المبسوطالمسألة ٨٩٤٧٤/ ٢٠٥٤/ ٢٠٥
وَقَدْ جَعَلَ الشَّرْعُ مَوْضِعَ الضَّرُورَةِ مُسْتَثْنًى مِنْ الْحُرْمَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {إلَّا مَا اُضْطُرِرْتُمْ إلَيْهِ} ،
وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا ٱضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًۭا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَآئِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُعْتَدِينَ ١١٩
المبسوطالمسألة ٨٩٤٧٤/ ٢٠٥٤/ ٢٠٥
وَقَدْ جَعَلَ الشَّرْعُ مَوْضِعَ الضَّرُورَةِ مُسْتَثْنًى مِنْ الْحُرْمَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {إلَّا مَا اُضْطُرِرْتُمْ إلَيْهِ} ،
المبسوطالمسألة ٥٦٦٦١٢٤/ ٢٨٢٤/ ٢٨
فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَشْرَبَ مِنْ الْخَمْرِ مَا يَرُدُّ عَطَشَهُ عِنْدَنَا، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَحِلُّ شُرْبُ الْخَمْرِ لِلْعَطَشِ؛ لِأَنَّ الْخَمْرَ لَا تَرُدُّ الْعَطَشَ بَلْ تَزِيدُ فِي عَطَشِهِ لِمَا فِيهَا مِنْ الْحَرَارَةِ، وَلَكِنَّا نَقُولُ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إلَّا مَا اُضْطُرِرْتُمْ إلَيْهِ} الْآيَةَ،
المبسوطالمسألة ٥٦٩٣٤٢٤/ ٤٨٢٤/ ٤٨
فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اسْتَثْنَى حَالَةَ الضَّرُورَةِ مِنْ التَّحْرِيمِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {إلَّا مَا اُضْطُرِرْتُمْ إلَيْهِ} ، وَالْكَلَامُ الْمُقَيَّدُ بِالِاسْتِثْنَاءِ يَكُونُ عِبَارَةً عَمَّا وَرَاءَ الْمُسْتَثْنَى، فَظَهَرَ أَنَّ التَّحْرِيمَ مَخْصُوصٌ بِحَالَةِ الِاخْتِيَارِ، وَقَدْ تَحَقَّقَتْ الضَّرُورَةُ هُنَا لِخَوْفِ التَّلَفِ عَلَى نَفْسِهِ بِسَبَبِ الْإِكْرَاهِ، فَالْتَحَقَتْ هَذِهِ الْأَعْيَانُ فِي حَالَةِ الضَّرُورَةِ بِسَائِرِ الْأَطْعِمَةِ وَالْأَشْرِبَةِ، فَكَانَ فِي سَعَةٍ مِنْ التَّنَاوُلِ مِنْهَا،
المبسوطالمسألة ٥٦٩٤٠٢٤/ ٤٨٢٤/ ٤٨
فَلَا يَكُونُ آثِمًا فِيهِ وَجْهُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّ الْحُرْمَةَ لَا تَتَنَاوَلُ حَالَةَ الضَّرُورَةِ؛ لِأَنَّهَا مُسْتَثْنَاةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {إلَّا مَا اُضْطُرِرْتُمْ إلَيْهِ} ،
المبسوطالمسألة ٥٧٦٦٥٢٤/ ٩٠٢٤/ ٩٠
بِخِلَافِ حُرْمَةِ الْمَيْتَةِ، وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ، فَتِلْكَ الْحُرْمَةُ مُقَيَّدَةٌ بِحَالَةِ الِاخْتِيَارِ لِوُجُودِ التَّنْصِيصِ عَلَى اسْتِثْنَاءِ حَالَةِ الضَّرُورَةِ فِي قَوْله تَعَالَى {إلَّا مَا اُضْطُرِرْتُمْ إلَيْهِ} ،
وأما جواز أكل الميتة عند الضرورة فلقوله تعالى: {إلا ما اضطررتم إليه} . وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن أكل الميتة فقال: (ما لم تصطحبوا أو تغتقبوا أو تحتفئوا بقلا بشأنكم بها) . ولأنه يخشى التلف بترك الأكل، فصار كالطائع.
التجريدالمسألة ٥٠٥٥٤ص ٦٣٧٩ص ٦٣٧٩
لنا: قوله تعالى: {إلا ما اضطررتم إليه} . فحرم الميتة، وأباحها وهو ما يدعو إليه الضرورة، فما لا ضرورة إليه على أصل التحريم.
وَاحْتَمَلَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} وَقَوْلُهُ {فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} وَمَا أَشْبَهَ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ، أَنْ يَكُونَ أَبَاحَ كُلَّ مَأْكُولٍ لَمْ يَنْزِلْ تَحْرِيمُهُ فِي كِتَابِهِ نَصًّا، وَاحْتَمَلَ كُلَّ مَأْكُولٍ مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْوَاحِ لَمْ يَنْزِلْ تَحْرِيمُهُ بِعَيْنِهِ نَصًّا أَوْ تَحْرِيمُهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَحْرُمُ بِنَصِّ الْكِتَابِ وَتَحْلِيلُ الْكِتَابِ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالِانْتِهَاءِ إلَى أَمْرِ نَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَكُونُ إنَّمَا حَرُمَ بِالْكِتَابِ فِي الْوَجْهَيْنِ.
