وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍۢ ٢٢
التفسير
ولقد سَهَّلنا لفظ القرآن للتلاوة والحفظ، ومعانيه للفهم وللتدبر، لمن أراد أن يتذكر ويعتبر، فهل من متعظ به؟
يقول تعالى مخبرا عن عاد قوم هود: إنهم كذبوا رسولهم أيضا، كما صنع قوم نوح، وأنه تعالى أرسل (عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا) ، وهي الباردة الشديدة البرد، (فِي يَوْمِ نَحْسٍ) أي: عليهم. قاله الضحاك، وقتادة، والسّدّي. (مُسْتَمِرٍّ) عليهم نحسه ودماره؛ لأنه يوم اتصل فيه عذابهم الدنيوي بالأخروي. ابن كثير ٨/ ٤٧٨ابن كثير ٨/ ٤٧٨
وقوله: (تَنزعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ) وذلك أن الريح كانت تأتي أحدهم فترفعه حتى تغيبه عن الأبصار، ثم تنكسه على أم رأسه، فيسقط إلى الأرض، فتثلغ رأسه فيبقى جثة بلا رأس؛ ولهذا قال: (كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ * فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ * وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) . ابن كثير ٨/ ٤٧٩ابن كثير ٨/ ٤٧٩
لا كتاب مختار.