وروى ابن عمر «أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حرق نخل بني النضير وقطع، وهي البويرة، فأنزل الله تعالى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ} ولها يقول حسان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:
وإن لم ترج جاز مطلقا وإن لم تكن فيه نكاية ورجي وجب الإبقاء قال فيها: ولا بأس بتحريق قراهم وحصونهم وتغريقها بالماء وتخريبها وقطع الشجر الثمرة وغيرها، (وقد قطع صلى الله عليه وسلم نخل بني النضير وأحرق قراهم (١) )، فأنزل الله عز وجل: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ} ، قال سحنون: وأصل نهي أبي بكر الصديق رضي الله عنه عن قطع الشجر وإخراب العامر إنما ذلك فيما يرجى مصيره للمسلمين نظرا لهم، وما لم يرج الظهور عليه فالنظر لهم خرابه، وهل اللينة ما سوى العجوة من الثمار أو هي نوع من النخل أو هي النخل كله العجوة وغيرها؟
قال: (وشجرهم لحاجة القتال والظفر بهم) ؛ لقوله تعالى:{مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإذْنِ اللَّهِ} , وسبب نزولها: أنه صلى الله عليه وسلم أمر بقطع نخل بني النضير , فقال واحد من الحصن: إن هذا فساد يا محمد, وإنك تنهى عن الفساد, فنزلت, رواه الشيخان [خ ١٠٣٢, م ١٧٤٦] من حديث ابن عمر,
(وما عدا هذين القسمين مما لا ضرر فيه بالمسلمين ولا نفع لهم) به (سوى غيظِ الكفار والإضرارِ بهم، فيجوز إتلافه) لقوله تعالى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ} الآية ؛
وقال إسحاق: التحريق سنة إذا كان أنكى للعدو، ولقوله تعالى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ} [الحشر: ٥] ، وروى ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حرق نخل بني النضير وقطع وهي البُوَيْرَة ، فأنزل الله تعالى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ} وفيها يقول حسان.
وروى ابن عمر «أن النبي صلى الله عليه وسلم حرّق نخل بني النضير وقطع، وهي البويرة فأنزل الله تعالى: {ما قطعتم من لينة أو تركتموها ... الآية} [الحشر: ٥] . ولها يقول حسان:
وهانَ على سَراةِ بني لُؤيٍ ... حريقٌ بالبويرةِ مستطيرُ» متفق عليه.
٣٤٢٤ - وعن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قطع نخل بني النضير وحرق، ولها يقول حسان:
وهان على سراة بني لؤي ... حريق بالبويرة مستطير
وفي ذلك نزلت: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا} [الحشر: ٥] الآية» ، متفق عليه، ويحمل دليل الرواية الأولى على ما فيه نفع لنا، وقرينة ذلك قوله: شجر مثمر. [حكم الزواج في أرض العدو]