ لِأَنَّهُ تَحْرِيرٌ عَلَى مَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَرْجِعُ إلَى قَوْلِ الْقَافَةِ لِأَنَّ إثْبَاتَ النَّسَبِ مِنْ شَخْصَيْنِ مَعَ عِلْمِنَا أَنَّ الْوَلَدَ لَا يُخْلَقُ مِنْ مَاءَيْنِ مُتَعَذِّرٌ وَقَدْ «سُرَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِ الْقَائِفِ فِي أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ» وَلِأَنَّ النَّسَبَ مِمَّا لَا يَتَجَزَّأُ فَلَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ الشَّرِكَةُ كَالنِّكَاحِ وَلَنَا كِتَابُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلَى شُرَيْحٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَبَّسَا فَلُبِّسَ عَلَيْهِمَا وَلَوْ بَيَّنَّا لَبُيِّنَ لَهُمَا هُوَ ابْنُهُمَا يَرِثُهُمَا وَيَرِثَانِهِ وَهُوَ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا وَكَانَ ذَلِكَ بِمَحْضَرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ وَهُوَ مَذْهَبُ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَلِأَنَّهُ رَجْمٌ بِالْغَيْبِ وَاَللَّهُ تَعَالَى هُوَ الْمُنْفَرِدُ بِعِلْمِ الْغَيْبِ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَلِأَنَّ فِيهِ قَذْفًا لِلْمُحْصَنَاتِ وَلِهَذَا صَارَ قَذْفًا فِي غَيْرِ هَذِهِ الْحَالَةِ إجْمَاعًا وَلِأَنَّ قَوْلَ الْقَائِفِ لَوْ كَانَ مُعْتَبَرًا شَرْعًا لَرَجَعَ إلَيْهِ فِي اللِّعَانِ بِنَفْيِ الْوَلَدِ وَلَمْ يَنْفِ الْوَلَدَ بِالْجَهْلِ وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ وَلِأَنَّهُ مِنْ أَحْكَامِ الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ} قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - كَانَتْ أَنْكِحَتُهُمْ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ مِنْهَا أَنَّ رَهْطًا كَانُوا يَجْتَمِعُونَ عَلَى امْرَأَةٍ فَإِذَا أَتَتْ بِوَلَدٍ دَعُوا بِقَائِفٍ فَأَلْحَقهُ بِأَشْبَهِهِمْ وَذَلِكَ بَاطِلٌ بِمَا تَلَوْنَا وَلِأَنَّ الْقَائِفَ فِي اللُّغَةِ هُوَ الَّذِي يَقُولُ الْبَاطِلَ قَالَ الشَّاعِرُ وَطَالَ حَذَارِي خِيفَةَ الْبَيْنِ وَالنَّوَى ...
الحنابلة١
الشرح الممتع على زاد المستقنع١٦/ ٣٠٧١٦/ ٣٠٧
يقول الله عز وجل مقرراً هذه القاعدة: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ ، ويقول: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ .