أَفَعَيِينَا بِٱلْخَلْقِ ٱلْأَوَّلِ ۚ بَلْ هُمْ فِى لَبْسٍۢ مِّنْ خَلْقٍۢ جَدِيدٍۢ ١٥
القراءات
وكلهم قرأ أفعيينا [١٥] بياءين الأولى مكسورة خفيفة والثانية ساكنة ممكنة، وكذلك روى ذلك نصّا أحمد بن صالح عن ورش وقالون قال: أفعيينا بياءين مبيّنتين، وروى الحلواني عن قالون مخففة مشبعة الياء، وروى الأصبهاني عن أصحابه عن ورش بالتخفيف، وروى ابن مخلد عن البزّي ممدودة قليلا، وروى الخزاعي عن أصحابه بإظهار الياءين، وروى الحلواني عن القوّاس مخفّفة مشبعة، وقال سورة عن الكسائي مخفّف الياء، وقال قتيبة عنه مخفّفة متحركة، وقال الأخفش عن ابن ذكوان بإسناده عن ابن عامر: بياءين الأولى مكسورة خفيفة والثانية ساكنة على معنى أعيينا، وحدّثنا الخاقاني نا أحمد بن هارون ح وحدّثنا فارس بن أحمد نا محمد بن إبراهيم قالا: نا محمد بن محمد الباهلي، ح وحدّثنا عبد العزيز بن محمد نا عبد الواحد بن عمر نا عباس بن محمد قالوا نا أبو عمر عن إسماعيل عن نافع أفعيينا مشددة، ونا ابن غلبون نا عبد الله بن محمد نا أحمد بن أنس ح ونا الفارسي نا أبو طاهر نا ابن أبي حسّان ح وأخبرنا أحمد بن عمر أخبرنا محمد قالوا: نا هشام بإسناده عن ابن عامر [٢٢٨/ أ] أفعيينا مشددة قال أبو عمرو والتشديد هاهنا اتّساع ومجاز وهو عبارة عن إثبات الياء الساكنة بعد الياء المتحركة وليس بالتشديد المتعارف الذي حقيقته إدخال حرف ساكن في حرف آخر متحرك ورفع اللسان بهما رفعة واحدة ، إذ ذلك هاهنا لا يجوز بوجه، ومما يدلّ على أن معناه ما قلناه ما حدّثناه محمد ابن علي نا ابن مجاهد نا ابن مخلد عن البزّي عن أصحابه عن ابن كثير الياء مشددة يريد بياء بعد الهمزة فعبّر بالتشديد عن إثباتها. الداني ١/ ١٥٩٩الداني ١/ ١٥٩٩
وقال الخزاعي عن أصحابه عن ابن كثير إن الله لا يستحيي [البقرة: ٢٦] مثقلة بياءين، وما ووري مشددة بواوين فعبّر عن إثبات التاء والواو بالتثقيل والتشديد، وحدّثنا الخاقاني نا أحمد بن محمد ح، وحدّثنا أبو الفتح نا أحمد بن محمد قالا: نا محمد الباهلي نا أبو عمر عن إسماعيل عن نافع وأبي جعفر وقتيبة ولا تلوون [آل عمران: ١٥٣] يقاتلون مشدد عنهم يريد بالتشديد إثبات الواو الساكنة التي بعد الواو المضمومة، فعبّر به عن ذلك وجعله دلالة على إثبات تلك الواو كما عبّر به فيما تقدم، وجعل دلالة على إثبات الياء، وقد يعبّر به أيضا عن إثبات الألف ويجعل دلالة على ذلك.
حدّثنا خلف بن إبراهيم قال: نا أحمد بن أسامة قال: نا أبي، ح وحدّثنا فارس بن أحمد نا جعفر بن أحمد نا محمد بن الربيع قالا: نا يونس عن ورش عن نافع أنا أحيي [البقرة: ٢٥٨] بالتشديد لها والوقف عليها يعني بالتشديد للألف التي بعد النون يريد إثباتها في الوصل والوقف، فعبّر عن ذلك بالتشديد كما عبّر من تقدّم ذكره عن إثبات الياء والواو سواء، وقد يراد به أيضا تحريك الحرف الذي قد يسكن، قال يونس عن ورش عن نافع: يوم ظعنكم [٨٠] مشدّدة، وقال عنه وعن ابن كيسة: الداني ١/ ١٦٠٠الداني ١/ ١٦٠٠
أحد عشر كوكبا [يوسف: ٤] مشددة منصوبة، يريد بالتشديد في الموضعين تحريك العين، وقال أبو عمرو عن إسماعيل عن أبي جعفر القاري خطوات [البقرة: ١٦٨] مشددة يريد تحريك الطاء بالضم.
