القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًۭا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ١٥٣

سورة الأنعام، الآية ١٥٣مكية
في سورتها

في الفقه

وفي شروحها، ٦

الحنابلة٦

كشاف القناع١٠/ ١٩٥١٠/ ١٩٥

فإن الميت وَصَل ما كان فيه من أمر حياته، بما بعده من أمر مماته. (الوصية) لغةً: الأمر، قال تعالى:{وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ} وقال: {ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ}، ومنه قول الخطيب: أُوصيكم بتقوى الله وطاعته.

كشاف القناع١٤/ ٢٣٣١٤/ ٢٣٣

لتضمنه تكذيب قوله تعالى:{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ}. (أو) اعتقد (أن غير هَدْي النبي (٥) - صلى الله عليه وسلم - أكمل من هديه، فهو كافر .

المبدع في شرح المقنع٥/ ٢٢٧٥/ ٢٢٧

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ} ، {ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ} وَمِنْهُ قَوْلُ الْخَطِيبِ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، أَيْ: آمُرُكُمْ، فَقَوْلُهُ: هِيَ الْأَمْرُ بِالتَّصَرُّفِ إِلَى آخِرِهِ بَيَانٌ لِأَحَدِ نَوْعَيِ الْوَصِيَّةِ، وَهِيَ أَنْ يُوصِيَ إِلَى إِنْسَانٍ أَنْ يَتَكَلَّمَ عَلَى أَوْلَادِهِ الصِّغَارِ، أَوْ يُفَرِّقَ ثُلُثَ مَالِهِ، وَالْقَيْدُ الْأَخِيرُ أَخْرَجَ الْوَكَالَةَ، وَقَدْ أَوْصَى أَبُو بَكْرٍ بِالْخِلَافَةِ لِعُمَرَ، وَوَصَّى بِهَا إِلَى أَهْلِ الشُّورَى، وَلَمْ يُنْكَرْ، وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: أَوْصَى إِلَى الزُّبَيْرِ سَبْعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَكَانَ يَحْفَظُ عَلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ، وَيُنْفِقُ عَلَى أَيْتَامِهِمْ مِنْ مَالِهِ (وَالْوَصِيَّةُ بِالْمَالِ هِيَ التَّبَرُّعُ بِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ) هَذَا بَيَانُ النَّوْعِ الثَّانِي مِنْهَا، وَالْقَيْدُ الْأَخِيرُ أَخْرَجَ الْهِبَةَ،

مطالب أولي النهى٤/ ٤٤١٤/ ٤٤١

فَإِنَّ الْمَيِّتَ وَصَلَ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ أَمْرِ حَيَاتِهِ بِمَا بَعْدَهُ مِنْ أَمْرِ مَمَاتِهِ. وَالْوَصِيَّةُ لُغَةً: الْأَمْرُ. قَالَ تَعَالَى:{وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ} وَقَالَ: {ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ} : وَمِنْهُ قَوْلُ الْخَطِيبِ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ. وَشَرْعًا: (الْأَمْرُ بِالتَّصَرُّفِ بَعْدَ الْمَوْتِ) كَأَنْ يُوصِيَ إلَى إنْسَانٍ بِتَزْوِيجِ بَنَاتِهِ أَوْ غَسْلِهِ أَوْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ إمَامًا أَوْ الْكَلَامِ عَلَى صِغَارِ أَوْلَادِهِ أَوْ تَفْرِقَةِ ثُلُثِهِ وَنَحْوَهُ، وَالْأَصْلُ فِيهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ.

مطالب أولي النهى٦/ ٢٨٢٦/ ٢٨٢

(كَمَا وَسِعَ الْخَضِرُ الْخُرُوجَ عَنْ شَرِيعَةِ مُوسَى) - عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -؛ فَهُوَ كَافِرٌ؛ لِتَضَمُّنِهِ تَكْذِيبَ قَوْله تَعَالَى:{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} أَوْ اعْتَقَدَ أَنْ غَيْرَ هَدْيِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكْمَلُ مِنْ هَدْيِهِ فَهُوَ كَافِرٌ.

شرح منتهى الإرادات٢/ ٤٥٣٢/ ٤٥٣

كِتَابُ الْوَصِيَّةِ] كِتَابُ الْوَصِيَّةِ مِنْ وَصَيْتُ الشَّيْءَ أَصِيهِ إذَا وَصَلْتُهُ. لِأَنَّ الْمَيِّتَ وَصَلَ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ أَمْرِ حَيَاتِهِ بِمَا بَعْدَهُ مِنْ أَمْرِ مَمَاتِهِ. وَوَصَّى وَأَوْصَى بِمَعْنَى وَاحِدٍ. وَالِاسْمُ الْوَصِيَّةُ وَالْوِصَايَةُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا وَهِيَ لُغَةً: الْأَمْرُ. قَالَ تَعَالَى:{وَوَصَّى بِهَا إبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ} وَقَالَ {ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ} وَشَرْعًا (الْأَمْرُ بِالتَّصَرُّفِ بَعْدَ الْمَوْتِ) كَوَصِيَّتِهِ إلَى مَنْ يُغَسِّلُهُ أَوْ يُصَلِّي عَلَيْهِ إمَامًا، أَوْ يَتَكَلَّمُ عَلَى صِغَارِ أَوْلَادِهِ أَوْ يُزَوِّجَ بَنَاتِهِ وَنَحْوِهِ. وَقَدْ وَصَّى أَبُو بَكْرٍ بِالْخِلَافَةِ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا.