ويقال لأول ما يدرك من الثمار باكورة: ومعلوم أن ذهاب الجلدة التي على العذرة لا يمنع أن يكون أول من أتاها أول مصيب لها وكانت بكرا ولهذا وصف الله تعالى الأبكار في الجنة فقال: {لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان} ولم يصفهن ببقاء العذرة.
وقال في "المبدع": لا غسل لعدم الإيلاج والاحتلام. ذكره أبو المعالي. وفيه نظر . قال ابن الجوزي في قوله تعالى: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ} دليل على أن الجني يغشى المرأة كالإنسي. وفيه نظر؛ لأنه لا يلزم من الغشيان الإيلاج، لاحتمال أن يكون إيلاجه عن ملابسة ببدنه خاصة. انتهى.
قال في «الفُروعِ»: وفيه نظر. وقد قال ابنُ الجَوْزِيِّ، في قولِه تعالى:{لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ} فيه دليلٌ على أنَّ الجِنِّيَّ يَغشى المرأةَ كالإنْسِ. انتهى.