القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌۭ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِى وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا ۚ قَالُوا۟ شَهِدْنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَا ۖ وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَشَهِدُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَٰفِرِينَ ١٣٠

سورة الأنعام، الآية ١٣٠مكية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ٤

الحنفية٤

المبسوطالمسألة ٣٣٦٧٣١٤/ ٨٦١٤/ ٨٦

وَلَوْ نَقَدَهُ الْعَشَرَةَ، وَقَالَ: هِيَ مِنْ ثَمَنِهِمَا جَمِيعًا فَهُوَ مِثْلُ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ يُضَافُ إلَى الشَّيْئَيْنِ، وَالْمُرَادُ أَحَدُهُمَا قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى - {: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} ، وَالْمُرَادُ أَحَدُهُمَا، وَهُوَ الْمَالِحُ، وَقَالَ - تَعَالَى: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} فَالْمُرَادُ بِهِ الْإِنْسُ خَاصَّةً، فَهُنَا وَإِنْ قَالَ: هُوَ مِنْ ثَمَنِهِمَا فَقَدْ قَصَدَ إيفَاءَ الْحَقِّ الْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ، وَإِيفَاءُ ثَمَنِ الْقَلْبِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ مُسْتَحَقٌّ

المبسوطالمسألة ٣٣٧١٤١٤/ ٨٨١٤/ ٨٨

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ: الْمَنْقُودُ مِنْ ثَمَنِهِمَا جَمِيعًا فَإِنَّهُ يُجْعَلُ كُلُّهُ مِنْ ثَمَنِ الْقَلْبِ؛ لِأَنَّ هُنَاكَ مَا صَرَّحَ بِهِ بَقِيَ فِيهِ بَعْضُ الِاحْتِمَالِ فَقَدْ يُضَافُ الشَّيْءُ إلَى شَيْئَيْنِ، وَالْمُرَادُ أَحَدُهُمَا كَمَا فِي - قَوْله تَعَالَى -: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ، وَالْمَرْجَانُ} ، - وقَوْله تَعَالَى -: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ،} أَمَّا هُنَا بَعْدَ التَّصْرِيحِ عَلَى التَّنْصِيفِ لَا يَبْقَى احْتِمَالُ جَعْلِ الْكُلِّ بِمُقَابَلَةِ الْقَلْبِ،

المبسوطالمسألة ٤٢٧٣٥١٨/ ٧١١٨/ ٧١

وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ أَمَا أَقْرَضْتَنِي أَمْسِ أَوْ قَالَ أَلَمْ تُقْرِضْنِي أَمْسِ فَهَذَا اسْتِفْهَامٌ فِيهِ مَعْنَى التَّقْرِيرِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} .

المبسوطالمسألة ٤٣٩٤٥١٨/ ١٦٢١٨/ ١٦٢

وَلَوْ قَالَ أَلَمْ أُطَلِّقْكِ أَمْسِ أَوْ أَمَا طَلَّقْتُكِ أَمْسِ فَهَذَا إقْرَارٌ مِنْهُ بِالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ؛ لِأَنَّ فِي هَذَا الِاسْتِفْهَامِ مَعْنَى التَّقْرِيرِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} أَيْ قَدْ أَتَاكُمْ وَتَقْرِيرُ الطَّلَاقِ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ النِّكَاحِ فَكَانَ إقْرَارًا بِهِمَا.

وفي شروحها، ٥

الحنفية٢

الاختيار لتعليل المختار٣/ ١٠٦٣/ ١٠٦

وَالْبَدَلُ إِنَّمَا يَنْقَسِمُ بِحُكْمِ الْمُعَاوَضَةِ وَالْمُسَاوَاةِ وَالدُّخُولِ فِي الْعَقْدِ، وَلَا مُعَاوَضَةَ فِي الْمُحَرَّمَةِ، وَلَا مُسَاوَاةَ وَلَا دُخُولَ فِي الْعَقْدِ - فَصَارَتْ عَدَمًا. وَإِضَافَةُ الشَّيْءِ إِلَى اثْنَيْنِ وَاخْتِصَاصُهُ بِأَحَدِهِمَا جَائِزٌ، قَالَ تَعَالَى:{يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} أَضَافَ الرُّسُلَ إِلَيْهِمَا، وَالرُّسُلُ مُخْتَصَّةٌ بِالْإِنْسِ دُونَ الْجِنِّ.

رد المحتار٥/ ٢٦١٥/ ٢٦١

(قَوْلُهُ: تَحَرِّيًا لِلْجَوَازِ) إذْ الظَّاهِرُ قَصْدُهُمَا الْوَجْهَ الْمُصَحَّحَ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَا يُفِيدُ تَمَامَ مَقْصُودِهِمَا إلَّا بِالصِّحَّةِ فَكَانَ هَذَا الِاعْتِبَارُ عَمَلًا بِالظَّاهِرِ. وَالظَّاهِرُ يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ إلَّا إذَا صَرَّحَ بِخِلَافِهِ كَمَا يَأْتِي، وَقَوْلُهُ خُذْ هَذَا مِنْ ثَمَنِهِمَا لَا يُخَالِفُهُ؛ لِأَنَّ الْمُثَنَّى اُسْتُعْمِلَ فِي الْوَاحِدِ أَيْضًا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} وقَوْله تَعَالَى {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} وَالرُّسُلُ مِنْ الْإِنْسِ وقَوْله تَعَالَى {نَسِيَا حُوتَهُمَا} ، وَقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا سَافَرْتُمَا فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا» وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ

الحنابلة٣

كشاف القناع٣/ ١٨١٣/ ١٨١

وأما قوله تعالى: {يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} فهي كقوله: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} وإنما يخرجان من أحدهما، وكقوله:{وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا} وإنما هو في سماء واحدة. قال ابن حامد: الجن كالإنس في التكليف والعبادات. قال: ومذاهب العلماء إخراج الملائكة من التكليف، والوعد، والوعيد.

مطالب أولي النهىص ٦٤٤ص ٦٤٤

وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى:{يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} ، فَهِيَ كَقَوْلِهِ {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} وَإِنَّمَا يَخْرُجَانِ مِنْ أَحَدِهِمَا، وَكَقَوْلِهِ {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا} ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي سَمَاءٍ وَاحِدَةٍ. (وَيَتَّجِهُ: وَلَا) ، أَيْ: وَلَيْسَ مِنْ الْجِنِّ

شرح منتهى الإراداتص ٢٦٨ص ٢٦٨

(وَلَيْسَ مِنْهُمْ رَسُولٌ) وقَوْله تَعَالَى: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ}" عَلَى حَدِّ قَوْله تَعَالَى: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} [الرحمن: ٢٢] " وقَوْله تَعَالَى: {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا} " قَالَ ابْنُ حَامِدٍ: وَمَذَاهِبُ الْعُلَمَاءِ إخْرَاجُ الْمَلَائِكَةِ عَنْ التَّكْلِيفِ وَالْوَعِيدِ.