ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمْ ۖ إِنْ أُمَّهَٰتُهُمْ إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔى وَلَدْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًۭا مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُورًۭا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌۭ ٢
أسباب النزول
أَنَّهُ سَأَلَ قَتَادَةَ عَنِ الظِّهَارِ قَالَ: فَحَدَّثَنِي أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: إِنَّ أَوْسَ بْنَ الصَّامِتِ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ خُوَيْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ، فَشَكَتْ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ: ظَاهَرَ مِنِّي حِينَ كَبِرَ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى آيَةَ الظِّهَارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَوْسٍ: "أَعْتِقْ رقبة" ، فقال: مالي بِذَلِكَ يَدَانِ، قَالَ: "فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ" ، قَالَ: أَمَا إِنِّي إِذَا أَخْطَأَنِي أَنْ لَا آكُلَ فِي الْيَوْمِ مَرَّتَيْنِ كَلَّ بَصَرِي، قَالَ: "فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا" ، قَالَ لَا أَجِدُ إِلَّا أَنْ تُعِينَنِي مِنْكَ بِعَوْنٍ وَصِلَةٍ، قَالَ: فَأَعَانَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِخَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ لَهُ، وَاللَّهُ رَحِيمٌ، وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ عِنْدَهُ مِثْلَهَا؛ وَذَلِكَ لِسِتِّينَ مِسْكِينًا
إسناده
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَنْصُورِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ النيسابوري قال: أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الأشعث قال: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ بكار قال: أخبرنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ
قَالَ: حَدَّثَتْنِي خُوَيْلَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ وَكَانَتْ عِنْدَ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ أَخِي عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ ذَاتَ يَوْمٍ وَكَلَّمَنِي بِشَيْءٍ وَهُوَ فِيهِ كَالضَّجِرِ، فَرَادَدْتُهُ فَغَضِبَ فَقَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، ثُمَّ خَرَجَ فِي نَادِي قَوْمِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ فَرَاوَدَنِي عَنْ نَفْسِي، فَامْتَنَعْتُ مِنْهُ، فَشَادَّنِي فَشَادَدْتُهُ فَغَلَبْتُهُ بِمَا تَغْلِبُ بِهِ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ الضَّعِيفَ، فَقُلْتُ: كَلَّا وَالَّذِي نَفْسُ خُوَيْلَةَ بِيَدِهِ لَا تَصِلُ إِلَيَّ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ تَعَالَى فِيَّ وَفِيكَ بِحُكْمِهِ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَشْكُو مَا لَقِيتُ، فَقَالَ: زَوْجُكِ وَابْنُ عَمِّكِ اتَّقِي اللَّهَ وَأَحْسِنِي صُحْبَتَهُ، فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} إِلَى قَوْلِهِ: {إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْكَفَّارَةِ، قَالَ: "مُرِيهِ فَلْيَعْتِقْ رَقَبَةً" ، قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا عِنْدَهُ رَقَبَةٌ يَعْتِقُهَا، قَالَ: "مُرِيهِ فَلْيَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ" ، قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَاللَّهِ إِنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ مَا بِهِ مِنْ صِيَامٍ، قَالَ: "فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا" ، قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا عِنْدَهُ ما يطعم، قال: "بَلَى سَنُعِينُهُ بِعَرْقٍ مِنْ تَمْرٍ مِكْتَلٍ يَسَعُ ثَلَاثِينَ صَاعًا" ، قَالَتْ: قُلْتُ: وَأَنَا أُعِينُهُ بِعَرْقٍ آخَرَ، قَالَ: "قَدْ أَحْسَنْتِ فَلْيَتَصَدَّقْ"
إسناده
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْعَدْلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا محمد بن مُحَمَّدُ بن عبد الله بن زكريا قال: أخبرنا محمد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى بْنِ يُوسُفَ حدثنا أبو الأصبع الحراني قال: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ
لا كتاب مختار.