القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

لَا يَسْتَوِىٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۚ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ ٢٠

سورة الحشر، الآية ٢٠مدنية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ١

الحنفية١

المبسوطالمسألة ٦٢٤٦١٢٦/ ٨٤٢٦/ ٨٤

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَعَاقِلُ فَفِي مَالِ الْجَانِي؛ وَهَذَا لِأَنَّهُمْ بِعَقْدِ الذِّمَّةِ الْتَزَمُوا أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى الْمُعَامَلَاتِ فَيَثْبُتُ فِيمَا بَيْنَهُمْ مِنْ الْحِكْمَةِ مَا هُوَ ثَابِتٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَدِيَتُهُمْ مِثْلُ دِيَةِ أَحْرَارِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَنَا، وَقَالَ مَالِكٌ: دِيَةُ الْكِتَابِيِّ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ وَقَالَ فِي قَوْلٍ آخَرَ: دِيَةُ الْكِتَابِيِّ عَلَى الثُّلُثِ مِنْ دِيَةِ الْمُسْلِمِينَ وَدِيَةُ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانُمِائَةِ دِرْهَمٍ اسْتِدْلَالًا بِالْآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى نَفْيِ الْمُسَاوَاةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَالْكُفَّارِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ} وَلِقَوْلِهِ {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ} وَقَالَ: - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ» فَدَلَّ أَنَّ دِمَاءَ غَيْرِهِمْ لَا تُكَافِئُ دِمَاءَهُمْ، وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ «أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَضَى فِي دِيَةِ الْكِتَابِيِّ بِثُلُثِ دِيَةِ الْمُسْلِمِ» ، وَفِي رِوَايَةٍ بِنِصْفِ دِيَةِ الْمُسْلِمِ وَعَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَضَى فِي دِيَةِ الْمَجُوسِيِّ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ؛

وفي شروحها، ٥

الحنفية٣

البحر الرائق٢/ ١٥٩٢/ ١٥٩

فَإِنْ لَمْ يُسْمِعْ أَجْزَأَهُ وَسَادِسُهَا مَا رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَخْطُبُ خُطْبَةً خَفِيفَةً وَهِيَ تَشْتَمِلُ عَلَى عَشَرَةٍ: أَحَدُهَا - الْبُدَاءَةُ بِحَمْدِ اللَّهِ وَثَانِيهَا - الثَّنَاءُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَثَالِثُهَا - الشَّهَادَتَانِ وَرَابِعُهَا - الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَامِسُهَا - الْعِظَةُ وَالتَّذْكِيرُ وَسَادِسُهَا - قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَتَارِكُهَا مُسِيءٌ وَرُوِيَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ فِيهَا سُورَةَ الْعَصْرِ وَمَرَّةً أُخْرَى {لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ} [الحشر: ٢٠] ، وَأُخْرَى وَنَادَوْا يَا مَالِكُ» وَسَابِعُهَا - الْجُلُوسُ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ وَثَامِنُهَا - أَنْ يُعِيدَ فِي الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ لِلَّهِ وَالثَّنَاءَ وَالصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَاسِعُهَا - أَنْ يَزِيدَ فِيهَا الدُّعَاءَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَعَاشِرُهَا - تَخْفِيفُ الْخُطْبَتَيْنِ بِقَدْرِ سُورَةٍ مِنْ طِوَالِ الْمُفَصَّلِ

تبيين الحقائق٦/ ١٠٣٦/ ١٠٣

وَلِأَنَّهُ لَا مُسَاوَاةَ بَيْنَهُمَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ}؛ وَلِأَنَّ الْكُفْرَ يُوجِبُ النُّقْصَانَ وَالْكَافِرُ كَالْمَيِّتِ.

تبيين الحقائق٦/ ١٠٣٦/ ١٠٣

فَثَبَتَ بِهَذَا أَنَّ الْمُسَاوَاةَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لَا تُعْتَبَرُ فِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ بَلْ تُعْتَبَرُ الْمُسَاوَاةُ فِي الْعِصْمَةِ وقَوْله تَعَالَى {لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ} أَيْ فِي الْفَوْزِ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ} وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ عَدَمُ الِاسْتِوَاءِ فِي الْعِصْمَةِ؛ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا الْكَلَامِ لَا عُمُومَ لَهُ أَلَا تَرَى إلَى قَوْله تَعَالَى {وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ} أَنَّ الْمَنْفِيَّ الِاسْتِوَاءُ فِي الْعَمَى وَالْبَصَرِ لَا فِي كُلِّ وَصْفٌ؛ وَلِهَذَا يَجْرِي الْقِصَاصُ بَيْنَهُمَا لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْعِصْمَةِ

الحنابلة٢

معونة أولي النهى١٠/ ٢٥١١٠/ ٢٥١

ولأن القصاص يقتضي المساواة ولا مساواة بين الكافر والمسلم؛ لقوله سبحانة وتعالي:{لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ} فنفى المسواة، ونفي المسواة في الصورة الإنسانية غير مراد. فدل على عدم تساويهما حكما. والعمومات مخصوصات بحديثنا. وحديثهم ليس له إسناد. قاله أحمد.

شرح الزركشي على مختصر الخرقي٧/ ٢٧٥٧/ ٢٧٥

وظاهر كلام الخرقي أنه لا فرق في ذلك بين المسلم والكافر، وهو أحد الوجهين. حذارا من انكسار قلبه المؤدي غالبا أو كثيرا لعدم قيامه بحجته، وإنه ظلم له (والوجه الثاني) يقدم المسلم على الكافر في الدخول، ويرفعه في الجلوس، لقوله سبحانه {لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ} [الحشر: ٢٠] الآية والذي في المغني أنه يجوز تقديم المسلم على الكافر في الجلوس.