فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٦
التفسير
فبأي نِعَم ربكما -يا معشر الإنس والجن- تكذِّبان؟
يذكر تعالى خلقه الإنسان من صلصال كالفخار، وخلقه الجان من مارج من نار، وهو: طرف لهبها. قاله الضحاك، عن ابن عباس. وبه يقول عكرمة، ومجاهد، والحسن، وابن زيد.
وقال العَوْفي، عن ابن عباس: (مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ) من لهب النار، من أحسنها.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ) من خالص النار. وكذا قال عكرمة، ومجاهد، والضحاك وغيرهم.
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم" .
ورواه مسلم، عن محمد بن رافع، وعبد بن حميد، كلاهما عن عبد الرزاق، به .
وقوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) تقدم تفسيره. ابن كثير ٨/ ٤٩٢ابن كثير ٨/ ٤٩٢
لا كتاب مختار.