القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

لَّقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلَٰثَةٍۢ ۘ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّآ إِلَٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ ۚ وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا۟ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٧٣

سورة المائدة، الآية ٧٣مدنية
في سورتها

في الفقه

وفي شروحها، ٤

الحنفية١

النهر الفائق٢/ ١٩٤٢/ ١٩٤

قلت: إنما كانوا يعظمونهم تعظم الأرباب فشبه ذلك باتخاذهم إياهم أرباباً ثم حذف المشبه وذكر المشبه به استعارة تصريحية وقوله: {عما يشركون} تصريحية تبعية وذلك أنه شبه اتخاذهم بالأحبار والرهان أرباباً بشرك المشركين وسرى ذلك إلى الفعل ثم حذف المشبه وذكر المشبه به كذا في (العناية) وتعقبه في (الحواشي السعدية) بأنه إنما والصابئة، يصار إلى المجاز في الآية لو كانت دلالة العطف على المغايرة أقوى من دلالته على الاتحاد مع أن قوله تعالى:{إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} قوله: {لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد} يدل على أنهم مشركون فتقدير (النهاية) أوضح حيث قال: وعلم من العطف أن الاشتراك صار مغلوباً منهم ولم يلتفت لوجوده انتهى.

الحنابلة٣

الشرح الممتع على زاد المستقنع١٤/ ١٤٦١٤/ ١٤٦

وذهب أكثر أهل العلم إلى أن الآية: ﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ عامة، فكل من انتمى إلى دين أهل الكتاب فهو منهم، وقالوا: إن هذا مخصص لقوله ـ تعالى ـ في سورة البقرة: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ لأن آية البقرة متقدمة على آية المائدة، ثم هذا التعليل في الحقيقة عليل؛ لأن التخصيص لا فرق فيه بين المتقدم والمتأخر، لكن الدليل الواضح هو أن الله ذكر في سورة المائدة حل نساء أهل الكتاب، وحكى عنهم الشرك وكفَّرهم أيضاً سبحانه وتعالى فقال: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ ،

الشرح الممتع على زاد المستقنع١٧/ ٦٠١٧/ ٦٠

فإن ذلك لا يمنع، بدليل أن الله ـ تعالى ـ أنزل سورة المائدة، وحكى فيها عن النصارى ما حكى من القول بالتثليث، وكفَّرهم بذلك، فقال سبحانه: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ ،

الممتع في شرح المقنع٤/ ٣٣٧٤/ ٣٣٧

وأما كون من أشرك بالله يكفر؛ فلأن الله تعالى وصفه بالكفر في غير موضع من كتابه العزيز. من ذلك قوله تعالى:{لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة}، ومنه قوله تعالى:{براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين -إلى قوله-: وبشر الذين كفروا بعذاب أليم -إلى قوله تعالى-: فقاتلوا أئمة الكفر}، ومنه قوله تعالى:{ومن يَدْعُ مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون}.