القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

۞ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةًۭ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱلْيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةًۭ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّا نَصَٰرَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًۭا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ٨٢

سورة المائدة، الآية ٨٢مدنية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ١

الحنفية١

المبسوطالمسألة ٥٣٧٠٤٢٣/ ٧٢٣/ ٧

فَإِنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ نَخْلٍ، وَقَدْ عَلِمُوا أَنَّهُ أَصَابَ فِي الْخَرْصِ حِينَ رَغِبُوا فِي أَخْذِ ذَلِكَ، وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَبْعَثُ ابْنَ رَوَاحَةَ فَيَخْرُصُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْيَهُودِ قَالَ: فَجَمَعُوا لَهُ حُلِيًّا مِنْ حُلِيِّ نِسَائِهِمْ فَقَالُوا: هَذَا لَك وَخَفِّفْ عَنَّا وَتَجَاوَزْ فِي الْقَسَمِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ إنَّكُمْ أَبْغَضُ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى إلَيَّ، وَمَا ذَاكَ بِحَامِلِي عَلَى أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ، أَمَّا الَّذِي عَرَضْتُمْ مِنْ الرِّشْوَةِ فَهُوَ سُحْتٌ، وَإِنَّا لَا نَأْكُلُهَا فَقَالُوا: بِهَذَا قَامَتْ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ» وَإِنَّمَا طَلَبُوا مِنْ ابْنِ رَوَاحَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَا ظَهَرَ مِنْهُمْ مِنْ الْمَيْلِ إلَى أَخْذِ الرِّشْوَةِ وَتَرْكِ بَيَانِ الْحَقِّ لِأَجْلِهِ، فَإِنَّهُمْ كَتَمُوا بَعْثَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَعْثَ أُمَّتِهِ مِنْ كِتَابِهِمْ، وَحَرَّفُوا الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ بِهَذَا الطَّرِيقِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ} وَمَا طَلَبُوا مِنْهُ التَّخْفِيفَ مِنْ غَيْرِ مَيْلٍ وَخِيَانَةٍ، فَقَدْ كَانَ ابْنُ رَوَاحَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ طَلَبِهِمْ وَبِهِ كَانَ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مَا رُوِيَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ لِلْخَرَّاصِينَ: خَفِّفُوا فِي الْخَرْصِ فَإِنَّ فِي الْمَالِ الْعَارِيَّةَ وَالْوَصِيَّةَ» ثُمَّ إنَّهُ قَطَعَ طَمَعَهُمْ بِمَا قَالَ: " إنَّكُمْ مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى إلَيَّ " وَهَكَذَا يَنْبَغِي لِكُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَكُونَ فِي بُغْضِ الْيَهُودِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، فَإِنَّهُمْ فِي عَدَاوَةِ الْمُسْلِمِينَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ} وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَا خَلَا يَهُودِيٌّ بِمُسْلِمٍ إلَّا حَدَّثَتْهُ نَفْسُهُ بِقَتْلِهِ» وَكَانَ شَكْوَاهُمْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي كُلِّ وَقْتٍ حَتَّى قَالَ

وفي شروحها، ٦

الحنفية٣

البحر الرائق٣/ ١١٠٣/ ١١٠

لَا أَنَّ الْعِفَّةَ فِيهِنَّ شَرْطٌ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ؛ لِأَنَّهَا مُشْرِكَةٌ؛ لِأَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ الْمَسِيحَ وَعُزَيْرًا وَحَمْلُ الْمُحْصَنَاتِ فِي الْآيَةِ عَلَى مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُنَّ وَلِلْجُمْهُورِ أَنَّ الْمُشْرِكَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لِلْعَطْفِ فِي قَوْله تَعَالَى {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ} وَالْعَطْفُ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ وَفِي قَوْله تَعَالَى {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} وَفِي التَّبْيِينِ ثُمَّ كُلُّ مَنْ يَعْتَقِدُ دِينًا سَمَاوِيًّا وَلَهُ كِتَابٌ مُنَزَّلٌ كَصُحُفِ إبْرَاهِيمَ وَشِيثٍ وَزَبُورِ دَاوُد فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَتَجُوزُ مُنَاكَحَتُهُمْ وَأَكْلُ ذَبَائِحِهِمْ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ فِيمَا عَدَا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِ مَا تَلَوْنَا وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ الْكِتَابِيُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِنَبِيٍّ وَيُقِرُّ بِكِتَابٍ وَالسَّامِرِيَّةُ مِنْ الْيَهُودِ أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ الْكِتَابِيَّةَ هُنَا وَقَيَّدَهَا فِي الْمُسْتَصْفَى بِقَوْلِهِ: قَالُوا هَذَا يَعْنِي الْحِلَّ إذَا لَمْ يَعْتَقِدْ الْمَسِيحَ إلَهًا،

