السَّادِسُ: فِي أَنَّ الْخُنْثَى الْمُشْكِلَ خَلْقٌ ثَالِثٌ مُغَايِرٌ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى أَوْ هُوَ أَحَدُهُمَا لَكِنْ أُشْكِلَ عَلَيْنَا وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: {وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى} ،
وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ ٤٥
في الفقه
المالكية٢
[منح الجليل] يُدْرَى أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ عَلَامَةٍ تُزِيلُ إشْكَالَهُ السَّادِسُ: فِي أَنَّهُ صِنْفٌ ثَالِثٌ غَيْرُ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى أَوْ هُوَ أَحَدُهُمَا، وَأَشْكَلَ عَلَيْنَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى}
الحنابلة٢
[مَسْأَلَة قَالَ الْخُنَثِي الْمُشْكِلُ أَنَا رَجُلٌ] (٥٥٤٦) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: وَإِذَا قَالَ الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ: أَنَا رَجُلٌ. لَمْ يُمْنَعْ مِنْ نِكَاحٍ النِّسَاءِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ بِغَيْرِ ذَلِكَ بَعْدُ، وَكَذَلِكَ لَوْ سَبَقَ، فَقَالَ: أَنَا امْرَأَةٌ. لَمْ يَنْكِحْ إلَّا رَجُلًا. الْخُنْثَى: هُوَ الَّذِي لَهُ فِي قُبُلِهِ فَرْجَانِ؛ ذَكَرُ رَجُلٍ، وَفَرْجُ امْرَأَةٍ. وَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى} .
الشرح الكبير على المقنع٢٠/ ٣٨٥٢٠/ ٣٨٥
فصل: قال الشيخُ، رَحِمَه اللهُ: (ولا يَحِلُّ نِكاحُ خُنْثَى مُشْكِلٍ حتى يَتَبَيَّنَ أمرُه. نَصَّ عليه) في رِوايةِ المَيمُونِيِّ. وذَكَرَه أبو إسحاقَ مذهبًا للشافعيِّ؛ وذلك لأنَّه لم يَتَحَقَّقْ وُجُودُ ما يُبِيحُ له النِّكاحَ، فلم يُبَحْ له، كما لو اشْتَبَهَتْ عليه أُخْتُه بنِسْوَةٍ، ولأنَّه قد اشْتَبَهَ المُباحُ بالمحظورِ في حَقِّه، فحَرُمَ؛ لِما ذَكَرْنا (وقال الخِرَقِي: إذَا قال: أنا رجلٌ. لم يُمْنَعْ مِن نِكاحِ النِّساءِ، ولم يَكُنْ له أن يَنْكِحَ بغيرِ ذلك بعدُ، وإن قال: أنا امرأةٌ. لم يَنْكِحْ إلَّا رجلًا) وذلك لأنَّه لا يَخْلُو مِن أن يكُونَ رَجلًا أو امرأةً، قال اللهُ تعالى:{وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَينِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى}.