وقال أبو حمدون عن اليزيدي عن أبي عمرو أنه كان يقرأ خشب [المنافقون:
٤] بالتشديد ثم رجع إلى التخفيف يريد بالتشديد ضم الشين، وقال هارون بن حاتم عن أبي بكر عن عاصم عقبا مشددة يريد مضمومة القاف، وقال علي بن نصر عن أبي عمرو بالأفق الأعلى مشددة يريد مضمومة الفاء في نظائر لذلك، وذلك كله من الاتّساع الذي قد يغلط في تأويله وكيفية حقيقته كثير من الناس لخروجه عن الاستعمال والعادة.
فلا ينبغي لذي لبّ وفهم أن يجعل اختلاف ألفاظ الناقلين في هذه ونحوه اختلافا في القراءة ولا سيما إذا احتمل التأويل بل يلزم ردّه إلى الإجماع وبالله التوفيق.
ليس في هذه السورة ياء إضافة وفيها من الياءات المحذوفات من الخط ثلاث وعيد أفعيينا [١٤، ١٥] وفي آخرها من يخاف وعيد [٤٥] أثبتهما في الوصل، وحذفهما في الوقف نافع في رواية ورش، وكذلك موجب رواية العثماني عن قالون وحذفهما الباقون في الحالين .
يوم يناد المناد [٤١]
أثبتها ابن كثير في الوصل والوقف، وكذلك قال لنا محمد بن علي عن ابن مجاهد عنه، وكذلك روى أبو ربيعة عن صاحبيه، وقال الحلواني عن القوّاس:
المنادي بالياء لم يزد على ذلك، وروى الخزاعي عن أصحابه يناد المناد على حذف الياء ولعله يريد ياء «يناد» دون ياء «المناد» وبإثباتها في الحالين قرأت لابن كثير من جميع الطرق، وأثبتها في الوصل وحذفها في الوقف نافع وأبو عمرو. الداني ١/ ١٦٠١الداني ١/ ١٦٠١
وجاء بذلك نصّا عن أبي عمرو وأبو عمر وأبو عبد الرحمن بن اليزيدي عن أبيه عنه وقال ابن سعدان عن اليزيدي: كان أبو عمرو ربما طرحها في الوصل يعني ياء «المنادي» وحذفها الباقون في الحالين.
فأما قوله: يناد فجاء مرسوما في المصاحف بغير ياء على الوصل وكذلك الوقف عليه في مذهب الجميع اتباعا لرسمه إلا ما اختلف فيه عن ابن كثير فحدّثنا عبد العزيز بن محمد نا عبد الواحد بن عمر قال: قال لنا ابن مخلد عن البزّي ينادي بالياء قال: فسألته يعني البزّي عن الوقف فقال: بالياء وكذلك قال أبو ربيعة عن صاحبيه، وكذلك قال ابن مجاهد في كتابه الجامع وفي كتاب المكيّين عن ابن كثير، وكذلك روى الحلواني عن القوّاس وكذلك روى أيضا النقاش عن أبي ربيعة عن البزّي، وروى الخزاعي عن أصحابه «يناد المناد» على حذف الياء.
وقد قال ابن مجاهد في موضع آخر من جامعه: أبو عمرو يقف على يناد بغير ياء وابن كثير والله أعلم. الداني ١/ ١٦٠٢الداني ١/ ١٦٠٢
[ذكر اختلافهم في سورة والذاريات]
قد ذكرت والذاريات ذروا [١] فيما سلف .
[حرف]
قرأ عاصم في رواية حفص وحمزة والكسائي مثل ما أنكم [٢٣] برفع اللام، وكذلك الحلواني عن القوّاس عن ابن كثير وحدّثنا الفارسي نا أبو طاهر نا عبد الله ابن الصقر والفضل بن أحمد المكتب قالا: نا محمد بن إسحاق عن أبيه عن نافع مثل ما اللام مفتوحة، وكذلك روى موسى بن إسحاق القاضي عن محمد عن أبيه عن نافع.
وقرأ الباقون بنصب اللام ، وكذلك روى الخزاعي وأبو ربيعة عن أصحابهما وقنبل والهاشمي عن القوّاس، وسائر الرواة عن المسيّبي عن نافع، وكذلك روى أيضا حفص عن عاصم والمنذر بن محمد عن هارون بن حاتم عن أبي بكر لم يأت بذلك عن أبي بكر أحد غيره .
قالوا سلما قال سلم [٢٥] قد ذكر . الداني ١/ ١٦٠٣الداني ١/ ١٦٠٣
لا كتاب مختار.