رد المحتار٣/ ١٩٨٣/ ١٩٨

(قَوْلُهُ أَشَدُّ عَذَابًا) لِأَنَّ نِزَاعَ النَّصَارَى فِي الْإِلَهِيَّاتِ وَنِزَاعَ الْيَهُودِ فِي النُّبُوَّاتِ وقَوْله تَعَالَى {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ} كَلَامُ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ قَلِيلَةٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي التَّفْسِيرِ، وقَوْله تَعَالَى {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً} الْآيَةَ لَا يُرَدُّ لِأَنَّ الْبَحْثَ فِي قُوَّةِ الْكُفْرِ وَشِدَّتِهِ لَا فِي قُوَّةِ الْعَدَاوَةِ وَضَعْفِهَا. اهـ. بَزَّازِيَّةٌ

منحة الخالق٣/ ٢٢٥٣/ ٢٢٥

وَلَوْ قَالَ: النَّصْرَانِيَّةُ خَيْرٌ مِنْ الْيَهُودِيَّةِ كَفَرَ لِأَنَّهُ أَثْبَتَ الْخَيْرِيَّةَ لِمَا هُوَ قَبِيحٌ شَرْعًا وَعَقْلًا ثَابِتٌ قُبْحُهُ بِالْقَطْعِيِّ، وَالْمَذْكُورُ فِي كُتُبِ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ الْمَجُوسِيَّ أَسْعَدُ حَالًا مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ لِإِثْبَاتِ الْمَجُوسِيِّ خَالِقَيْنِ وَهَؤُلَاءِ خَالِقًا إلَّا عَدْلَهُ، وَفِيهِ إثْبَاتُ الْخَيْرِيَّةِ لِلْمَجُوسِيِّ عَلَى الْمُعْتَزِلَةِ الْقَدَرِيَّةِ أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ هُوَ كَوْنُهُمْ خَيْرًا مِنْ كَذَا مُطْلَقًا لَا كَوْنُهُمْ أَسْعَدَ حَالًا بِمَعْنَى أَقَلَّ مُكَابَرَةً وَأَدْنَى إثْبَاتًا لِلشِّرْكِ إذْ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ كُفْرُ بَعْضِهِمْ أَخَفُّ مِنْ بَعْضٍ وَعَذَابُ بَعْضٍ أَدْنَى مِنْ بَعْضٍ وَأَهْوَنُ أَوْ الْحَالُ بِمَعْنَى الْوَصْفِ كَذَا قِيلَ وَلَا يَتِمُّ، وَقَدْ قِيلَ الْمَنْعُ مِنْ قَوْلِهِمْ الْيَهُودِيَّةُ خَيْرٌ مِنْ النَّصْرَانِيَّةِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ كُفْرَ النَّصَارَى أَغْلَظُ مِنْ كُفْرِ الْيَهُودِ لِأَنَّ نِزَاعَهُمْ فِي النُّبُوَّاتِ وَنِزَاعَ النَّصَارَى فِي الْإِلَهِيَّاتِ وقَوْله تَعَالَى {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ} كَلَامُ طَائِفَةٍ قَلِيلَةٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي التَّفْسِيرِ وقَوْله تَعَالَى {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً} الْآيَةَ لَا يَرُدُّ عَلَى هَذَا لِأَنَّ الْبَحْثَ فِي قُوَّةِ الْكُفْرِ وَشِدَّتِهِ لَا فِي قُوَّةِ الْعَدَاوَةِ وَضَعْفِهَا إذَا تَأَمَّلْت النُّصُوصَ بِعِلَّتِهَا وَمَعْلُولِهَا وَحِينَئِذٍ لَا يُتَّجَهُ الِاعْتِرَاضُ اهـ. كَلَامُ الْبَزَّازِيَّةِ

الحنابلة٣

المغني٧/ ١٢٩٧/ ١٢٩

وَقَالَ {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} .

الشرح الكبير على المقنع٢٠/ ٣٤٥٢٠/ ٣٤٥

فإنَّ لَفْظَةَ المُشْرِكين [بإطلَاقِها، لا تَتَناوَلُ أهلَ الكتابِ، بدلِيلِ قولِه سبحانه: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ] مُنْفَكِّينَ} . وقال:{إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ}. وقال:{لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا}. وقال:{مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ}. وسائِرُ آيِ القرآنِ يَفْصِلُ بينَهما ، فدَلَّ على أنَّ لَفْظَةَ المشركين بإطلاقِها لا تَتَناوَلُ أهلَ الكتابِ خاصَّةً ، وهذا مَعْنَى قول سعيدِ بنِ جُبَيرِ، وقَتادَةَ، ولأنَّ ما احْتَجُّوا به عامٌّ في كلِّ كافِرَةٍ ، [وآيَتُنا خاصَّةٌ] في حِلِّ نساءِ أهلِ الكتابِ، والخاصُّ يَجِبُ تَقْدِيمُه.

الممتع في شرح المقنع٣/ ٥٩٩٣/ ٥٩٩

والثاني: أن لفظ المشركين بإطلاقه لا يتناول أهل الكتاب. بدليل قوله:{لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين}، وقوله:{إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين}، وقوله:{لتجدنّ أشد الناس عداوةً للذين ءامنوا اليهود والذين أشركوا}، وقوله:{ما يَوَدُّ الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين}، وسائر آي القرآن تَفصل بينهما.