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا حَرُمَ وَلَمْ يَحِلَّ بِالذَّكَاةِ {وَمَا لَكُمْ أَلا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} وَقَالَ {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ} إلَى قَوْلِهِ {غَفُورٌ رَحِيمٌ} وَقَالَ فِي ذِكْرِ مَا حَرَّمَ {فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فَيَحِلُّ مَا حَرُمَ مِنْ مَيْتَةٍ وَدَمٍ وَلَحْمِ خِنْزِيرٍ وَكُلِّ مَا حَرُمَ مِمَّا لَا يُغَيِّرُ الْعَقْلَ مِنْ الْخَمْرِ لِلْمُضْطَرِّ.
وَلَيْسَ بِالْمَشْهُورِ الْمَعْرُوفِ الرِّجَالِ فَقَبِلْنَاهُ نَحْنُ وَأَنْتَ وَخَالَفَنَا الْمَكِّيُّونَ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} الْآيَةَ، وَقَوْلُهُ {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} وَبِقَوْلِ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ فَزَعَمْنَا أَنَّ الرِّوَايَةَ الْوَاحِدَةَ تَثْبُتُ بِهَا الْحُجَّةُ،
ثُمَّ ذَكَرَ مِنْهُنَّ مُحْصَنَاتِ أَهْلِ الْكِتَابِ كَانَ كَالدَّالِّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ أَبَاحَ مَا حُرِّمَ فَقُلْت لَهُ أَرَأَيْت لَوْ عَارَضَك جَاهِلٌ بِمِثْلِ مَا قُلْت فَقَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} قَرَأَ الرَّبِيعُ إلَى قَوْلِهِ {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} وَقَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى {إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} فَلَمَّا أَبَاحَ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ مَا حُرِّمَ جُمْلَةً أَيَكُونُ لِي إبَاحَةُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ حَالِ الضَّرُورَةِ فَيَكُونُ التَّحْرِيمُ فِيهِ مَنْسُوخًا، وَالْإِبَاحَةُ قَائِمَةً؟
الكافي في فقه الإمام أحمدالمسألة ٥٨٩٤ص ٥٥٩ص ٥٥٩
فإن اضطر إلى شيء مما حرم عليه، أبيح تناوله؛ لقول الله تعالى: {إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} وفي قدر ما يباح روايتان:
فقه السنةالمسألة ٢١٢٢٥٣/ ٢٦٩٣/ ٢٦٩
وقد فصل الاسلام ذلك كله وبينه بيانا وافيا، مصداقا لقول الله عزوجل: " وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه " (٣) .
بداية المجتهدالمسألة ٥٠٣٠٣/ ٢٩٣/ ٢٩
ُ فِي اسْتِعْمَالِ الْمُحَرَّمَاتِ فِي حَالِ الِاضْطِرَارِ، وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْله تَعَالَى: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} . وَالنَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ فِي السَّبَبِ الْمُحَلِّلِ، وَفِي جِنْسِ الشَّيْءِ الْمُحَلَّلِ، وَفِي مِقْدَارِهِ.
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميالمسألة ١٠٩٤٠٢/ ٣١٩٢/ ٣١٩
الثاني: قوله تعالى: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ} (٣) .
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميالمسألة ١١٢٠٩٢/ ٣٤٦٢/ ٣٤٦
الأول: أن الأصل في المعاملات الإباحة، بنص القرآن كما قال تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} (٥) ولا يَحْرمُ إلا ما حرمه اللَّه كما أخبر عن ذلك فقال: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ} (٦) وهذه المعاملة قد توفرت فيها شروط البيع وأركانه، وانتفت موانعه، فتبقى على الأصل الذي جعله اللَّه في كتابه (٧) .
