(قَوْلُهُ: بِالنَّصْبِ) وَيَجُوزُ الْجَرُّ أَيْضًا وَلَعَلَّ الْوَجْهَ أَنَّ النَّصْبَ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ مِنْ الصُّبْرَةِ عَلَى مَحَلِّهِ وَلَعَلَّهُ مُرَادُهُ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ بَيْعَ اسْتَوْفَى مَفْعُولَهُ بِإِضَافَتِهِ إلَيْهِ فَلَمْ يَبْقَ لَهُ مَفْعُولٌ إلَّا بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ الْمَعْمُولَ لِلْبَيْعِ لَا يَكُونُ إلَّا وَاحِدًا لَا يُقَالُ يَمْنَعُ مِنْ الْبَدَلِيَّةِ أَنَّ الْمُبْدَلَ مِنْهُ عَلَى نِيَّةِ الطَّرْحِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا فَاسِدٌ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ عَلَى نِيَّةِ الطَّرْحِ لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ سَاقِطُ الِاعْتِبَارِ رَأْسًا كَمَا يَسْبِقُ إلَى أَفْهَامِ الضَّعَفَةِ بَلْ مَعْنَاهُ أَنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ بِالذَّاتِ بَلْ ذُكِرَ تَوْطِئَةً لِلْبَدَلِ بَلْ قَدْ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الْمَعْنَى الْمَقْصُودُ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ} وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ النَّصْبُ عَلَى الْحَالِ كَمَا فِي بِعْهُ مُدًّا بِكَذَا وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ أَوْلَى؛
وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ ۖ وَخَرَقُوا۟ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَٰتٍۭ بِغَيْرِ عِلْمٍۢ ۚ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ ١٠٠
في الفقه
الشافعية٢
حاشية ابن قاسم العبادي٤/ ٢٥٩٤/ ٢٥٩
(قَوْلُهُ: بِالنَّصْبِ) يَجُوزُ الْجَرُّ أَيْضًا وَلَعَلَّ الْوَجْهَ أَنَّ النَّصْبَ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ مِنْ الصُّبْرَةِ عَلَى مَحَلِّهِ وَلَعَلَّهُ مُرَادُهُ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ بَيْعَ اسْتَوْفَى مَفْعُولَهُ بِإِضَافَتِهِ إلَيْهِ فَلَمْ يَبْقَ لَهُ مَفْعُولٌ إلَّا بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ الْمَعْمُولَ لِلْبَيْعِ لَا يَكُونُ إلَّا وَاحِدًا لَا يُقَالُ يَمْنَعُ مِنْ الْبَدَلِيَّةِ أَنَّ الْمُبْدَلَ مِنْهُ عَلَى نِيَّةِ الطَّرْحِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا فَاسِدٌ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ عَلَى نِيَّةِ الطَّرْحِ لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ سَاقِطُ الِاعْتِبَارِ رَأْسًا كَمَا يَسْبِقُ إلَى أَفْهَامِ الضَّعَفَةِ بَلْ مَعْنَاهُ أَنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ بِالذَّاتِ بَلْ ذُكِرَ تَوْطِئَةً لِلْبَدَلِ بَلْ قَدْ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الْمَعْنَى الْمَقْصُودُ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ} وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ النَّصْبُ عَلَى الْحَالِ كَمَا فِي بِعْهُ مُدًّا بِكَذَا وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ أَوْلَى؛