(وَعَلَى أَكْلِ لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَمَيْتَةٍ وَدَمٍ وَشُرْبِ خَمْرٍ بِحَبْسٍ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ قَيْدٍ لَمْ يَحِلَّ وَحَلَّ بِقَتْلٍ وَقَطْعٍ) يَعْنِي لَوْ أُكْرِهَ عَلَى هَذِهِ الْأَشْيَاءِ بِمَا لَا يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عُضْوِهِ كَالضَّرْبِ لَا يَسَعُهُ أَنْ يُقْدِمَ عَلَيْهِ وَبِمَا يَخَافُ يَسَعُهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ حُرْمَةَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مُقَيَّدَةٌ بِحَالَةِ الِاخْتِيَارِ وَفِي حَالَةِ الضَّرُورَةِ مُبْقَاةٌ عَلَى أَصْلِ الْحِلِّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} فَاسْتَثْنَى حَالَةَ الِاضْطِرَارِ؛ لِأَنَّهُ فِيهَا مُبَاحٌ وَالِاضْطِرَارَ يَحْصُلُ بِالْإِكْرَاهِ الْمُلْجِئِ وَهُوَ أَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عُضْوِهِ وَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ بِالضَّرْبِ بِالصَّوْتِ وَلَا بِالْحَبْسِ حَتَّى لَوْ خَافَ ذَلِكَ مِنْهُ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ يُبَاحُ لَهُ ذَلِكَ أَقُولُ: فِي قَوْلِهِ يُبَاحُ لَهُ ذَلِكَ إشْكَالٌ قَوِيٌّ فَإِنَّ الْمُبَاحَ مَا اسْتَوَى طَرَفَاهُ فِعْلُهُ وَتَرْكُهُ كَمَا تَقَرَّرَ فِي عِلْمِ الْأُصُولِ وَفِيمَا نَحْنُ فِيهِ إذَا خِيفَ عَلَى النَّفْسِ أَوْ عَلَى عُضْوٍ كَانَ طَرَفُ الْعَقْلِ رَاجِحًا، بَلْ فَرْضًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي لُبِّ الْأُصُولِ مِنْ كَوْنِ ذَلِكَ فَرْضًا فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: كَمَا فِي الْمَخْمَصَةِ) أَيْ الْمَجَاعَةِ الشَّدِيدَةِ فَإِنَّهُ إنْ صَبَرَ أَثِمَ وَهَذَا يُشِيرُ إلَى أَنَّ قَوْله تَعَالَى - {إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ}- يَشْمَلُ الْإِكْرَاهَ الْمُلْجِئَ لِأَنَّهُ مِنْ الضَّرُورَةِ وَإِنْ خُصَّ بِالْمَخْمَصَةِ فَالْإِكْرَاهُ ثَابِتٌ بِدَلَالَةِ النَّصِّ كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي حَاشِيَتِنَا عَلَى شَرْحِ الْمَنَارِ لِلشَّارِحِ.
وَفِي حَالَةِ الضَّرُورَةِ مُبْقَاةٌ عَلَى أَصْلِ الْحِلِّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} فَإِنَّهُ اسْتَثْنَى حَالَةَ الضَّرُورَةِ وَالِاضْطِرَارِ وَالِاسْتِثْنَاءُ يَكُونُ عِبَارَةً عَمَّا وَرَاءَ الْمُسْتَثْنَى؛ لِأَنَّهُ تَكَلَّمَ بِالْحَاصِلِ بَعْدَ الثُّنْيَا فَظَهَرَ أَنَّ التَّحْرِيمَ مَخْصُوصٌ بِحَالَةِ الِاخْتِيَارِ،
وَقَالَ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ {وَمَا لَكُمْ أَلا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ}
الشرح الممتع على زاد المستقنع٧/ ٧٠٧/ ٧٠
والضرورة: هي التي يندفع بها الضرر؛ ولهذا نقول: المحرَّم لا تبيحه إلا الضرورة، قال الله تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ .
الشرح الممتع على زاد المستقنع٩/ ١٤٦٩/ ١٤٦
الجواب: نعم يحل؛ لأنه لا تحريم مع الضرورة لقوله تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ ،
الشرح الممتع على زاد المستقنع١٠/ ٤١٧١٠/ ٤١٧
فإن قال قائل: كيف جازت العرايا وهي حرام من أجل الحاجة دون الضرورة، والقاعدة أن المحرم لا يجوز إلا للضرورة؛ لقول الله تبارك وتعالى : ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ ؟ فهذا إيراد جيد لا شك فيه.
الشرح الممتع على زاد المستقنع١٣/ ٢٠٨١٣/ ٢٠٨
ثم أين الدليل من الكتاب أو السنة على هذه التفاصيل في ميراث الجدة والإخوة؟! لأنها مسائل تفصيل وتنويع فتحتاج إلى دليل، والله عز وجل يقول: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ ، ويقول عز وجل : ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ ،
الشرح الممتع على زاد المستقنع١٧/ ٧٨١٧/ ٧٨
وفي النحر:«باسم الله أنحر». ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ ، وقوله تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ ، وقوله عز وجل : ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ .
شرح الزركشي على مختصر الخرقي٦/ ٦٧٧٦/ ٦٧٧
وفي آية أخرى {إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} [الأنعام: ١١٩] ، ومع أمن الموت لا اضطرار، ويؤيده ذلك قوله سبحانه: {غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ} [البقرة: ١٧٣] ، أي: ولا عاد سد لجوعه.
شرح الزركشي على مختصر الخرقي٦/ ٦٧٧٦/ ٦٧٧
وكذلك في قوله - سبحانه -: {غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ} [المائدة: ٣] ، هل التجانف بالسفر أو بالزيادة على سد الرمق؟ فيه أيضا قولان. ويرجح ظاهر إطلاق الخرقي بقوله تعالى: {إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} [الأنعام: ١١٩] ، فإنه أطلق فيه، وبقوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء: ٢٩] ، وبأن أكل الميتة عزيمة واجبة، حتى لو امتنع كان عاصيا، كما هو المشهور من الوجهين لهذه الآية، وهو ظاهر كلام أحمد.